رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من قلب الحياة اليومية في مصر القديمة، حيوانات خشبية تكشف أسرار الريف

تماثيل حيوانات
تماثيل حيوانات

بين القطع الأثرية التي تنجح في نقل تفاصيل الحياة اليومية لـ المصريين القدماء بعيداً عن مشاهد الملوك والمعابد، تبرز مجموعة النماذج الخشبية للحيوانات المكتشفة في حفائر منطقة مير، والتي تضم ثيراناً وماشية وأبقاراً، باعتبارها سجلاً مصغراً للحياة الزراعية التي شكّلت العمود الفقري للاقتصاد المصري القديم.

دقة لافتة في إظهار السمات التشريحية للحيوانات

صُنعت هذه النماذج بعناية فائقة من الخشب، وحرص الفنان المصري القديم على إظهار السمات التشريحية للحيوانات بدقة لافتة، سواء في شكل القرون أو تفاصيل الجسم والألوان، ما يعكس مكانة الثروة الحيوانية في المجتمع المصري القديم، ودورها في الزراعة والنقل وإنتاج الغذاء.

وتقع منطقة مير بمحافظة أسيوط، وتُعد من أهم الجبانات الإقليمية خلال عصر الدولة القديمة وعصر الانتقال الأول، واشتهرت بمقابر حكام الأقاليم المزينة بمناظر الحياة اليومية، ومن بينها مشاهد رعي الماشية وقيادتها وتقديمها ضمن القرابين الجنائزية.

ليست مجرد زينة بل جزء من المعتقدات الجنائزية

ولم تكن هذه النماذج مجرد أعمال فنية للزينة، بل ارتبطت بالمعتقدات الجنائزية لدى المصريين القدماء، إذ اعتقدوا أن وضع نماذج للحيوانات داخل المقابر يضمن استمرار وجودها وخدمتها لصاحب المقبرة في العالم الآخر، لتصبح بديلاً رمزياً عن الحيوانات الحقيقية.

 

وتحفظ هذه النماذج اليوم داخل أروقة المتحف المصري بالتحرير، شاهدة على براعة الفنان المصري القديم في تحويل مشاهد الحياة البسيطة إلى أعمال فنية خالدة، تمنح زوار المتحف فرصة نادرة للتعرف على تفاصيل المجتمع المصري القديم بعيداً عن المظاهر الملكية والطقوس الرسمية.

 

تم نسخ الرابط