رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

فوضى قبل الإقلاع.. راكب مخمور يتسبب في عودة طائرة بريطانية واقتياده مكبلا

طائرة الخطوط الجوية
طائرة الخطوط الجوية البريطانية

تحولت رحلة تابعة للخطوط الجوية البريطانية من لندن إلى لاس فيغاس إلى واقعة أمنية غير متوقعة، بعدما تسبب أحد الركاب في حالة من الفوضى داخل مقصورة الطائرة قبل الإقلاع.

وكانت الرحلة BA275 تستعد للمغادرة من مطار هيثرو في لندن باتجاه لاس فيغاس، على متن طائرة من طراز إيرباص A350، عندما بدأ أحد الركاب في التصرف بصورة مضطربة وعدوانية داخل مقصورة Club World.

وبدلًا من أن تبدأ الرحلة بشكل طبيعي، وجد طاقم الطائرة نفسه أمام موقف استدعى التدخل السريع للحفاظ على سلامة الركاب ومنع تطور الأمر إلى مواجهة أكبر.

راكب يرفض الجلوس

وبحسب التفاصيل المتداولة، كان الراكب يُعتقد أنه تحت تأثير الكحول، وبدأ في إظهار سلوك مضطرب داخل المقصورة.

وطلبت منه المضيفة الجوية أكثر من مرة الالتزام بتعليمات الطاقم والجلوس في مقعده، إلا أنه رفض الاستجابة للتحذيرات.

ومع استمرار الموقف، أصبح الراكب أكثر اضطرابًا، وحاول الاقتراب من ركاب آخرين، الأمر الذي زاد من حالة التوتر داخل المقصورة.

وفي مثل هذه المواقف، لا يتعلق الأمر بمجرد مخالفة تعليمات بسيطة، إذ إن أي سلوك عدواني أو غير متوقع داخل الطائرة يمكن أن يشكل خطرًا على سلامة الركاب وأفراد الطاقم، خصوصًا في مرحلة ما قبل الإقلاع.

المضيفة تحذر من التقييد

No photo description available.

ومع تصاعد الموقف، تدخلت المضيفة الجوية بحزم، وحذرت الراكب من أنه قد يتم تقييده إذا استمر في عدم الامتثال للتعليمات.

وكان الهدف من التدخل هو السيطرة على الموقف قبل أن يتحول إلى اشتباك أو يؤثر على سلامة بقية الركاب.

وبحسب الرواية المتداولة، ساعد عدد من الركاب في احتواء الراكب والسيطرة عليه، في الوقت الذي حاول فيه طاقم الطائرة منع الموقف من التصعيد.

إلغاء الإقلاع والعودة إلى المبنى

ومع عدم إمكانية استمرار الوضع بصورة طبيعية، اتُخذ قرار بإلغاء الإقلاع وإعادة الطائرة إلى مبنى المطار.

وهكذا توقفت رحلة BA275 قبل أن تبدأ فعليًا رحلتها إلى لاس فيغاس، بعدما أصبح التعامل مع الراكب المشاغب أولوية بالنسبة لطاقم الطائرة.

وكانت عودة الطائرة إلى المبنى ضرورية حتى تتمكن الجهات الأمنية من التعامل مع الواقعة بصورة آمنة، بدلًا من محاولة استمرار الرحلة في ظل وجود راكب يرفض الامتثال للتعليمات.

الشرطة تصعد إلى الطائرة

بعد عودة الطائرة، حضرت الشرطة إلى موقع الواقعة، وصعد أفرادها إلى الطائرة للتعامل مع الراكب.

وأكدت الشرطة البريطانية أنها استُدعيت في نحو الساعة 5:30 مساءً بسبب بلاغ يتعلق براكب مشاغب على متن طائرة.

وانتهى الأمر باقتياد الراكب خارج الطائرة مكبل اليدين، لتنتهي بذلك حالة الفوضى التي تسببت في توقف الرحلة قبل الإقلاع.

من هو الراكب؟

تم التعرف على الراكب باسم إيميت موينيهان، البالغ من العمر 31 عامًا، ومن ماونت فيرنون في مدينة كورك بأيرلندا.

ووجهت إليه تهمتان على خلفية الواقعة.

التهمة الأولى تتعلق بالسكر على متن طائرة، بينما تتعلق التهمة الثانية بعصيان أوامر قائد الطائرة.

وتعكس هذه الاتهامات طبيعة الموقف الذي لم يعد مجرد خلاف بين راكب وطاقم الطائرة، وإنما تحول إلى واقعة استدعت تدخل الشرطة وإيقاف الرحلة.

لماذا يمثل السلوك العدواني خطرًا على الطائرات؟

تفرض شركات الطيران إجراءات صارمة فيما يتعلق بسلوك الركاب، خاصة عندما يتعلق الأمر بعدم الامتثال لتعليمات الطاقم أو التصرف بطريقة قد تعرض الآخرين للخطر.

فالطاقم مسؤول عن سلامة جميع الموجودين على متن الطائرة، وأي تصرف عدواني أو غير متوقع يمكن أن يؤثر على قدرة الطاقم على إدارة الرحلة بأمان.

كما أن وجود راكب تحت تأثير الكحول بصورة تؤثر على سلوكه يمكن أن يزيد من احتمالات حدوث مشكلات داخل المقصورة.

ولهذا يمكن أن تتحول واقعة تبدو بسيطة في بدايتها إلى تدخل أمني كامل، وربما إلى إلغاء الإقلاع أو تأخير الرحلة.

رحلة لاس فيغاس لم تبدأ كما كان متوقعًا

كان من المفترض أن تكون الرحلة BA275 رحلة اعتيادية من لندن إلى لاس فيغاس، لكن الأحداث التي وقعت قبل الإقلاع غيرت مسار الرحلة بالكامل.

فبدلًا من إغلاق أبواب الطائرة والاستعداد للإقلاع، عاد الركاب إلى مبنى المطار بينما صعدت الشرطة إلى الطائرة للتعامل مع الراكب.

وهكذا تحولت لحظات الاستعداد للسفر إلى مشهد غير مألوف داخل إحدى الطائرات التجارية الحديثة.

واقعة تنتهي خلف أبواب الطائرة

ما بدأ برفض الجلوس وعدم الاستجابة لتحذيرات المضيفة انتهى بتدخل الشرطة واقتياد الراكب مكبل اليدين، إلى جانب توجيه اتهامات بحقه.

وتسلط الواقعة الضوء مرة أخرى على مدى حساسية التعامل مع السلوك غير المنضبط على متن الطائرات، حيث لا يمكن لطاقم الطائرة تجاهل أي تصرف قد يؤثر على سلامة الركاب أو يعطل إجراءات الإقلاع.

فالطائرة ليست مكانًا يمكن فيه التعامل مع السلوك العدواني كما يحدث على الأرض، لأن مساحة الحركة محدودة، وأي تصعيد يمكن أن يؤثر على عدد كبير من الأشخاص في وقت واحد.

وفي النهاية، أصبحت رحلة BA275 المتجهة من لندن إلى لاس فيغاس مثالًا واضحًا على كيف يمكن لموقف فردي داخل المقصورة أن يوقف رحلة كاملة، ويستدعي تدخل الشرطة، ويحوّل دقائق ما قبل الإقلاع إلى واقعة أمنية كاملة.

 

 

تم نسخ الرابط