تلال سرسنا والبندارية، صراع الأرض والآثار يضع أهالي المنوفية في دائرة الإنتظار
عاد ملفا تل سرسنا بمركز الشهداء وتل البندارية بمركز تلا بمحافظة المنوفية إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد إدراجهما ضمن طلبات الإحاطة المقرر أن تناقشها لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، في ظل استمرار الجدل حول الموقف الأثري للمنطقتين وتأثيره على مصالح المواطنين وخطط التنمية المحلية.
التلال الأثرية من أهم الشواهد على الحضارات القديمة
وتُعد التلال الأثرية من أهم الشواهد على الحضارات القديمة، إذ تحتوي في كثير من الأحيان على طبقات أثرية متراكمة تعكس مراحل مختلفة من التاريخ المصري. إلا أن وجود هذه المواقع داخل مناطق مأهولة بالسكان يفرض تحديات معقدة، تتعلق بتحقيق التوازن بين حماية التراث والحفاظ على حقوق المواطنين.
وفي حالة تل سرسنا، يطالب عدد من النواب بسرعة حسم الموقف الأثري للمنطقة، سواء من خلال استكمال أعمال الدراسة والتنقيب أو تحديد حدود الموقع بصورة نهائية، بما يسمح بإنهاء حالة عدم اليقين التي تؤثر على بعض المشروعات والخدمات المحلية.
مطالبات متكررة بإيجاد حلول تحفظ القيمة الأثرية للموقع
أما تل البندارية، فما زال يشهد مطالبات متكررة بإيجاد حلول تحفظ القيمة الأثرية للموقع، وفي الوقت نفسه تراعي احتياجات الأهالي، خاصة فيما يتعلق بإجراءات البناء والتوسع العمراني واستخدامات الأراضي المحيطة بالموقع.
ويرى متخصصون في الآثار أن تأخر حسم الموقف القانوني أو الأثري لبعض المواقع يؤدي إلى استمرار الخلافات بين الجهات المختصة والمواطنين، مؤكدين أن الحل يكمن في الانتهاء من أعمال الرفع الأثري والدراسات العلمية، وإعلان حدود المواقع بصورة واضحة، بما يضمن حماية التراث ومنع التعديات، وفي الوقت نفسه يوفر رؤية واضحة للمجتمعات المحلية.
مطالبة الحكومة بتوضيح الإجراءات المتخذة بشأن الموقعين
وتكتسب القضية أهمية إضافية بعد إدراجها على أجندة لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، التي تستعد لمناقشة طلبات إحاطة تطالب الحكومة بتوضيح الإجراءات المتخذة بشأن الموقعين، ووضع جدول زمني لحسم الملفات العالقة.
ويترقب أهالي المنوفية نتائج المناقشات البرلمانية، على أمل الوصول إلى حلول تحقق المعادلة الصعبة بين صون التراث الأثري، وعدم تعطيل مصالح المواطنين، في ظل التأكيد على أن حماية الآثار والتنمية المحلية هدفان متكاملان وليسا متعارضين.





