رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ملعقة جنائزية من 4000 عام.. زهور اللوتس وإوزة تكشف رموز الحياة عند المصريين

القطعة الأثرية
القطعة الأثرية

يضم متحف بليتسايوس هلدسهايم قطعة أثرية مميزة من عصر الدولة الحديثة، تتمثل في ملعقة خشبية منحوتة تعود إلى الأسرة الثامنة عشرة، وتحمل رقم التسجيل 6321، وتكشف تفاصيلها عن جانب من الرموز والمعتقدات المرتبطة بالحياة والطقوس الجنائزية في مصر القديمة.

 

ملعقة جنائزية من 4000 عام.. زهور اللوتس وإوزة تكشف رموز الحياة عند المصري القديم

وتتميز الملعقة بتصميم زخرفي على شكل إكليل من الزهور، صُمم بطريقة تحاكي هيئة الصليب ذي العروة «عنخ»، أحد أشهر الرموز المصرية القديمة، والذي ارتبط بمعنى «الحياة».

ومن أبرز التفاصيل الفنية اللافتة في القطعة وجود إوزة معلقة من مقبض الملعقة، وهي ليست مجرد عنصر زخرفي، إذ ارتبطت الإوزة مع زهور اللوتس بطقوس وتقدمات جنائزية كانت جزءًا من الممارسات المرتبطة بتكريم المتوفى.

وتُظهر القطعة كيف جمع الفنان المصري القديم بين الوظيفة والجمال والرمزية الدينية، حيث تحولت الملعقة إلى عمل فني يحمل مجموعة من الإشارات المرتبطة بمفاهيم الحياة والبعث والطقوس الجنائزية.

وصُنعت الملعقة من الخشب باستخدام تقنية النحت، ويبلغ ارتفاعها نحو 17.1 سم، وعرضها 6.3 سم، بينما يصل عمقها إلى 1.2 سم.

ولا يُعرف موقع اكتشاف القطعة على وجه التحديد، إلا أن تأريخها إلى الأسرة الثامنة عشرة يجعلها شاهدًا على ازدهار الفنون والحرف الدقيقة خلال الدولة الحديثة، وهي الفترة التي شهدت تطورًا كبيرًا في تصميم الأدوات والأثاث الجنائزي والزخارف ذات الدلالات الدينية.

وتكشف هذه الملعقة الصغيرة عن جانب مهم من عالم المصري القديم، الذي لم يكن يفصل بين الفن والمعتقد، فحتى الأدوات اليومية أو الجنائزية كانت تحمل رموزًا ودلالات تعكس إيمانه بالحياة والبعث والخلود.

تم نسخ الرابط