مصطفى وزيري: البعثات المصرية أثبتت ريادتها في الاكتشافات الأثرية
أكد الدكتور مصطفى وزيري، عالم الآثار والأمين العام الأسبق للمجلس الأعلى للآثار، أن البعثات المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في إثبات ريادتها بمجال الاكتشافات الأثرية وأعمال الحفائر، مشيرًا إلى أن جهود الأثريين المصريين ساهمت في تغيير الصورة الذهنية لدى العالم حول قدراتهم وكفاءتهم في الكشف عن أسرار الحضارة المصرية القديمة.
وأوضح وزيري في تصريحات خاصة أن السنوات الماضية شهدت طفرة كبيرة في عمل البعثات المصرية التي تمكنت من تحقيق عدد كبير من الاكتشافات المهمة في مختلف أنحاء الجمهورية، لافتًا إلى أن هذه الاكتشافات لم تقتصر على منطقة واحدة، بل امتدت إلى العديد من المواقع الأثرية المهمة، من بينها منطقة سقارة، والأهرامات، والأقصر، وأسوان، والمنيا، وتونة الجبل، بالإضافة إلى مناطق أخرى تحمل قيمة تاريخية وحضارية كبيرة.
وأشار إلى أن مصر تضم مئات البعثات الأجنبية العاملة في مجال الآثار، إلا أن البعثات المصرية استطاعت أن تثبت قدرتها على المنافسة عالميًا، بعدما قدمت أعمالًا متميزة في مجالات الكشف الأثري والتنقيب والترميم، وهو ما انعكس على نظرة المجتمع الدولي للخبرات المصرية في هذا المجال.
اكتشافات أثرية تعزز مكانة الحضارة المصرية عالميا
وأضاف الدكتور مصطفى وزيري أن نجاح البعثات المصرية في تحقيق اكتشافات أثرية متتالية كان له دور كبير في إعادة تقديم الحضارة المصرية القديمة أمام العالم بصورة أكثر تأثيرًا، مؤكدًا أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة جديدة إلى التاريخ الإنساني، وتكشف عن جوانب جديدة من عظمة المصري القديم.
وأكد أن الأثري المصري والمُرمم أصبح يتمتع بمكانة كبيرة بفضل ما يقدمه من أعمال متميزة تعتمد على العلم والخبرة والدقة، مشيراً إلى أن تغير نظرة العالم تجاه العاملين في مجال الآثار المصرية جاء نتيجة الجهد الكبير المبذول في مواقع الحفائر والمشروعات الأثرية المختلفة.
وأوضح أن هذه النجاحات لا تقتصر على الاكتشافات فقط، بل تمتد إلى أعمال الترميم والتطوير التي تشهدها المواقع الأثرية، والتي تهدف إلى الحفاظ على التراث المصري وإتاحته أمام الزوار من مختلف أنحاء العالم، بما يدعم السياحة الثقافية ويعزز مكانة مصر كوجهة رئيسية لعشاق التاريخ والحضارات القديمة.
ريادة مصرية في حماية التراث والكشف عن أسرار التاريخ
ولفت وزيري إلى أن استمرار نجاح البعثات المصرية يعكس تطور منظومة العمل الأثري في مصر، سواء من خلال تأهيل الكوادر البشرية أو استخدام الأساليب العلمية الحديثة في البحث والتنقيب، مؤكدا أن الفترة المقبلة تحمل المزيد من فرص الكشف عن أسرار جديدة للحضارة المصرية.
وأشار إلى أن ما تحقق خلال السنوات الأخيرة يؤكد أن مصر تمتلك ثروة بشرية قادرة على قيادة العمل الأثري، إلى جانب امتلاكها واحدا من أغنى التراثات الحضارية في العالم، وهو ما يجعل الاكتشافات الأثرية عنصرا مهما في دعم السياحة الثقافية والتعريف بتاريخ مصر أمام الشعوب المختلفة.
واختتم الدكتور مصطفى وزيري تصريحاته بالتأكيد على أن جهود البعثات المصرية ستظل مستمرة في البحث والكشف والحفاظ على آثار مصر، بما يساهم في نقل صورة حقيقية عن عظمة الحضارة المصرية وقدرتها على إبهار العالم عبر العصور





