ترقب داخل قطاع الآثار.. البرلمان يناقش ملفات مؤجلة الاسبوع المقبل
تتجه الأنظار إلى لجنة الإعلام والثقافة والآثار بمجلس النواب، التي تستعد لعقد ثلاث جلسات يوم الاثنين المقبل، لمناقشة 10 طلبات إحاطة تتناول عددًا من القضايا المرتبطة بقطاعات الإعلام والثقافة والآثار، في وقت يترقب فيه العاملون بقطاع الآثار والمهتمون بالتراث ما ستسفر عنه المناقشات من نتائج وتوصيات.
وتأتي الاجتماعات البرلمانية في ظل استمرار الجدل حول عدد من الملفات التي طُرحت داخل اللجنة خلال الفترة الماضية، وفي مقدمتها أوضاع العاملين بالمجلس الأعلى للآثار، وملفات حماية التراث، وآليات الحفاظ على المواقع الأثرية، إلى جانب عدد من القضايا التي لا تزال تنتظر حسمًا من الجهات التنفيذية.
وكانت لجنة الإعلام والثقافة والآثار قد ناقشت في اجتماعات سابقة طلبات إحاطة تناولت تأخر إصدار اللائحة المنظمة للاستفادة من صندوق دعم السياحة والآثار، وسط مطالبات برلمانية بسرعة الانتهاء منها، باعتبارها من الملفات التي ينتظرها العاملون بالمجلس الأعلى للآثار، لما لها من تأثير على تنظيم الاستفادة من الصندوق والأوضاع المالية والإدارية للعاملين.
10 طلبات إحاطة تعيد ملفات الآثار والتراث إلى البرلمان.. هل تقترب الأزمات من الحسم؟
كما حظي ملف حماية التراث المصري باهتمام واسع داخل اللجنة، مع مطالبة عدد من النواب بتعزيز إجراءات الحفاظ على المواقع الأثرية، خاصة المفتوحة للزيارة، ووضع رؤية أكثر شمولًا لإدارة التراث، بما يواكب التحديات التي تواجهه، سواء من التعديات أو التوسع العمراني أو غيرها من المخاطر التي تهدد بعض المواقع التاريخية.وشهدت المناقشات السابقة أيضًا طرح تساؤلات حول جهود الدولة في إعداد ملفات لترشيح مواقع مصرية جديدة على قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونسكو، في ظل ما تمتلكه مصر من مواقع أثرية ذات قيمة استثنائية، وهو الملف الذي يرى متخصصون أنه يحتاج إلى رؤية متكاملة وخطط إدارة تتوافق مع المعايير الدولية.
تكتسب اجتماعات اللجنة أهمية خاصة في ظل تزايد المطالب بوضع رؤية متكاملة لإدارة التراث المصري
وامتدت طلبات الإحاطة إلى عدد من القضايا المحلية، من بينها تل سرسنا بمركز الشهداء وتل البندارية بمركز تلا بمحافظة المنوفية، حيث طالب النواب بسرعة حسم الموقف الأثري للموقعين، بما يحقق التوازن بين حماية التراث وعدم تعطيل مصالح المواطنين أو خطط التنمية المحلية.كما تناولت اللجنة في اجتماعاتها السابقة الشكاوى الخاصة بتأخر إصدار خطابات عدم الولاية للعقارات المبنية والقائمة بالفعل في حي عين شمس، إلى جانب المطالبة بسرعة استكمال الإجراءات اللازمة للافتتاح الرسمي الكامل لمتحف صان الحجر، باعتباره أحد المشروعات الأثرية والثقافية المهمة في منطقة شرق الدلتا.
ويترقب العاملون بقطاع الآثار والمهتمون بالحفاظ على التراث ما ستسفر عنه الجلسات المرتقبة، سواء من خلال إحالة طلبات الإحاطة إلى الجهات المختصة أو إصدار توصيات برلمانية تدفع نحو الإسراع في معالجة الملفات المؤجلة، خاصة أن عددًا منها ظل مطروحًا للنقاش خلال السنوات الماضية دون الوصول إلى حلول نهائية.
وتكتسب اجتماعات اللجنة أهمية خاصة في ظل تزايد المطالب بوضع رؤية متكاملة لإدارة التراث المصري، تجمع بين حماية المواقع الأثرية، وتطوير أوضاع العاملين، والاستفادة من الإمكانات الثقافية والسياحية التي تمتلكها مصر، بما يعزز مكانتها باعتبارها واحدة من أغنى دول العالم بالتراث الحضاري.





