رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

عالم آثار: حماية التراث قضية أمن قومي والإسكندرية تمتلك الإنضمام لليونسكو

د. حسن عبد البصير
د. حسن عبد البصير

أكد الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن الحفاظ على التراث المصري أصبح قضية استراتيجية تتجاوز حدود العمل الأثري، ليرتبط بشكل مباشر بالأمن القومي وصون الهوية الوطنية وتعزيز مكانة مصر الثقافية على الساحة الدولية.

التراث المصري يمثل ذاكرة الأمة وأحد أهم عناصر قوتها الناعمة

 

وقال عبد البصير إن التراث المصري يمثل ذاكرة الأمة وأحد أهم عناصر قوتها الناعمة، مشيرًا إلى أن حماية الآثار لم تعد مسؤولية المؤسسات المعنية وحدها، بل مسؤولية مجتمعية تتطلب مشاركة الجميع، لأن الحفاظ على التاريخ هو حفاظ على مستقبل الأجيال القادمة.

وأضاف أن التهديدات التي تواجه المواقع الأثرية لا تقتصر على التعديات أو التوسع العمراني، بل تمتد إلى غياب منظومة متكاملة لإدارة التراث تعتمد على نشر الوعي، وتطوير المناهج التعليمية، وتعزيز دور الإعلام، إلى جانب توظيف أحدث الوسائل العلمية والتكنولوجية في أعمال التوثيق والحماية.

وأوضح أن المواطن الواعي يمثل خط الدفاع الأول عن الآثار، مؤكدًا أن بناء ثقافة مجتمعية تحترم التراث يعد أكثر فاعلية من الاعتماد على القوانين وحدها، لأن حماية الآثار تبدأ من إدراك المجتمع لقيمتها الحضارية والاقتصادية.

الإسكندرية تمتلك مقومات تؤهلها لقائمة اليونسكو

وحول مدينة الإسكندرية، أشار عبد البصير إلى أنها تمتلك مقومات استثنائية تؤهلها للحصول على مكانة أوسع ضمن مواقع التراث العالمي، لما تضمه من مواقع أثرية تعكس تفاعل الحضارات المصرية واليونانية والرومانية، بالإضافة إلى كنوزها الأثرية الغارقة التي تحظى باهتمام دولي كبير.

وأكد أن مواقع مثل مقابر كوم الشقافة، والمسرح الروماني، وآثار خليج أبي قير الغارقة، تمثل عناصر ذات قيمة عالمية استثنائية، ويمكن أن تشكل أساسًا لإعداد ملف علمي متكامل لترشيح الإسكندرية على قائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو.

مستقبل التراث المصري يرتبط بتبني رؤية حديثة تقوم على الإدارة العلمية والرقمنة

 

واختتم عبد البصير تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل التراث المصري يرتبط بتبني رؤية حديثة تقوم على الإدارة العلمية والرقمنة والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع دمج المواقع الأثرية في خطط التنمية المستدامة، بما يعزز من قيمتها الثقافية والسياحية والاقتصادية، ويضمن الحفاظ عليها للأجيال المقبلة.

تم نسخ الرابط