رئيس هيئة المتحف المصري الكبير: لا حجز إلا إلكترونيًا.. ونواجه المواقع الوهمية
يواصل المتحف المصري الكبير ترسيخ منظومة حديثة لإدارة الزيارات، تعتمد على الحجز الإلكتروني الإلزامي باعتباره الوسيلة الوحيدة للحصول على التذاكر، في خطوة تستهدف تنظيم حركة الزائرين، ومنع التكدس، والارتقاء بجودة التجربة داخل أحد أكبر وأهم المتاحف الأثرية في العالم، بالتزامن مع الإقبال المتزايد الذي يشهده المتحف منذ افتتاحه.
قرار قصر حجز الزيارات على النظام الإلكتروني لم يكن إجراءً مستحدثًا، بل جرى اعتماده منذ افتتاح المتحف

وأكد الدكتور ، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، أن قرار قصر حجز الزيارات على النظام الإلكتروني لم يكن إجراءً مستحدثًا، بل جرى اعتماده منذ افتتاح المتحف بالتنسيق مع وزير السياحة والآثار وإدارة المتحف ومجلس الإدارة، موضحًا أن النظام يعتمد على تحديد مواعيد زمنية دقيقة للزيارة، بما يضمن توزيع أعداد الزائرين على فترات مختلفة، ويمنع حدوث أي تكدسات قد تؤثر على راحة الجمهور أو جودة الخدمات المقدمة.
وأوضح غنيم أن الإقبال الواسع على زيارة المتحف أدى إلى ظهور عدد من المواقع والروابط الإلكترونية المزيفة التي تنتحل صفة الموقع الرسمي وتستهدف تضليل الراغبين في شراء التذاكر، مشيرًا إلى أن هذه الظاهرة ليست حكرًا على مصر، وإنما تواجهها كبرى المتاحف العالمية، حيث تعمل الجهات المختصة بشكل مستمر على رصد تلك المواقع وإغلاقها، رغم ظهور روابط جديدة بين الحين والآخر.
إدراج الرابط الرسمي لحجز التذاكر داخل تطبيقات شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر

وفي مواجهة هذه الظاهرة، كشف رئيس هيئة المتحف المصري الكبير عن تنفيذ خطوة تقنية جديدة تتمثل في إدراج الرابط الرسمي لحجز التذاكر داخل تطبيقات شركات الاتصالات الأربع العاملة في مصر، بما يسمح للمستخدمين بالوصول المباشر إلى منصة الحجز الرسمية دون الحاجة إلى البحث عبر محركات البحث، وهو ما يقلل من فرص الوقوع ضحية للمواقع الوهمية، ويوفر وسيلة آمنة وسريعة لإتمام عملية الحجز.
وأشار إلى أن الهيئة تدرس كذلك إتاحة سداد قيمة التذاكر من خلال المحافظ الإلكترونية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو تعزيز منظومة الدفع الرقمي والشمول المالي، فضلًا عن دراسة إطلاق تطبيق رسمي خاص بالمتحف، شريطة أن يضيف قيمة حقيقية للزائر دون أن يمثل عبئًا إضافيًا أثناء استخدامه.
وفي سياق تطوير تجربة الزائر، أوضح غنيم أن الهيئة تعمل بالتعاون مع شريكها التكنولوجي على تقديم حزمة من الخدمات الرقمية الجديدة، من بينها أنظمة تساعد الزائر على الوصول بسهولة إلى مختلف مرافق المتحف، إلى جانب التوسع في خدمات المرشد السمعي بعدة لغات، تشمل العربية والإنجليزية واليابانية، مع العمل على زيادة عدد اللغات والقطع الأثرية المشمولة بهذه الخدمة، بما يعزز تجربة الزائرين من مختلف الجنسيات.
كما لفت إلى تفعيل خدمة حجز زيارات المدارس الحكومية عبر منصة "رحلة"، في إطار دعم السياحة التعليمية وتعريف الأجيال الجديدة بالحضارة المصرية، مؤكدًا أن استراتيجية الهيئة تقوم على توظيف التكنولوجيا الحديثة لتقديم تجربة متكاملة تجمع بين سهولة الإجراءات، وسرعة الخدمات، والحفاظ على الطاقة الاستيعابية للمتحف، بما يعكس المكانة العالمية التي يحظى بها المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في القرن الحادي والعشرين.





