10 سنوات على إعادة افتتاح متحف ملوي بعد واحد من أسوأ الاعتداءات على التراث
تحل خلال هذه الأيام الذكرى العاشرة لإعادة افتتاح متحف ملوي بمحافظة المنيا، بعد أعمال الترميم والتأهيل التي أعادت المتحف إلى الحياة، عقب حادث الاعتداء الذي تعرض له في عام 2013، والذي تسبب في أضرار جسيمة طالت مبنى المتحف ومقتنياته الأثرية.
10 سنوات على إعادة افتتاح متحف ملوي بعد واحد من أسوأ الاعتداءات على التراث
ويُعد متحف ملوي أحد المتاحف الإقليمية المهمة في مصر، حيث يضم مجموعة متميزة من القطع الأثرية التي تعكس تاريخ وحضارة مناطق وسط مصر، وتتنوع مقتنياته بين الآثار المصرية القديمة واليونانية والرومانية والقبطية، بما يعكس الثراء الحضاري لمنطقة المنيا.
من مشهد الدمار إلى عودة الحياة
شهد المتحف خلال أحداث عام 2013 واقعة مؤلمة تمثلت في اقتحامه والاعتداء على محتوياته، ما أدى إلى سرقة عدد من القطع الأثرية وتحطم وتلف قطع أخرى، في مشهد شكّل واحدة من أصعب اللحظات التي مرت على متاحف مصر.
ولم يتوقف الأمر عند الأضرار التي لحقت بالمقتنيات، إذ تعرض مبنى المتحف نفسه للتلف، لتبدأ بعدها جهود الدولة ووزارة الآثار لاستعادة ما يمكن استعادته، وترميم المبنى وإعادة تأهيله، بالتوازي مع جهود استرداد القطع الأثرية التي خرجت من المتحف.
وبعد سنوات من العمل، عاد متحف ملوي لاستقبال زواره من جديد، في رسالة واضحة بأن الاعتداء على التراث لا يعني نهايته، وأن ما تعرض للدمار يمكن أن يستعيد حضوره من جديد بالترميم والتأهيل والحفاظ على ما تبقى من ذاكرة المكان.
10 سنوات من استعادة الذاكرة
ومع مرور عقد على إعادة افتتاح المتحف، أصبحت تجربة متحف ملوي نموذجًا لتحول أحد المواقع التي شهدت لحظة قاسية في تاريخ التراث المصري إلى متحف يستعيد دوره الثقافي والسياحي.
وتحمل ذكرى إعادة افتتاح المتحف أهمية خاصة، ليس فقط باعتبارها مناسبة للاحتفاء بعودة أحد متاحف الصعيد إلى العمل، وإنما باعتبارها تذكيرًا بأهمية حماية المتاحف والمجموعات الأثرية، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الوطنية والتاريخ الإنساني.
ويبقى متحف ملوي شاهدًا على أن التراث المصري، رغم ما تعرض له عبر السنوات من مخاطر وتحديات، يملك دائمًا القدرة على العودة واستعادة حضوره من جديد.

