ملامحها تخطف الأنظار.. مصرية قديمة تبدو وكأنها تعيش بيننا اليوم
رغم مرور أكثر من ثلاثة آلاف عام على وفاتها، لا تزال ملامح السيدة المصرية القديمة «تا باك إن خنسو» تخطف أنظار زوار متحف تورين في إيطاليا، حيث يحتفظ وجهها بقدر لافت من التفاصيل التي تعكس براعة المصريين القدماء في التحنيط، وتقدم لمحة نادرة عن ملامح المرأة المصرية في العصور الفرعونية.
وجه مصري عبر آلاف السنين.. «تا باك إن خنسو» تجسد معايير الجمال في مصر القديمة
تعد «تا باك إن خنسو» واحدة من أشهر المومياوات النسائية المعروضة خارج مصر، إذ يلفت وجهها الأنظار بما يحتفظ به من ملامح دقيقة، من استدارة الوجه ونعومة البشرة إلى تفاصيل العينين والأنف والفم، الأمر الذي يجعلها من أبرز النماذج التي يستشهد بها الباحثون عند الحديث عن تقنيات التحنيط وحفظ الأنسجة.
التحنيط ليس وسيلة لحفظ الجسد بل جزءًا من العقيدة الدينية المرتبطة بالحياة الأخرى
ويؤكد علماء المصريات أن المصريين القدماء لم ينظروا إلى التحنيط باعتباره وسيلة لحفظ الجسد فحسب، بل كان جزءًا من عقيدتهم الدينية المرتبطة بالحياة الأخرى، لذلك حرصوا على الحفاظ على ملامح المتوفى قدر الإمكان، إيمانًا بأهمية التعرف عليه في العالم الآخر.

وتكتسب مومياء «تا باك إن خنسو» أهمية خاصة لكونها تمنح الزائر فرصة لرؤية وجه إنسان عاش في مصر القديمة بملامح تكاد تكون واضحة حتى اليوم، وهو ما يجعلها شاهدًا استثنائيًا على المستوى المتقدم الذي وصلت إليه علوم التحنيط المصرية.
المومياء تتمركز ضمن مقتنيات متحف تورين المصري في إيطاليا
وتُعرض المومياء ضمن مقتنيات متحف تورين المصري في إيطاليا، الذي يضم واحدة من أكبر وأهم مجموعات الآثار المصرية خارج مصر، ويُعد مقصدًا رئيسيًا للباحثين والمهتمين بالحضارة المصرية القديمة، لما يحتويه من آلاف القطع التي توثق جوانب مختلفة من الحياة والعقيدة والفنون في مصر الفرعونية.
الوجه شاهدًا على قدرة الحضارة المصرية القديمة على حفظ ملامح أصحابها لآلاف السنين
وبينما تتغير معايير الجمال عبر العصور، يبقى وجه «تا باك إن خنسو» شاهدًا على قدرة الحضارة المصرية القديمة على حفظ ملامح أصحابها لآلاف السنين، لتواصل إبهار العالم بما حققته من إنجازات علمية وفنية وإنسانية.