رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

نافذة على سحر الطبيعة، متحف ناشيونال جيوغرافيك يفتح أبوابه بـ300 مليون دولار

متحف ناشيونال جيوغرافيك
متحف ناشيونال جيوغرافيك

على بعد بضعة شوارع فقط من البيت الأبيض، يفتح العالم أبوابه مجددا لعشاق المغامرة والطبيعة في تجربة بصرية وتفاعلية غير مسبوقة. 

لم يعد استكشاف قمم الجبال الساحقة أو الغوص في أعماق المحيطات المظلمة حكرا على العلماء والمغامرين، حيث نجح متحف ناشيونال جيوغرافيك للاستكشاف الجديد في تحويل عقود من الرحلات الأسطورية والأبحاث الميدانية إلى واقع ملموس يمكن معايشته بالصوت والصورة، ليكون هذا الصرح الثقافي بمثابة جسر يربط بين إرث الماضي العريق وتكنولوجيا المستقبل الغامرة.

انطلاقة جديدة ومساحات شاسعة للمغامرة

شهدت العاصمة الأمريكية واشنطن افتتاح متحف ناشيونال جيوغرافيك للاستكشاف، والذي بلغت تكلفة إنشائه نحو 300 مليون دولار، حيث تم تشييده على موقع المتحف السابق الذي أغلق أبوابه. 

ويمتد هذا الصرح الجديد على مساحة ضخمة تقارب 9300 متر مربع، ليعيد إحياء تاريخ جمعية ناشيونال جيوغرافيك غير الربحية التي تأسست ودعمت آلاف المستكشفين من العلماء والمعلمين وحماة البيئة لإبراز روعة الكوكب وحمايته.

يتميز المتحف بتقديم تجارب تفاعلية متكاملة تلائم الأطفال والبالغين، حيث تضم أرجاؤه مسارح غامرة ومعروضات تسمح للزوار بوضع أنفسهم مكان المستكشفين والتعرف على كواليس بعثاتهم الطموحة.

الانطباعات الأولى.. تماثيل حية وبهو ينبض بالطبيعة

تبدأ الرحلة قبل دخول مبنى المتحف المجاور للمقر الرئيسي للجمعية، حيث تستقبل الزوار ساحة خارجية تحتضن تماثيل بالحجم الطبيعي لحيوانات برية في لقطات واقعية، مثل نمر جاغوار يتربص بقارض، وبطريق يعتني بصغيره، ونسر يذكر بالدور البيئي الحيوي للكائنات.

وعند عبور البهو الداخلي، تنبض الجدران الخشبية بالحياة عبر مقاطع مصورة تعرض الأنهار الجليدية والخنادق البحرية السحيقة والمجتمعات البدوية النائية، في وقت تسمح فيه فتحة سقفية دائرية ضخمة بتدفق ضوء النهار لامتزاج الطبيعة بالمعمار. 

وأوضحت إيميلي دونهام، رئيسة شؤون الحرم المؤسسي، أن المتحف يروي قصص أشخاص مذهلين خاضوا مغامرات استكشافية ملهمة منذ التأسيس وحتى اليوم.

إرث التصوير الفوتوغرافي وحماية الحياة البرية

يحتفي الطابق الأول بإرث التصوير الفوتوغرافي الذي شكل هوية المجلة ذات الإطار الأصفر، ويتيح للزوار:

  • تصفح جدار رقمي ضخم يعرض جميع أغلفة المجلة التاريخية.
  • تتبع مراحل إعداد القصة الصحفية من المهمة الميدانية إلى النشر.
  • تجربة عملية التصوير الذاتي داخل غرفة تحميض رقمية.

كما يتناول معرض أشهر الصور اللحظات الإنسانية والبيئية المؤثرة، مثل لحظة توديع الحراس لآخر ذكر من فصيلة وحيد القرن الأبيض الشمالي قبل نفوقه، وفي مكان قريب، يبرز معرض يضم قاعة عرض بزاوية 360 درجة يستعرض مشروع توثيق الأنواع الحية لحمايتها من الانقراض، والتي بلغت حتى الآن أكثر من 18 ألف نوع.

موطن المستكشفين والمعدات التاريخية

يضم الطابق العلوي معرض منصة المستكشفين الذي يعرض المعدات الحقيقية التي استخدمها العلماء في رحلاتهم، مثل منظار عالم البيئة ستيف بويز وزورقه الخشبي الذي قطع به نحو 32 ألف كيلومتر لاستكشاف أحواض جنوب إفريقيا.

ويتتبع الزوار عبر خرائط تفاعلية مسارات الأبحاث الكبرى، مثل بعثة نصب أعلى محطة أرصاد جوية في العالم بالقرب من قمة إيفرست، ومهمة رسم خرائط نهر الأمازون. 

ومن أبرز المعروضات نسخة مطابقة من بدلة الغوص المضغوطة التي ارتدتها عالمة المحيطات الشهيرة سيلفيا إيرل للسير بحرية على عمق 381 مترا تحت الماء، وهي صاحبة الرقم القياسي الذي لا يزال صامدا حتى الآن.

ولا تنتهي التجربة بمجرد انتهاء الجولة داخل القاعات المغلقة، بل ينتظر الزوار مفاجأة عند إغلاق الأبواب، حيث تتحول الساحة الخارجية وواجهة المبنى بالكامل إلى لوحة عرض ضخمة تستعرض مشاهد ساحرة من عجائب المحيطات وعروض الضوء المبهرة.

تم نسخ الرابط