رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

قبل الإقلاع والهبوط بدقائق، السر الذي لا يعرفه معظم ركاب الطائرات

اغلاق الإضاءة بالطائرات
اغلاق الإضاءة بالطائرات

اعتاد المسافرون على ملاحظة خفض أو إطفاء الأنوار داخل مقصورة الطائرة خلال دقائق الإقلاع والهبوط، وهي خطوة قد تبدو للبعض مرتبطة بتوفير الطاقة أو منح الركاب فرصة للراحة، إلا أن دوافعها الحقيقية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بإجراءات السلامة الجوية.

ويؤكد خبراء الطيران أن مرحلتي الإقلاع والهبوط تمثلان أكثر فترات الرحلة حساسية، إذ تقع خلالهما النسبة الأكبر من الحوادث والمواقف الطارئة. لذلك تحرص شركات الطيران على تهيئة المقصورة بما يسمح للركاب وطاقم الضيافة بالاستجابة السريعة إذا استدعت الظروف إخلاء الطائرة.

مراقبة ما يحدث خارج الطائرة عبر النوافذ بصورة أوضح

ويساعد خفض الإضاءة أعين الركاب على التكيف مع مستوى الإضاءة خارج الطائرة، خاصة أثناء الرحلات الليلية. ففي حال وقوع حادث أو اضطرار الطائرة للتوقف بشكل مفاجئ، يكون الانتقال من المقصورة إلى الخارج أقل إرباك للعين، ما يمنح الركاب فرصة أفضل لرؤية مخارج الطوارئ والتحرك بسرعة وأمان.

كما يتيح تعتيم المقصورة لأفراد الطاقم مراقبة ما يحدث خارج الطائرة عبر النوافذ بصورة أوضح، ورصد أي مؤشرات غير طبيعية مثل وجود ألسنة لهب، أو دخان، أو عوائق قد تعيق استخدام أحد المخارج.

فتح ستائر النوافذ أثناء الإقلاع والهبوط لتقييم الوضع الخارجي بشكل فوري

ولهذا السبب أيضاً، يطلب من الركاب فتح ستائر النوافذ أثناء الإقلاع والهبوط، حتى يتمكن الطاقم من تقييم الوضع الخارجي بشكل فوري، وتحديد الجهة الأكثر أماناً في حال استدعى الأمر تنفيذ عملية إخلاء عاجلة.

ورغم أن هذه الإجراءات قد تبدو بسيطة، فإنها تشكل جزءاً من منظومة متكاملة تهدف إلى تقليل المخاطر وزيادة فرص النجاة في الظروف الاستثنائية، لتبقى السلامة دائماً على رأس أولويات صناعة الطيران، حتى في أدق التفاصيل التي قد لا يلاحظها معظم الركاب.

 

تم نسخ الرابط