رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خبير أثري يكشف أسرار تظهر لاول مرة عن حجر رشيد ولعبة السنت القديمة

الدكتور أحمد عامر،
الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري

المتاحف ليست مجرد قاعات باردة تعرض قطعا أثرية صامتة، بل هي نوافذ حية تفتح على روح التاريخ، وتدفعنا للتعمق في تفاصيل الحضارة الإنسانية. 

وفي شهر يوليو، تشهد المتاحف المصرية حراكا ثقافيا استثنائيا عبر مبادرات تحتفي بمناسبات تاريخية وعالمية، أبرزها ذكرى اكتشاف حجر رشيد واليوم العالمي للشطرنج، مما يربط الماضي العريق بالحاضر.

في هذا الصدد، استعرض الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري، الأبعاد التاريخية والثقافية لهذه المبادرات من خلال المحاور التالية:

حجر رشيد.. 227 عاما على مفتاح الحضارة المصرية

أوضح الدكتور أحمد عامر، أن يوم 19 يوليو يوافق ذكرى مرور 227 عاما على اكتشاف حجر رشيد عام 1799، والذي عثر عليه الجندي الفرنسي بوشار أثناء أعمال حفر لبناء إحدى القلاع العسكرية خلال الحملة الفرنسية في مصر. 

وتميز الحجر بلونه الأسود وحجمه الضخم، حيث بلغ ارتفاعه 113 سم وعرضه 75 سم، وضم نصوصا مكتوبة بثلاثة خطوط غريبة وسط أحجار البناء.

وأشار عامر إلى ضرورة التفريق بين تاريخين هامين:

  • عام 1799: وهو تاريخ اكتشاف الحجر الذي أمر نابليون بونابرت بصنع نسخ منه ليدرسها العلماء.
  • 27 سبتمبر 1822: وهو التاريخ الذي نجح فيه العالم الفرنسي شامبليون في فك رموز اللغة المصرية القديمة نهائيا.

وأضاف أن النص يمثل مرسوم شكر صادر عام 196 قبل الميلاد من كهنة منف إلى الملك بطليموس الخامس، امتنانا له على إعفائهم من الضرائب واحترامه للمعتقدات والمعابد المصرية

وكتب النص بالخط الهيروغليفي والديموطيقي واليوناني القديم لضمان أن يقرأه الملك والشعب والكهنة، وعقب هزيمة الفرنسيين أمام الإنجليز، انتقل الحجر إلى المتحف البريطاني بموجب الاتفاقيات الموقعة آنذاك.

جذور الألعاب الفكرية في مصر القديمة

ربط الخبير الأثري بين الاحتفال باليوم العالمي للشطرنج ولعبة "السينت" المصرية القديمة، مشيرا إلى أنها تعد من أقدم الألعاب الفكرية والاستراتيجية في التاريخ، وكانت هذه اللعبة تستخدم لتنمية الذكاء والمهارات الفردية لدى المصري القديم، مما يعكس العمق الفكري للحضارة المصرية القديمة التي سبقت العالم في ابتكار ألعاب الطاولة الذهنية.

تحول المتاحف إلى مراكز وعي وانتماء

أكد عامر أن مبادرة إتاحة الفرصة للجمهور لاختيار "قطعة الشهر" المتميزة تسهم بشكل كبير في خلق حالة من التفاعل الجماهيري وجذب الزوار، موضحا أن الدور الرئيسي للمتاحف يتجاوز العرض التقليدي إلى تعزيز التواصل بين الشعوب، وفتح باب النقاش العلمي والفكري عبر الأنشطة والمعارض المؤقتة، مما يعزز قيم الانتماء الوطني ويربط المواطنين بجذورهم الحضارية بشكل ممتع وجذاب.

تم نسخ الرابط