قبل إقلاع الحدث العالمي.. مطار العلمين يدخل المرحلة النهائية
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار مجتمع الطيران العالمي نحو مصر، تواصل وزارة الطيران المدني استعداداتها المكثفة لاستضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (EIAS 2026)، أحد أكبر الأحداث الدولية المتخصصة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع.
نجاح الدولة المصرية في ترسيخ مكانتها على خريطة الفعاليات العالمية
ويأتي هذا الحدث ليؤكد نجاح الدولة المصرية في ترسيخ مكانتها على خريطة الفعاليات العالمية، مستفيدة من بنية تحتية متطورة، ومطارات حديثة، ورؤية تستهدف تحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مركز اقتصادي وسياحي واستثماري متكامل.

ومع اقتراب موعد انطلاق المعرض، يدخل مطار العلمين الدولي مرحلة الجاهزية الكاملة، استعدادًا لاستقبال وفود رسمية وخبراء وممثلي كبرى الشركات العالمية في مشهد يعكس حجم التطور الذي يشهده قطاع الطيران المدني المصري.
وفي إطار هذه الاستعدادات، أجرى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، جولة تفقدية موسعة داخل مطار العلمين الدولي، يرافقه الطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، لمتابعة الموقف التنفيذي للاستعدادات النهائية الخاصة بالمعرض، والوقوف على جاهزية مختلف المرافق التشغيلية والخدمية، والتأكد من قدرة المطار على استقبال آلاف المشاركين والزائرين وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.

وشملت الجولة تفقد صالات السفر والوصول، ومنظومة سيور الحقائب، وبوابات إنهاء إجراءات السفر، وأجهزة التفتيش الحديثة، بالإضافة إلى مراجعة منظومات الأمن والسلامة والخدمات اللوجستية، بما يضمن سرعة إنهاء الإجراءات وانسيابية حركة الركاب والطائرات، ويعكس الصورة الحضارية التي تسعى الدولة المصرية إلى تقديمها أمام الوفود الدولية المشاركة.
كما تابع الوزير سير العمل داخل مختلف المواقع التشغيلية، واطلع على معدلات انتظام الرحلات ومستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مشددًا على ضرورة استمرار رفع درجة الاستعداد، والتنسيق الكامل بين جميع الجهات العاملة بالمطار، لضمان نجاح الحدث وخروجه بصورة تليق بمكانة مصر الدولية.

وزير الطيران المدني يستعرض نسب الإنجاز في أعمال التطوير الجارية
وخلال الجولة، استعرض وزير الطيران المدني نسب الإنجاز في أعمال التطوير الجارية، والبرنامج الزمني للانتهاء من التجهيزات، مؤكدًا أهمية الالتزام بالمواعيد المحددة، والانتهاء من جميع الأعمال وفق أحدث المواصفات الفنية والتشغيلية، بما يواكب التطورات العالمية في إدارة وتشغيل المطارات الدولية.
وأكد الدكتور سامح الحفني أن معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء أصبح منصة عالمية تعكس الثقة المتزايدة في قدرة مصر على تنظيم الفعاليات الدولية الكبرى، مشيرًا إلى أن النجاح الذي حققته النسخة الأولى شجع العديد من المؤسسات والشركات العالمية على توسيع مشاركتها في نسخة 2026، وهو ما يعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها مصر في قطاعي الطيران والفضاء.

وأوضح الوزير أن مطار العلمين الدولي يمثل أحد أهم المشروعات الاستراتيجية في منظومة المطارات المصرية، ويحظى بأولوية ضمن خطة وزارة الطيران المدني لتطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية، بما يعزز دوره في دعم حركة السياحة والاستثمار، وخدمة مشروعات التنمية العملاقة بمدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي الغربي، وربط المنطقة بالأسواق الدولية.
الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة نقل جوي حديثة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية
وأضاف أن الدولة المصرية تمضي بخطى ثابتة نحو بناء منظومة نقل جوي حديثة تعتمد على أحدث التقنيات العالمية، وتوفر خدمات تشغيلية متطورة تستوعب النمو المتزايد في حركة الطيران، خاصة مع التوسع في استضافة المؤتمرات والمعارض والفعاليات الاقتصادية والسياحية الدولية، وهو ما يرسخ مكانة المطارات المصرية كمراكز إقليمية للنقل والخدمات اللوجستية.

ومن المقرر أن تستضيف أرض مطار العلمين الدولي فعاليات النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (EIAS 2026) خلال الفترة من 8 إلى 10 سبتمبر 2026، بمشاركة واسعة من كبرى الشركات والمؤسسات العالمية العاملة في مجالات الطيران والفضاء والدفاع، إلى جانب وفود رسمية وخبراء وصناع قرار من مختلف دول العالم، في حدث يعكس حجم التطور الذي حققته مصر في هذه القطاعات الحيوية.
ولا يقتصر المعرض على استعراض أحدث الطائرات والتقنيات والابتكارات العالمية، بل يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون الدولي، وإبرام شراكات اقتصادية واستثمارية جديدة، بما يدعم جهود الدولة في توطين الصناعات المتقدمة، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وفتح آفاق جديدة أمام الصناعات المرتبطة بالطيران والفضاء.

ومع العد التنازلي لانطلاق الحدث، تتواصل الاستعدادات بوتيرة متسارعة داخل مطار العلمين الدولي، في رسالة تؤكد أن مصر لم تعد مجرد دولة تستضيف المعارض الدولية، بل أصبحت شريكًا رئيسيًا في صناعة مستقبل الطيران والفضاء بالمنطقة، مستندة إلى بنية تحتية عالمية، وإمكانات تشغيلية متقدمة، ورؤية تنموية طموحة تجعلها مركزًا إقليميًا للطيران والاستثمار والتكنولوجيا في الشرق الأوسط وأفريقيا.