ختام الدورة الـ19 للمهرجان القومي للمسرح المصري لأول مرة خارج العاصمة
شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، حفل ختام الدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري، والذي أقيم لأول مرة على مسرح أم كلثوم بقصر ثقافة المنصورة، وسط حضور رسمي وفني وثقافي كبير، في رسالة تؤكد أن الثقافة أصبحت أحد محاور التنمية وبناء الوعي في مختلف المحافظات.

وأكد الدكتور عبد العزيز قنصوة، في كلمته، أن المهرجان القومي للمسرح المصري تحول منذ انطلاقه عام 2006 إلى واحدة من أهم المنصات الثقافية والفنية في مصر، مشيرًا إلى أنه لم يعد مجرد فعالية فنية، بل أصبح حاضنة حقيقية للمواهب ورافدًا من روافد القوة الناعمة المصرية، بما يسهم في بناء الإنسان وصناعة أجيال أكثر وعيًا وإبداعًا.
وشدد الوزير على أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا أكبر بين الجامعات والهيئة العامة لقصور الثقافة، بهدف تقديم أعمال فنية وإبداعية تسهم في ترسيخ الوعي والارتقاء بالذوق العام، مؤكدًا أن الاستثمار في الثقافة والفنون يمثل استثمارًا مباشرًا في مستقبل الوطن.

واوضح أن اختيار مدينة المنصورة لاستضافة فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمرة الأولى يجسد رؤية الدولة في تحقيق العدالة الثقافية، وتوسيع نطاق الأنشطة الفنية خارج القاهرة، بما يتيح اكتشاف المواهب في مختلف المحافظات، ويعزز وصول الخدمات الثقافية إلى جميع المواطنين.
المسرح يغادر القاهرة".. وزير الثقافة يعلن من المنصورة بداية مرحلة جديدة لنشر الفنون
ووجه الوزير الشكر لمحافظة الدقهلية على دعمها الكبير لإنجاح المهرجان، كما أشاد بجهود الفنان محمد رياض رئيس المهرجان، والدكتور عادل عبده مدير المهرجان، وكافة الفنانين والمتدربين والمتطوعين الذين ساهموا في خروج الدورة بصورة تليق بالمسرح المصري.

من جانبه، أكد اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، أن المحافظة ستواصل التعاون مع وزارتي التعليم العالي والثقافة لدعم المشروعات الثقافية والفنية، معتبرًا أن استضافة المهرجان تمثل إضافة مهمة للمشهد الثقافي بالمحافظة، وتجسد اهتمام الدولة برعاية الفنون واكتشاف الطاقات الإبداعية.
واشار المحافظ إلى أن الدقهلية كانت ولا تزال منبعًا للفن والثقافة، وقدمت عبر تاريخها العديد من الرموز الفنية، مؤكدًا أن الثقافة تمثل أحد أهم أدوات بناء الإنسان وتعزيز الانتماء الوطني، وأن دعم الإبداع هو استثمار حقيقي في مستقبل الأجيال الجديدة.
ختام الدورة الـ19 للمهرجان القومي للمسرح المصري لأول مرة خارج العاصمة

بدوره، أوضح الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان القومي للمسرح المصري، أن اختيار المنصورة لاستضافة أولى فعاليات الدورة الحالية جاء تقديرًا لمكانتها الثقافية والفنية، مؤكدًا أن النجاح الذي حققته الفعاليات يعزز فكرة استمرار انتقال المهرجان إلى المحافظات، دعمًا لمبدأ العدالة الثقافية وإتاحة الفرصة للشباب للاحتكاك بكبار الفنانين وصناع المسرح.
وشهد حفل الختام تكريم نخبة من رموز الفن والإبداع، حيث جرى تبادل الدروع بين وزير الثقافة ومحافظ الدقهلية، إلى جانب تكريم الفنانة صفاء أبو السعود، والفنانة سهير المرشدي، والفنان سامح الصريطي، والفنان أحمد وفيق، والفنانة عزة لبيب، والفنانة نورهان، والكاتب والسيناريست وليد يوسف، فضلًا عن توزيع شهادات على خريجي الورش الفنية تقديرًا لتميزهم.

وافتتح الحفل باستعراض غنائي بعنوان "مسرحنا حياة" قدمته الفنانة صفاء أبو السعود، أعقبه عرض لفرقة كورال جوانا، قبل أن تُختتم الفعاليات بالعرض المسرحي "حواديت" للمخرج خالد جلال، بمشاركة نحو 40 شابًا وشابة من خريجي مركز الإبداع الفني، مقدمًا رسائل إنسانية واجتماعية أكدت أن الفن يظل أحد أهم أدوات نشر الأمل وترسيخ قيم المحبة والتسامح والوعي داخل المجتمع.





