متحف الري بالعاصمة الإدارية الجديدة.. رحلة توثق تاريخ المياه وصناعة الحضارة
يستعد متحف الري بالعاصمة الإدارية الجديدة لفتح أبوابه أمام الزوار، ليقدم تجربة ثقافية وتاريخية فريدة توثق رحلة إدارة المياه في مصر عبر آلاف السنين، وتبرز دورها المحوري في بناء الحضارة المصرية وتحقيق التنمية المستدامة.
ويضم المتحف مجموعة نادرة من الوثائق والمخطوطات والخرائط التاريخية والأدوات الهندسية والصور الأرشيفية التي ترصد تطور منظومة الري وإدارة الموارد المائية منذ العصور الأولى وحتى العصر الحديث.
من "وصف مصر" إلى السد العالي
يأخذ المتحف زواره في رحلة زمنية ممتدة عبر محطات بارزة في تاريخ الري المصري، حيث يعرض نسخًا ووثائق من موسوعة "وصف مصر" الشهيرة، إلى جانب خرائط وأطالس تاريخية توثق تطور شبكات الري والمجاري المائية في مختلف أنحاء البلاد.
كما يسلط الضوء على عدد من المشروعات القومية الكبرى التي شكلت علامات فارقة في تاريخ إدارة المياه، وفي مقدمتها وثائق ومقتنيات مرتبطة بالسد العالي، وقناطر محمد علي، وغيرها من المشروعات التي ساهمت في دعم التنمية الزراعية والاقتصادية.
توثيق لدور المياه في بناء الدولة المصرية
لا يقتصر دور المتحف على عرض المقتنيات التاريخية فحسب، بل يقدم سردًا متكاملًا لقصة المياه باعتبارها أحد أهم عناصر تشكيل الهوية المصرية وبناء الدولة عبر العصور، موضحًا كيف أسهمت مشروعات الري في دعم الاستقرار والتنمية وتحقيق الأمن المائي والغذائي.
صرح ثقافي جديد بالعاصمة الإدارية
يمثل متحف الري إضافة نوعية للمنشآت الثقافية والمعرفية بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث يجمع بين التوثيق التاريخي والعرض التفاعلي، ليكون نافذة للأجيال الجديدة للتعرف على تاريخ إدارة المياه في مصر والجهود التي بُذلت للحفاظ على هذا المورد الحيوي وتنميته.
ومع اقتراب افتتاحه، يترقب المهتمون بالتاريخ والتراث والهندسة المائية هذا الصرح الجديد الذي يروي فصولًا ممتدة من قصة المياه في مصر ودورها في صناعة الحضارة والتنمية.





