من 3 إلى 6 متهمين.. تفاصيل جديدة في قضية تذاكر المتحف المصري الكبير
تشهد قضية تذاكر المتحف المصري الكبير تطورات متلاحقة، بعدما انتقلت من ضبط عدد من الموظفين إلى توسيع نطاق التحقيقات لتشمل متهمين جدد، في وقت تواصل فيه جهات التحقيق مراجعة منظومة بيع التذاكر، وكشف ملابسات الواقعة التي يُشتبه في أنها أضرت بالمال العام.
من ثلاثة متهمين إلى دائرة أوسع
بدأت القضية بالقبض على ثلاثة موظفين يعملون بالمتحف المصري الكبير، بعد ورود معلومات وتحريات أشارت إلى استغلالهم طبيعة عملهم في إعادة استخدام تذاكر سبق استخدامها، وتمريرها مرة أخرى لزائرين مقابل تحصيل قيمتها خارج المنظومة الرسمية.
ومع استمرار التحقيقات، لم تتوقف الأجهزة الأمنية عند المتهمين الثلاثة، بل توسعت في فحص الوقائع ومراجعة سجلات التشغيل، وهو ما أسفر عن ضبط ثلاثة موظفين آخرين للاشتباه في صلتهم بالقضية، ليصل عدد المقبوض عليهم حتى الآن إلى ستة متهمين.
تحقيقات موسعة لكشف جميع المتورطين
وتشير مجريات التحقيق إلى أن جهات التحقيق تتعامل مع القضية باعتبارها لا تقتصر على وقائع فردية، وإنما تسعى إلى تحديد ما إذا كانت هناك أدوار أخرى شارك فيها موظفون أو مسؤولون داخل منظومة العمل.
ولهذا السبب، أصدرت جهات التحقيق قرارات بضبط وإحضار عدد آخر من المشتبه في تورطهم، مع تكليف الأجهزة الأمنية بسرعة تنفيذ تلك القرارات واستكمال التحريات.
كيف تمت الواقعة؟
ووفقًا للتحريات الأولية، استغل المتهمون طبيعة عملهم في إعادة تدوير بعض التذاكر المستخدمة، ثم إعادة تمريرها لزائرين آخرين، بما أتاح لهم تحصيل مبالغ مالية لم تدخل إلى خزينة الدولة، وهو ما دفع جهات التحقيق إلى توجيه اتهامات تتعلق بالاختلاس والاستيلاء على المال العام والتربح.
كما تعمل جهات التحقيق على مراجعة منظومة بيع التذاكر وسجلات الدخول والخروج، للوقوف على حجم المخالفات المالية وتحديد الفترة الزمنية التي شهدت تلك الوقائع.
تجديد الحبس واستمرار التحقيقات
وفي أحدث تطورات القضية، تنظر محكمة جنح القاهرة تجديد حبس ثلاثة من المتهمين، بعد أن سبق لجهات التحقيق أن قررت حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات.
ويأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه النيابة العامة سماع أقوال المتهمين والشهود، وفحص المستندات والتحريات، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق جميع من يثبت تورطه.
لماذا تستمر التحريات؟
يرى مراقبون أن استمرار التحريات يعكس حرص جهات التحقيق على الوصول إلى الصورة الكاملة للقضية، وعدم الاكتفاء بالمتهمين الذين تم ضبطهم، خاصة إذا كشفت الأدلة عن وجود مساهمين آخرين أو وقائع إضافية مرتبطة بمنظومة التذاكر.
كما تستهدف التحقيقات تحديد حجم الأموال التي تم الاستيلاء عليها، وآلية تنفيذ الواقعة، وما إذا كانت تمت بشكل فردي أم من خلال تعاون بين أكثر من موظف.
الملف لا يزال مفتوحًا
وبينما يمثل المتهمون أمام القضاء للنظر في تجديد حبسهم، تبقى القضية مفتوحة على تطورات جديدة، في ظل استمرار جهود الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق لحصر جميع المتورطين، وكشف كامل تفاصيل واحدة من أبرز القضايا المرتبطة بمنظومة التشغيل داخل المتحف المصري الكبير، وصولًا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا للقانون.





