رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بالتزامن مع تطوير الخدمات.. 10 آثار داخل سقارة لا يعرفها كثيرون تستحق الزيارة

سقارة
سقارة

تعيد أعمال التطوير الجارية بمنطقة آثار سقارة الأنظار إلى واحدة من أغنى المناطق الأثرية في العالم، والتي تضم عشرات المواقع الفريدة إلى جانب هرم زوسر المدرج.

 وبين المقابر المزخرفة والأنفاق الأثرية والأهرامات الملكية، تحتضن المنطقة كنوزًا لا يعرفها كثير من الزائرين، رغم قيمتها التاريخية والأثرية الكبيرة.

 

وتعد منطقة آثار سقارة، المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، أقدم جبانة ملكية متكاملة في مصر، إذ تضم آثارًا تمتد من عصر الأسرات المبكر وحتى العصرين اليوناني والروماني، وهو ما يجعلها مقصدًا رئيسيًا للباحثين والسائحين من مختلف أنحاء العالم.

هرم زوسر.. البداية الأولى للأهرامات

يتصدر هرم الملك زوسر المدرج قائمة أشهر معالم سقارة، إذ يُعد أول بناء حجري ضخم في التاريخ وأول هرم شُيد بالكامل من الحجر. 

ويعود تصميمه إلى المهندس والطبيب المصري القديم إيمحتب، الذي أحدث ثورة معمارية لا تزال تثير إعجاب علماء الآثار حتى اليوم.

ويمثل الهرم نقطة الانطلاق لفهم تطور العمارة الجنائزية المصرية، كما يضم مجمعًا أثريًا متكاملًا يضم ساحات ومعابد وممرات احتفالية تعكس عظمة الدولة القديمة.

السيرابيوم.. أنفاق تحمل أسرار العبادة

ومن أبرز المواقع التي لا يعرفها كثير من الزائرين السيرابيوم، وهو مجمع ضخم من الأنفاق المحفورة في باطن الأرض خُصص لدفن عجول أبيس المقدسة.ويتميز الموقع بتوابيت جرانيتية عملاقة يصل وزن بعضها إلى عشرات الأطنان، ما يجعله من أكثر المواقع الأثرية إثارة للدهشة داخل سقارة.

مقبرة تي.. الحياة اليومية على جدران الحجر

وتبرز مقبرة الوزير تي باعتبارها واحدة من أجمل مقابر الدولة القديمة، حيث تحتفظ جدرانها بنقوش دقيقة تصور مشاهد الزراعة والصيد وصناعة القوارب والحياة اليومية للمصري القديم، وهو ما يمنح الزائر صورة متكاملة عن المجتمع المصري قبل أكثر من أربعة آلاف عام.

مقبرة بتاح حتب.. شاهد على الحكمة المصرية

كما تضم المنطقة مقبرة الوزير بتاح حتب، أحد أشهر حكماء مصر القديمة، الذي ارتبط اسمه بأقدم النصوص الأخلاقية المعروفة في التاريخ.

وتتميز المقبرة بزخارفها ونقوشها التي تعكس ازدهار الفن في عصر الأسرة الخامسة، وتُعد من أبرز المقابر المفتوحة للزيارة.

مقبرة مري روكا.. أكبر مقابر النخبة

وتعد مقبرة مري روكا من أضخم المقابر الخاصة في سقارة، إذ تضم عددًا كبيرًا من الحجرات والنقوش التي توثق الطقوس الدينية ومظاهر الحياة اليومية، الأمر الذي جعلها واحدة من أهم المزارات الأثرية داخل المنطقة.

هرم أوناس.. أول نصوص الأهرام

ويحظى هرم الملك أوناس بأهمية استثنائية، كونه أول هرم ظهرت على جدرانه الداخلية نصوص الأهرام، التي تُعد أقدم النصوص الجنائزية الملكية في التاريخ، والتي هدفت إلى حماية الملك في رحلته إلى العالم الآخر.

مقبرة مايا.. صلة بعصر توت عنخ آمون

وتضم سقارة أيضًا مقبرة مايا، أمين خزائن الملك توت عنخ آمون، والتي تقدم صورة واضحة عن طبيعة الإدارة المصرية القديمة والدور الذي لعبه كبار المسؤولين خلال عصر الدولة الحديثة.

جبانة الحيوانات المقدسة

ومن المواقع الفريدة داخل المنطقة جبانات الحيوانات المقدسة، التي تضم مومياوات لقطط وصقور وكلاب وأبو منجل، في انعكاس واضح للمعتقدات الدينية التي سادت مصر القديمة، والتي منحت بعض الحيوانات مكانة مقدسة.

الاكتشافات الحديثة

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت سقارة سلسلة من الاكتشافات الأثرية المهمة، شملت مقابر ملونة وتوابيت مغلقة ومومياوات وتماثيل نادرة، ما أعاد المنطقة إلى صدارة الاهتمام العالمي، وأكد أنها لا تزال تحتفظ بالكثير من أسرار الحضارة المصرية القديمة.

متحف إيمحتب

ويختتم كثير من الزائرين جولتهم بزيارة متحف إيمحتب، الذي يضم مجموعة متميزة من القطع الأثرية المكتشفة في سقارة، ويقدم عرضًا متكاملًا لتاريخ المنطقة، بما يساعد الزائر على فهم القيمة الحضارية والأثرية للموقع.

ويأتي تسليط الضوء على هذه المواقع بالتزامن مع مشروع التطوير الذي تنفذه وزارة السياحة والآثار، والذي يستهدف الارتقاء بالخدمات وتحسين تجربة الزائر، بما يعزز مكانة سقارة كواحدة من أهم المقاصد السياحية والأثرية في العالم، ويواكب الاهتمام المتزايد بها باعتبارها متحفًا مفتوحًا يروي آلاف السنين من تاريخ الحضارة المصرية.

تم نسخ الرابط