رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

كنوز خلف الأسوار.. لماذا لا تزال مواقع أثرية مصرية مغلقة أمام الزوار؟

مناطق اثرية مغلقة
مناطق اثرية مغلقة

تمتلك مصر واحدة من أكبر الثروات الأثرية في العالم، إذ تضم آلاف المواقع التي توثق حضارات امتدت لآلاف السنين، إلا أن جانبًا كبيرًا من هذه الكنوز لا يزال بعيدًا عن أعين الزائرين، حيث تبقى عشرات المواقع الأثرية خارج خريطة الزيارة الرسمية، رغم ما تحمله من قيمة تاريخية وعلمية وسياحية.

 

ويثير استمرار إغلاق هذه المواقع تساؤلات بين المهتمين بالتراث والسياحة حول الأسباب التي تحول دون فتحها أمام الجمهور، وما إذا كانت هناك خطط زمنية واضحة لإدراجها ضمن المقاصد السياحية خلال السنوات المقبلة.ويرى متخصصون أن عدم فتح أي موقع أثري لا يرتبط بالضرورة بإهماله، بل يخضع لمجموعة من المعايير الفنية والأمنية. 

المواقع لا تزال تشهد حفائر أثرية قد تكشف عن مكتشفات جديدة

فبعض المواقع لا تزال تشهد حفائر أثرية قد تكشف عن مكتشفات جديدة، بينما تحتاج مواقع أخرى إلى استكمال أعمال الترميم والتدعيم الإنشائي، أو توفير خدمات أساسية مثل مسارات الزيارة، والإضاءة، ولوحات الإرشاد، ونظم التأمين والمراقبة.

 

كما تمثل حماية الآثار أولوية قبل إتاحتها للجمهور، إذ قد يؤدي فتح موقع غير مجهز إلى تعريض عناصره الأثرية للتلف أو السرقة أو التأثير السلبي الناتج عن الحركة السياحية الكثيفة، وهو ما يدفع الجهات المختصة إلى التريث لحين استيفاء الاشتراطات اللازمة.

وفي المقابل، يؤكد خبراء أن استمرار إغلاق بعض المواقع لفترات طويلة يحرمها من فرص التعريف بها، كما يفقد المجتمعات المحلية عوائد اقتصادية يمكن أن توفرها السياحة الثقافية، سواء من خلال خلق فرص عمل أو تنشيط الصناعات التراثية والخدمات المرتبطة بالزيارة.ويشير المختصون إلى أن التوسع في افتتاح مواقع أثرية جديدة يجب أن يواكب خطة متكاملة لإدارة التراث، تضمن الحفاظ على أصالة المواقع، مع توفير تجربة زيارة آمنة وجاذبة، بما يحقق التوازن بين الحماية والاستثمار الثقافي.

متى تفتح هذه الكنوز أبوابها أمام الجمهور؟

وتبرز خلال السنوات الأخيرة دعوات إلى إعادة تقييم المواقع الجاهزة للزيارة، والإسراع في استكمال مشروعات التطوير بالمواقع التي أوشكت على الانتهاء، إلى جانب التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي في إدارة المواقع الأثرية، بما يسهم في تقليل المخاطر وتحسين تجربة الزائر.ويرى متخصصون أن إدراج مواقع جديدة على خريطة الزيارة لن يسهم فقط في تنويع المنتج السياحي المصري، بل سيخفف أيضًا الضغط عن المقاصد الأكثر ازدحامًا، ويوزع الحركة السياحية على محافظات مختلفة تمتلك كنوزًا أثرية لا تقل أهمية عن المواقع الشهيرة.

ومع استمرار أعمال الترميم والحفائر في عدد من المناطق، يبقى السؤال مطروحًا متى تفتح هذه الكنوز أبوابها أمام الجمهور؟ فالإجابة لا ترتبط فقط بموعد انتهاء المشروعات، وإنما بمدى جاهزية كل موقع لاستقبال الزوار دون المساس بقيمته الأثرية، في معادلة توازن بين حماية التراث وتعظيم الاستفادة منه لصالح الأجيال الحالية والمستقبلية.

تم نسخ الرابط