هل يعفي رد الأموال متهمي قضية تذاكر المتحف المصري الكبير من العقوبة؟
أثار قيام بعض المتهمين في قضية مخالفات تذاكر المتحف المصري الكبير برد مبالغ مالية خلال التحقيقات تساؤلات عديدة حول مدى تأثير هذا الإجراء على مسار القضية، وما إذا كان سداد الأموال محل الاتهام يمكن أن يؤدي إلى الإعفاء من العقوبة أو إنهاء المسؤولية الجنائية.
رد الأموال لا يعني انقضاء الدعوى الجنائية
ويؤكد قانونيون أن رد الأموال، في حال ثبوت حصول المتهم عليها بغير حق، لا يعني تلقائيًا انقضاء الدعوى الجنائية، ولا يمثل في حد ذاته سببًا للإعفاء من العقوبة، إذ يظل الأمر مرتبطًا بطبيعة الاتهامات التي تنتهي إليها النيابة العامة، وما يثبت أمام المحكمة من أدلة ووقائع.
أحد المتهين أقر بحصوله على مبلغ مالي مقابل تسهيل دخول بعض الزائرين دون تفعيل التذاكر الإلكترونية
وتشير التحقيقات الأولية في القضية إلى أن أحد المتهمين أقر بحصوله على مبلغ مالي مقابل تسهيل دخول بعض الزائرين دون تفعيل التذاكر الإلكترونية، كما قام برد المبلغ، بينما أوضح متهم آخر أن سداده مبلغًا ماليًا جاء بهدف إنهاء الأزمة الإدارية، مؤكدًا أن ذلك لا يعد اعترافًا بارتكاب جريمة، وهو ما يخضع لتقدير جهات التحقيق والمحكمة المختصة.
ويرى متخصصون في القانون أن المحكمة تنظر إلى رد الأموال باعتباره إجراءً قد يكون له أثر عند تقدير ظروف الدعوى إذا انتهت إلى الإدانة، لكنه لا يمحو الواقعة محل الاتهام إذا توافرت أركان الجريمة وثبتت بالأدلة.
كما يفرق القانون بين رد المال العام وبين المسؤولية الجنائية، فالأول يهدف إلى إعادة الحقوق إلى الدولة، بينما يظل الفصل في المسؤولية والعقوبة من اختصاص القضاء، وفقًا لما يسفر عنه التحقيق من أدلة وشهادات وتقارير فنية.
جميع السيناريوهات مطروحة.. النيابة العامة تستكمل فحص جميع عناصر القضية
وفي هذا الإطار، تستكمل النيابة العامة فحص جميع عناصر القضية، بما في ذلك تسجيلات كاميرات المراقبة، وسجلات منظومة التذاكر الإلكترونية، والتحويلات المالية، وأقوال العاملين والشهود، تمهيدًا لتحديد الوصف القانوني النهائي للوقائع.
وتبقى جميع السيناريوهات القانونية مطروحة إلى حين انتهاء التحقيقات وصدور قرار الإحالة، مع التأكيد على أن جميع المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة حتى يصدر بحقهم حكم قضائي نهائي وبات





