رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

10 رسائل من اجتماع مدبولي ووزيرة الثقافة، شارع الفن إلى جميع المحافظات

اجتماع رئيس مجلس
اجتماع رئيس مجلس الوزراء مع وزيرة الثقافة

حمل الاجتماع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، ملامح رؤية جديدة لإدارة الملف الثقافي في مصر، لم تقتصر على استعراض حصاد أول مائة يوم من عمل الوزارة، بل كشفت عن توجهات تستهدف إعادة صياغة دور الثقافة في المجتمع، باعتبارها شريكاً أساسياً في مشروع بناء الإنسان المصري، وأداة فعالة لحماية الهوية الوطنية وتعزيز الوعي العام.

وجاء توجيه رئيس الوزراء بالتوسع في تنفيذ مبادرة “شارع الفن” في جميع المحافظات المصرية ليعكس توجهاً رسمياً نحو إعادة الفنون إلى المجال العام، وفتح مساحات جديدة أمام المبدعين الشباب، وإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتفاعل المباشر مع الفنون المختلفة بعيداً عن القاعات المغلقة والمؤسسات التقليدية.

الرسالة الأولى.. الثقافة في قلب مشروع بناء الإنسان

أكد الاجتماع أن الثقافة لم تعد ملفاً خدمية أو نشاط ترفيهي، وإنما باتت جزءا من استراتيجية الدولة لبناء الإنسان، حيث شددت وزيرة الثقافة على أن الوزارة تعمل وفق رؤية تستهدف تنمية الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم الانتماء، ومواجهة الأفكار الهدامة عبر أدوات الفن والمعرفة.

الرسالة الثانية.. “شارع الفن” من تجربة محدودة إلى مشروع قومي

مثّل تكليف رئيس الوزراء بتعميم مبادرة «شارع الفن» على مستوى الجمهورية إحدى أبرز رسائل الاجتماع، فالمبادرة التي انطلقت في خمس محافظات كمرحلة أولى تستهدف تحويل الساحات العامة والميادين إلى منصات مفتوحة للعروض الفنية والموسيقية والتشكيلية، بما يسهم في اكتشاف المواهب الشابة وإضفاء أجواء من البهجة على الحياة اليومية للمواطنين.

الرسالة الثالثة.. العدالة الثقافية أولوية

أبرزت المناقشات اهتمام الدولة بتحقيق العدالة الثقافية، من خلال إنهاء حالة التمركز الثقافي في العاصمة، والتوسع في الأنشطة والبرامج الموجهة للمحافظات الحدودية ومحافظات الصعيد، وهو ما انعكس في الجولات الميدانية التي أجرتها الوزيرة إلى عدد من المحافظات لتفقد قصور الثقافة والمكتبات والمشاركة في الفعاليات الجماهيرية.

الرسالة الرابعة.. رقمنة التراث ومواكبة العصر

شهد الاجتماع استعراض لخطة التحول الرقمي داخل وزارة الثقافة، والتي تشمل استخدام تقنيات المسح الضوئي الحديثة لحفظ المخطوطات والوثائق النادرة بدار الكتب، إلى جانب تطوير المنصات الإلكترونية للوزارة، وفي مقدمتها منصة “e الثقافة”، بما يسمح بوصول المنتج الثقافي المصري إلى شرائح أوسع من الجمهور داخل مصر وخارجها

الرسالة الخامسة.. المسرح والفنون خط دفاع عن الهوية

أكدت وزيرة الثقافة أن المسرح والفنون المختلفة تمثل أدوات حاسمة في حماية الهوية الوطنية، وهو ما دفع الوزارة إلى فتح مسارحها أمام عروض المسرح المدرسي، والعمل على تطوير البنية التحتية للمسارح، باعتبارها فضاءات قادرة على ترسيخ القيم الجمالية ومواجهة تراجع الذوق العام.

الرسالة السادسة.. صناعة الوعي عبر السينما والدراما

تضمن الاجتماع عرض للتحركات التي تستهدف استعادة الدور التنويري للسينما والدراما المصرية، من خلال إعداد رؤية استراتيجية وطنية للمحتوى الفني، ودعم المهرجانات السينمائية، وتشجيع المواهب الجديدة في مجالات الكتابة والإخراج وصناعة الدراما، بما يعزز تنافسية المنتج المصري إقليمياً.

الرسالة السابعة.. رعاية الموهوبين في المحافظات

أولى الاجتماع اهتمام خاص بملف اكتشاف ورعاية المواهب الشابة، خاصة في المحافظات الحدودية والصعيد، من خلال دعم أوركسترا الأطفال، وتنظيم حفلات موسيقية وبرامج تدريبية، بما يسهم في توفير فرص متكافئة أمام المبدعين في مختلف أنحاء الجمهورية.

الرسالة الثامنة.. الدبلوماسية الثقافية تستعيد حضورها

كشفت وزيرة الثقافة عن تحركات خارجية تهدف إلى تعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، من خلال المشاركة في فعاليات ثقافية كبرى، وتوقيع مذكرات تفاهم مع مؤسسات وشركاء دوليين، فضلاً عن الزيارات التي أجرتها إلى فرنسا وروسيا لتعزيز التعاون الثقافي المشترك.

الرسالة التاسعة.. الثقافة تعود إلى الشارع

سلط الاجتماع الضوء على مشروع "الثقافة حياة"، الذي يسعى إلى إعادة الثقافة إلى المجال العام عبر تنظيم آلاف الفعاليات الفنية والفكرية، وإقامة عروض موسيقية داخل محطات المترو والقطار الكهربائي، فضلاً عن دعم المعارض والمهرجانات المحلية في المحافظات.

الرسالة العاشرة.. رفع الذوق العام مسؤولية مجتمعية

اختتم الاجتماع بالتأكيد على أن تحسين الذوق العام لم يعد مهمة المؤسسات الثقافية وحدها، بل مسؤولية مجتمعية تتطلب تضافر جهود الدولة والمبدعين والإعلام والمؤسسات التعليمية، في إطار رؤية تستهدف استعادة الدور التاريخي للثقافة المصرية كأحد أهم أدوات القوة الناعمة في المنطقة.

وبين مبادرة “شارع الفن”، ومشروع “الثقافة حياة”، وخطط التحول الرقمي، ورعاية الموهوبين، تبدو وزارة الثقافة أمام مرحلة جديدة تسعى خلالها إلى تجاوز حدود العاصمة، والاقتراب أكثر من المواطن، في محاولة لإعادة الاعتبار لدور الثقافة بوصفها استثمار طويل الأمد في الوعي والهوية

تم نسخ الرابط