رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

8% من التأشيرات و50% من رسوم الآثار.. خريطة موارد صندوق دعم السياحة والآثار

المواقع الأثرية
المواقع الأثرية

بعد مرور 4 سنوات على إنشاء صندوق دعم السياحة والآثار، أصبح الصندوق أحد الكيانات التي تجمع بين تمويل الأنشطة السياحية ودعم مشروعات الحفاظ على التراث والآثار، في إطار منظومة تستهدف تنمية القطاع السياحي، ورفع كفاءة العاملين، وتطوير المناطق والمواقع الأثرية والمتاحف.

وجاء إنشاء الصندوق من خلال دمج عدد من الصناديق القائمة، وهي صندوق تمويل مشروع إنقاذ آثار النوبة، وصندوق تمويل مشروعات الآثار والمتاحف، وصندوق السياحة، لتنتقل حقوق والتزامات وموارد هذه الصناديق إلى الكيان الجديد، الذي حل محلها في القوانين واللوائح والقرارات ذات الصلة.

لكن السؤال الأبرز يظل: من أين يحصل صندوق دعم السياحة والآثار على موارده؟ وكيف تتوزع مصادر التمويل بين السياحة والآثار والتأشيرات والخدمات المختلفة؟

8% من قيمة تأشيرات الدخول

يأتي ضمن أبرز موارد الصندوق نسبة 8% من قيمة كل تأشيرة دخول إلى مصر، أيًا كان نوعها، والتي تمنحها سفارات وقنصليات جمهورية مصر العربية في الخارج أو سلطات الجوازات.

ويمثل هذا المورد أحد مصادر التمويل المرتبطة مباشرة بحركة الدخول إلى البلاد، بما يجعل قطاع السياحة أحد المجالات التي ترتبط إيراداتها بصورة مباشرة بموارد الصندوق.

50% من بعض رسوم زيارة المواقع الأثرية والمتاحف

ويحصل الصندوق على نسبة 50% من الزيادات التي ترد على رسوم زيارة المواقع الأثرية والمتاحف التي يقوم المجلس الأعلى للآثار بتحصيلها.

كما يحصل على 50% من رسوم زيارة المناطق والمواقع الأثرية أو المتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار التي يتم افتتاحها بعد العمل بأحكام القانون.

وتكشف هذه النسب عن ارتباط موارد الصندوق بحركة الزيارة للمواقع والمتاحف، إلى جانب دوره في دعم مشروعات تطوير المناطق الأثرية والمتاحف والحفاظ عليها.

10% من إيرادات المواقع والمتاحف

ومن بين الموارد أيضًا نسبة 10% من إيرادات المجلس الأعلى للآثار الناتجة عن زيارات المواقع الأثرية والمتاحف المفتوحة للزيارة قبل العمل بقانون إنشاء الصندوق.

وبذلك يضم النظام أكثر من آلية لتمويل الصندوق من النشاط المرتبط بزيارة المواقع والمتاحف، سواء بالنسبة للمواقع القائمة قبل إنشاء الصندوق أو المواقع التي يتم افتتاحها لاحقًا.

25% من التصوير والإعلانات والفعاليات

ولا تقتصر موارد الصندوق على تذاكر الزيارة والتأشيرات، إذ يحصل على نسبة 25% من مقابل عدد من الأنشطة التي تتم في المناطق الأثرية والمتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار.

وتشمل هذه الموارد مقابل التصوير التجاري وغير التجاري، والرعاية التجارية والإعلانات، والفعاليات والحفلات التي تقام بالمناطق الأثرية والمتاحف، إلى جانب الفتح الخاص للمواقع في غير مواعيد العمل الرسمية.

كما تدخل ضمن موارد الصندوق حصيلة عقود تقديم خدمات الزائرين للمناطق والمواقع الأثرية والمتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار.

إيرادات معارض الآثار في الخارج

وتدخل إيرادات معارض الآثار المؤقتة التي تقام خارج مصر ضمن موارد الصندوق، وهو ما يربط بين تنظيم المعارض الخارجية والترويج للتراث المصري من جهة، وتوفير موارد مالية للصندوق من جهة أخرى.

وتحظى المعارض الأثرية الخارجية بأهمية خاصة باعتبارها إحدى وسائل التعريف بالحضارة المصرية وإبراز مقتنياتها أمام الجمهور في الأسواق الدولية.

50% من إيرادات شركات السياحة عن المعتمرين

ويمتد نطاق موارد الصندوق إلى نشاط السياحة الدينية، حيث يحصل على نسبة 50% مما تقدمه الشركات السياحية لغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة عن كل معتمر، وفقًا لما حدده القانون، وبما لا يقل عن القيمة المقررة قانونًا.

ويضع هذا المورد جزءًا من النشاط المرتبط بتنظيم رحلات العمرة ضمن منظومة الموارد التي يعتمد عليها الصندوق.

20% من عوائد تراخيص التنمية السياحية

كما يحصل صندوق دعم السياحة والآثار على نسبة 20% من عوائد التراخيص التي تمنحها الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويعكس هذا المورد ارتباط الصندوق أيضًا بحركة الاستثمار والتنمية السياحية، إلى جانب موارده المرتبطة بالزائرين والمواقع الأثرية والتأشيرات.

ماذا عن العاملين بالصناديق القديمة؟

ومع إنشاء الصندوق الجديد، لم يقتصر الأمر على دمج الموارد فقط، وإنما شمل أيضًا أوضاع العاملين بالصناديق التي تم دمجها.

وينص القانون على نقل العاملين بالصناديق المندمجة الموجودين بالخدمة وقت العمل بالقانون، بذات مستوياتهم الوظيفية، إلى صندوق دعم السياحة والآثار أو الجهات التابعة لوزارة السياحة والآثار، بحسب الأحوال، وفقًا للقواعد التي يحددها مجلس الوزراء.

كما حدد القانون ضمانات للعاملين المنقولين، إذ تسري عليهم القواعد المنظمة للشئون الوظيفية للعاملين بالجهات التي انتقلوا إليها، مع الاحتفاظ – كحد أدنى – بجميع المزايا الوظيفية والمالية التي كانوا يتمتعون بها في جهات عملهم السابقة.

من يضع خطة الصندوق؟

يتولى مجلس إدارة صندوق دعم السياحة والآثار إدارة شؤونه، برئاسة الوزير المختص بشئون السياحة والآثار، باعتباره السلطة العليا المهيمنة على شئون الصندوق وتصريف أموره.

ومن اختصاصات مجلس الإدارة وضع اللوائح المنظمة للشئون الفنية والمالية والإدارية وشئون العاملين، ووضع القواعد المنظمة للصرف من أموال الصندوق، إلى جانب إعداد مشروع الخطة السنوية والموافقة على مشروع الموازنة السنوية والحساب الختامي.

كما ينظر المجلس في التقارير الدورية الخاصة بسير العمل والمركز المالي للصندوق، ويملك قبول المنح والإعانات والتبرعات والهبات التي تتفق مع أهدافه، بعد الحصول على موافقات الجهات المختصة، فضلًا عن الموافقة على القروض التي تعقد لصالح الصندوق وفقًا للقواعد القانونية.

موارد أخرى للصندوق

ولا تتوقف الموارد عند النسب السابقة، إذ تشمل أيضًا ما قد تخصصه الدولة للصندوق كمساهمة، وحصيلة رسم سنوي مقابل الحصول على خدمات الميكنة والتحول الرقمي، إلى جانب عوائد استثمار أموال الصندوق.

كما تتضمن الموارد الإعانات والمنح والهبات والتبرعات التي يقبلها مجلس الإدارة، والقروض التي يعقدها الصندوق، فضلًا عن أي موارد أخرى يتم تقريرها له قانونًا.

إلى أين تذهب هذه الموارد؟

بحسب الغرض من إنشاء الصندوق، تستهدف موارده المساهمة في دعم وتمويل الأنشطة التي تعمل على رفع قدرات العاملين وتأهيلهم في مجالي السياحة والآثار، وتنمية وتنشيط الحركة السياحية، وتطوير الخدمات والمناطق السياحية.

وفي المجال الأثري، ترتبط أهداف الصندوق بتمويل والمساهمة في مشروعات المجلس الأعلى للآثار الخاصة بترميم وحفظ وصيانة الآثار، وتطوير المواقع والمناطق الأثرية، إلى جانب بناء وتطوير المتاحف.

وبذلك لا ينظر إلى الصندوق باعتباره مجرد وعاء مالي، وإنما كأداة تمويل تجمع موارد مرتبطة بالسياحة والآثار بهدف توجيهها إلى أنشطة التطوير والحفاظ على التراث ودعم القطاع السياحي.

من 3 صناديق إلى كيان واحد

وكان دمج صندوق تمويل مشروع إنقاذ آثار النوبة، وصندوق تمويل مشروعات الآثار والمتاحف، وصندوق السياحة في كيان واحد يستهدف توحيد منظومة الموارد والالتزامات داخل صندوق دعم السياحة والآثار.

ومع مرور 4 سنوات على إنشاء الصندوق، تكشف خريطة موارده عن تنوع كبير في مصادر التمويل، بداية من تأشيرات الدخول ورسوم زيارة المواقع والمتاحف، مرورًا بالتصوير والفعاليات والإعلانات والمعارض الخارجية، ووصولًا إلى عوائد التراخيص والاستثمار وخدمات التحول الرقمي.

وتضع هذه الموارد الصندوق في نقطة التقاء مباشرة بين حركة السياحة من ناحية، والحفاظ على التراث والآثار وتطوير المتاحف والمواقع الأثرية من ناحية أخرى، بما يعكس الهدف الأساسي من إنشاء الكيان الجديد: توفير مورد مالي يساهم في دعم السياحة والحفاظ على الإرث الحضاري المصري وتطويره للأجيال القادمة.

تم نسخ الرابط