رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ليس أسطورة، فرعون اقترب طوله من مترين وعاش قبل 46 قرنا

ساناخت.. الملك الذي
ساناخت.. الملك الذي تجاوز طول الفراعنة جميعا

في اكتشاف أثار اهتمام علماء الآثار والأنثروبولوجيا، كشفت دراسة لرفات ملك من ملوك الأسرة الثالثة عن أن المصري القديم ربما عرف ظاهرة العملقة قبل أكثر من 4600 عام، بعدما أظهرت القياسات أن طول الملك ساناخت بلغ نحو 198 سنتيمتر، وهو طول استثنائي بمقاييس عصره، ما دفع بعض الباحثين إلى اعتباره أقدم إنسان عملاق معروف في السجل التاريخي.

 

ينتمي الملك ساناخت إلى الأسرة الثالثة، وهي الأسرة التي شهدت بدايات عصر بناء الأهرامات خلال الدولة القديمة، ويعتقد أنه حكم مصر لفترة قصيرة سبقت أو عاصرت حكم الملك زوسر. ورغم أن المعلومات المتاحة عن هذا الملك لا تزال محدودة، فإن بقايا هيكله العظمي فتحت نافذة جديدة لفهم الحالة الصحية والجسدية لبعض أفراد النخبة الحاكمة في مصر القديمة

هيكل عظمي عمره 4600 عام يكشف أسرار “عملاق” مصر القديمة

وعثر على الهيكل العظمي داخل مقبرة ضخمة في منطقة بيت خلاف بمحافظة سوهاج، خلال حفائر أجرتها بعثة أثرية في مطلع القرن العشرين. وبعد عقود من الاكتشاف، أعاد الباحثون فحص العظام باستخدام أساليب قياس حديثة، ليتبين أن طول صاحبها بلغ نحو 1.98 متر، وهو ما يزيد بنحو 30 سنتيمتر عن متوسط طول الرجال في مصر القديمة، الذي كان يتراوح غالباً بين 165 و170 سنتيمتراً.

ويرجح بعض العلماء أن ساناخت ربما عانى من حالة تعرف بإسم العملقة، وهي اضطراب نادر ينتج عن زيادة إفراز هرمون النمو خلال مرحلة الطفولة. وإذا صح هذا الافتراض، فسيكون ساناخت أقدم حالة محتملة للإصابة بالعملقة جرى توثيقها في التاريخ البشري.

لكن الباحثين يشيرون إلى أن إثبات الإصابة بشكل قاطع يظل أمراً صعب، نظراً لعدم توفر الأنسجة الرخوة أو إمكانية إجراء تحاليل هرمونية مباشرة. كما أن طول القامة وحده لا يكفي لتأكيد الإصابة بالعملقة، إذ قد يكون صاحب الهيكل العظمي تمتع ببنية جسدية استثنائية دون معاناته من أي اضطرابات مرضية.

ساناخت.. الملك الذي تجاوز طول الفراعنة جميعا 

ويمنح هذا الاكتشاف لمحة نادرة عن التنوع البيولوجي بين سكان مصر القديمة، كما يسلط الضوء على قدرة الدراسات الحديثة على استخراج معلومات جديدة من مكتشفات أثرية مضى على اكتشافها أكثر من قرن. فبينما اشتهر الفراعنة بإنجازاتهم المعمارية والعسكرية، يواصل العلم الكشف عن جوانب إنسانية وطبية لم تكن معروفة من قبل.

وبينما لا يزال الجدل قائماً حول ما إذا كان ساناخت بالفعل أول عملاق في التاريخ، فإن المؤكد أن الملك الذي عاش قبل آلاف السنين ترك بصمة مختلفة، ليس في صفحات السياسة أو العمارة، بل في سجلات الطب وعلم الإنسان، باعتباره أحد أكثر الشخصيات غموضاً وإثارة للاهتمام في مصر القديمة.

تم نسخ الرابط