رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

خارج الأهرامات والبحر الأحمر.. مسارات سياحية جديدة تدعم نمو القطاع

خارج الأهرامات والبحر
خارج الأهرامات والبحر الأحمر.. مسارات سياحية جديدة تدعم نمو

تتجه الأنظار إلى أهمية التوسع في إطلاق مسارات سياحية جديدة داخل مصر، في ظل التغيرات التي يشهدها قطاع السياحة عالميًا، وارتفاع الطلب على التجارب غير التقليدية التي تجمع بين الثقافة والطبيعة والمغامرة والتراث المحلي. 

ويرى خبراء أن تنويع المنتج السياحي أصبح ضرورة لتعزيز تنافسية المقصد المصري، إلى جانب المقاصد الشهيرة التي تستقطب ملايين الزوار سنويًا.

ورغم استمرار الأهرامات، والأقصر، وأسوان، والبحر الأحمر، وشرم الشيخ، في صدارة الوجهات الأكثر جذبًا، فإن مصر تمتلك عشرات المواقع التي لا تزال بحاجة إلى مزيد من الترويج وإدراجها ضمن البرامج السياحية، بما يسهم في توزيع الحركة السياحية على مختلف المحافظات.

ثروة سياحية خارج المسار التقليدي

تمتلك مصر مقومات سياحية متنوعة تمتد من الواحات والصحراء الغربية إلى المحميات الطبيعية وسواحل البحرين الأحمر والمتوسط، فضلًا عن القرى التراثية والمواقع الأثرية التي لم تحظ بالشهرة الكافية رغم قيمتها التاريخية والطبيعية.

ويرى متخصصون أن إدراج هذه المواقع ضمن برامج الرحلات سيمنح السائح فرصة لاكتشاف جوانب جديدة من مصر، بعيدًا عن المسارات التقليدية التي تتركز في عدد محدود من المدن.

انماط سياحية جديدة تجذب أسواقًا مختلفة

يشهد العالم اهتمامًا متزايدًا بالسياحة البيئية، وسياحة المغامرات، والسياحة العلاجية، والسياحة الريفية، وسياحة اليخوت، وهي أنماط تمتلك مصر مقومات قوية لتطويرها، بما يتماشى مع توجهات السائحين الباحثين عن تجارب مختلفة وأكثر ارتباطًا بالطبيعة والثقافة المحلية.

كما يسهم تنويع البرامج السياحية في جذب شرائح جديدة من الزائرين، خاصة الشباب والعائلات ومحبي المغامرات، إضافة إلى السائحين الراغبين في الإقامة لفترات أطول.

مكاسب اقتصادية وتنموية

ويؤكد خبراء أن فتح مسارات سياحية جديدة لا يقتصر على زيادة أعداد الزوار، بل يسهم أيضًا في تنشيط الاقتصاد المحلي بالمحافظات، من خلال دعم الفنادق، والمطاعم، والحرف اليدوية، ووسائل النقل، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.كما يساعد هذا التوجه على خلق فرص عمل جديدة، وتحقيق تنمية متوازنة، وتقليل الضغط على المقاصد السياحية الأكثر ازدحامًا.

دور البنية التحتية والطيران

ويشير متخصصون إلى أن نجاح أي مسار سياحي جديد يرتبط بتوافر شبكة طرق حديثة، وربط جوي فعال، وتوفير خدمات إقامة مناسبة، إلى جانب التوسع في استخدام التكنولوجيا لتسهيل الحجز والوصول إلى المعلومات السياحية.كما تمثل حملات الترويج الدولية عنصرًا أساسيًا في التعريف بهذه المسارات، وإبراز ما تتمتع به من مقومات طبيعية وثقافية فريدة.

رؤية للمستقبل

ويرى خبراء السياحة أن مصر تمتلك فرصة كبيرة لإعادة رسم خريطتها السياحية، من خلال إطلاق مسارات جديدة تجمع بين المواقع الأثرية، والمحميات الطبيعية، والواحات، والمدن الساحلية، بما يمنح الزائر تجربة أكثر تنوعًا، ويعزز مكانة المقصد المصري في الأسواق العالمية.

ويؤكد المتخصصون أن تنويع المسارات السياحية لم يعد خيارًا، بل أصبح أحد أهم أدوات تطوير القطاع، وزيادة قدرته على المنافسة، وتحقيق نمو مستدام يدعم الاقتصاد الوطني، ويعكس ثراء وتنوع المقومات التي تمتلكها مصر.

تم نسخ الرابط