رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

متحف جاهز وأبوابه مغلقة.. من يعطل افتتاح صان الحجر؟

متحف صان الحجر
متحف صان الحجر

رغم الانتهاء من إنشاء وتجهيز متحف صان الحجر بمحافظة الشرقية، لا يزال المشروع ينتظر الافتتاح الرسمي الكامل، في مشهد يثير تساؤلات واسعة حول أسباب استمرار إغلاق أحد أهم المتاحف الإقليمية، رغم ما يمثله من قيمة أثرية وسياحية كبيرة.

صان الحجر عاصمة مصر خلال الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين

 وبين مطالب برلمانية بالإسراع في تشغيله، وترقب من أبناء الشرقية والمهتمين بالتراث، عاد الملف إلى الواجهة مجددًا داخل لجنة السياحة والطيران المدني والآثار بمجلس النواب.

ويعد متحف صان الحجر أحد المشروعات التي استهدفت الحفاظ على آثار مدينة صان الحجر، عاصمة مصر خلال الأسرتين الحادية والعشرين والثانية والعشرين، والتي تضم معابد ضخمة وتماثيل عملاقة ومقابر ملكية وكتلًا جرانيتية نادرة، ما يجعلها من أهم المواقع الأثرية في منطقة الدلتا، إلا أن غياب الافتتاح الرسمي حرم المنطقة حتى الآن من الاستفادة الكاملة من هذا المشروع.

حلقة أساسية في خطة تنشيط السياحة الثقافية بشرق الدلتا

ويرى متخصصون أن المتحف يمثل حلقة أساسية في خطة تنشيط السياحة الثقافية بشرق الدلتا، إذ يضم قطعًا أثرية اكتُشفت داخل المدينة الأثرية، ويتيح عرضها في بيئة متحفية حديثة بدلًا من بقائها داخل المخازن، بما يسهم في الحفاظ عليها وإتاحتها للجمهور والباحثين.

وأعاد أعضاء بمجلس النواب فتح الملف من خلال طلبات إحاطة تطالب الحكومة بسرعة استكمال إجراءات الافتتاح، مؤكدين أن استمرار التأخير يحرم محافظة الشرقية من مشروع ثقافي وسياحي قادر على جذب الزائرين، وتنشيط الحركة الاقتصادية، وخلق فرص عمل مرتبطة بالسياحة والخدمات.

ويؤكد خبراء آثار أن قيمة المتحف لا تكمن في المبنى وحده، وإنما في ارتباطه بمدينة أثرية تعد من أهم العواصم الملكية في مصر القديمة، حيث يمكن أن يصبح نقطة انطلاق لبرامج سياحية متكاملة تربط بين المتحف والمنطقة الأثرية، بما يطيل مدة إقامة السائح ويزيد من العائد الاقتصادي للمنطقة.

إستكمال بعض الإجراءات الإدارية والتنظيمية والتشغيلية

ورغم أن الجهات المعنية لم تعلن بصورة تفصيلية أسباب تأخر الافتتاح الرسمي، فإن متابعين للقطاع يرجحون ارتباط الأمر باستكمال بعض الإجراءات الإدارية والتنظيمية والتشغيلية، إلى جانب ترتيبات تخص إدارة المتحف وتشغيله وفق المعايير المتبعة، وهو ما يدفع النواب للمطالبة بجدول زمني واضح يحدد موعد دخول المتحف الخدمة بشكل كامل.

كما يرى متخصصون أن افتتاح المتحف وحده لن يكون كافيًا لتحقيق أهدافه، ما لم يتزامن مع تطوير الطرق المؤدية إلى صان الحجر، وتحسين الخدمات السياحية، وإطلاق حملات ترويجية تضع المنطقة على خريطة السياحة الداخلية والدولية، خاصة أن الدلتا لا تزال تمتلك العديد من المواقع الأثرية التي لم تحصل على نصيبها الكافي من التسويق.

ويؤكد مراقبون أن استمرار تأجيل الافتتاح يطرح تساؤلات حول مصير عدد من المشروعات الثقافية التي انتهت أعمالها الإنشائية لكنها لم تدخل الخدمة بعد، في وقت تتجه فيه الدولة إلى تعظيم الاستفادة من السياحة الثقافية باعتبارها أحد أهم مصادر الدخل القومي.

تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحكومة ستعلن أخيرًا موعدًا محددًا لافتتاح المتحف

ومع إدراج الملف على جدول أعمال لجنة السياحة والطيران المدني والآثار، تتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحكومة ستعلن أخيرًا موعدًا محددًا لافتتاح المتحف، أم سيظل المشروع ينتظر قرارًا طال تأخره.

 فافتتاح متحف صان الحجر لا يعني فقط إضافة مبنى جديد إلى قائمة المتاحف المصرية، بل يمثل خطوة مهمة لإحياء واحدة من أعظم مدن مصر القديمة، وتحويل كنوزها إلى عنصر فاعل في دعم التنمية والسياحة والاقتصاد.

تم نسخ الرابط