الشماع: سرقة لوحة الخشخاش كشفت خطورة إهمال أنظمة المراقبة
أكد الخبير الأثري وعضو المنظمة الدولية للمتاحف (ICOM)، بسام الشماع، أن مواجهة المخالفات المالية والإدارية داخل المواقع الأثرية تتطلب إعادة هيكلة شاملة لمنظومة التشغيل والرقابة، مشيراً إلى أن المشكلة لا تكمن في تجاوزات أفراد بعينهم، وإنما في وجود ثغرات داخل النظام الإداري والرقابي تسمح بوقوع تلك المخالفات.

وإضاف الشماع في تصريحات خاصة أنه في ظل تزايد الحركة السياحية خلال الموسم الحالي، وما تشهده بعض المواقع الأثرية من تحديات تتعلق بإدارة التذاكر والرقابة المالية.
استدعاء واقعة سرقة لوحة "الخشخاش"
واستشهد الشماع بواقعة سرقة لوحة "الخشخاش" للفنان العالمي فان جوخ من متحف محمود خليل، والتي قُدرت قيمتها وقتها بأكثر من 90 مليون دولار، موضحاً أن أحد أسباب نجاح عملية السرقة – وفقاً لما نُقل إليه آنذاك – كان تعطل كاميرا المراقبة بسبب قطع أحد الأسلاك، وهو ما اعتبره دليلاً على أن إهمال أبسط عناصر الصيانة قد يؤدي إلى خسائر جسيمة.

وأضاف أن تكرار بعض وقائع المخالفات المالية داخل المواقع الأثرية يؤكد ضرورة سد الثغرات الإدارية والتكنولوجية، وعدم الاكتفاء بمحاسبة الأفراد بعد وقوع المخالفة.

مقترح لزيادة منافذ بيع التذاكر
وانتقد الشماع محدودية عدد منافذ بيع التذاكر في بعض المواقع الأثرية الكبرى، مع ارتفاع أعداد الزائرين خلال الموسم السياحي، معتبراً أن ذلك يؤدي إلى زيادة التكدس ويفتح المجال أمام ممارسات غير قانونية.
واقترح التوسع في إنشاء منافذ إضافية لبيع التذاكر، بحيث تضم منافذ مخصصة للدفع الإلكتروني وأخرى للدفع النقدي، مع الاستعانة بخريجي كليات الآثار والسياحة والفنادق لتشغيلها، بما يسهم في تقليل الزحام وتحسين مستوى الخدمة.
دعوة لإنشاء غرف مراقبة تعمل على مدار الساعة
كما طالب عضو المنظمة الدولية للمتاحف بإنشاء غرف مراقبة مركزية داخل المتاحف والمواقع الأثرية تعمل على مدار 24 ساعة يومياً، تضم فرقاً مشتركة من المختصين والأجهزة المعنية، لمتابعة حركة التذاكر والإيرادات وأنظمة المراقبة بشكل مستمر.
وشدد الشماع على أهمية الصيانة الدورية لأنظمة المراقبة، وتطبيق إجراءات رقابية صارمة وسريعة بحق أي مخالفات مالية يتم رصدها، مؤكداً أن تحقيق الانضباط داخل المنظومة الأثرية يعتمد على الجمع بين التكنولوجيا الحديثة والرقابة الفعالة وتطبيق القانون.





