رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

حيث يعود الماضي إلى الحياة، رحلة داخل معامل ترميم آثار متحف الحضارة

رحلة إلى قلب الترميم..
رحلة إلى قلب الترميم.. المتحف القومي للحضارة يفتح أبواب عالم

في خطوة تتيح للجمهور الاقتراب من أحد أكثر جوانب العمل المتحفي إثارةً وأهمية، دعا المتحف القومي للحضارة المصرية محبي الآثار والتراث إلى خوض تجربة استثنائية داخل معامل الترميم، في جولة تكشف أسرار المهنة التي تقف خلف الحفاظ على كنوز الحضارة المصرية، وتسلط الضوء على الجهود العلمية الدقيقة التي تُبذل لإحياء القطع الأثرية وصونها للأجيال المقبلة.

وتأخذ هذه الجولة الزائرين إلى عالم لا يراه الجمهور عادة، حيث تُفتح أبواب معامل الترميم لتقديم شرح عملي حول المراحل التي تمر بها القطع الأثرية منذ وصولها إلى المعمل وحتى تصبح جاهزة للعرض المتحفي، مع التعرف على أحدث التقنيات والأجهزة المستخدمة في عمليات الفحص والصيانة والترميم.

رحلة إلى قلب الترميم.. المتحف القومي للحضارة يفتح أبواب عالم لا يراه الجمهور

ولا تقتصر التجربة على مشاهدة أعمال الترميم، بل تمنح الزائرين فرصة للقاء خبراء الترميم والاستماع إلى شرح مبسط حول طبيعة عملهم، والتحديات التي تواجههم في التعامل مع القطع الأثرية باختلاف خاماتها وأعمارها، إلى جانب التعرف على الأساليب العلمية التي تضمن الحفاظ على أصالة القطعة الأثرية دون المساس بقيمتها التاريخية.

ويُعد الترميم أحد أهم العلوم المرتبطة بعالم الآثار، فهو لا يهدف إلى تجميل القطعة الأثرية أو إعادتها إلى حالتها الجديدة، وإنما يعمل على إيقاف عوامل التلف، وتقوية مكونات الأثر، ومعالجة الشروخ والتآكل، باستخدام مواد وتقنيات مدروسة تتوافق مع طبيعة كل قطعة.

 ويسبق أي تدخل ترميمي سلسلة من الفحوص الدقيقة، تشمل التوثيق والتصوير والتحليل العلمي، لضمان تنفيذ عملية الترميم وفق المعايير الدولية المعتمدة في الحفاظ على التراث الثقافي.

حيث يعود الماضي إلى الحياة.. رحلة داخل معامل ترميم آثار المتحف القومي للحضارة

وتعكس معامل الترميم بالمتحف التكامل بين العلوم الحديثة والآثار، حيث يلتقي التاريخ بالكيمياء والفيزياء والهندسة وعلوم المواد، في منظومة متخصصة تهدف إلى حماية التراث الإنساني وإطالة العمر الافتراضي للقطع الأثرية، بما يضمن استمرارها شاهدًا على الحضارة المصرية العريقة.

وتأتي هذه المبادرة في إطار حرص المتحف على نشر الوعي الأثري والثقافي، وتعريف الجمهور بالدور الذي يقوم به المرممون، الذين يعملون بعيدًا عن الأضواء للحفاظ على الشواهد المادية للتاريخ، وإبراز الجهود الكبيرة التي تسبق عرض أي قطعة داخل قاعات المتحف.

ودعا المتحف الراغبين في خوض هذه التجربة العلمية والثقافية الفريدة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني [email protected] للحصول على مزيد من المعلومات، مؤكدًا أن الزيارة تمثل فرصة نادرة لاكتشاف عالم يجمع بين الدقة العلمية وشغف الحفاظ على ذاكرة الحضارة، ويكشف كيف يمكن للعلم أن يمنح آثار الماضي حياة جديدة دون أن يفقدها أصالتها.

 

تم نسخ الرابط