بداية من المظهر، بسام الشماع يطالب بإعادة الانضباط لمهنة الإرشاد السياحي
أطلق المؤرخ وعالم المصريات الدولي المكرم من الأمم المتحدة، بسام الشماع، انتقادات حادة لما وصفه بـ"الانفلات المسلكي والمظهري" لدى بعض العاملين بمهنة الإرشاد السياحي، مؤكدًا أن المرشد السياحي يمثل صورة مصر أمام العالم، وأن الأزمة الحالية تتعلق بـ"الهوية والوعي" أكثر من كونها مرتبطة بالمظهر فقط.
وأوضح الشماع، الذي يحمل رقم العضوية التاريخي "1000" بنقابة المرشدين السياحيين، ويتمتع بخبرة ميدانية تتجاوز 41 عامًا مع أكثر من 20 جنسية، أن بعض الممارسات الحالية تسيء إلى صورة المهنة ومكانتها.
انتقاد للمظهر داخل المواقع الأثرية والدينية
واستنكر الشماع ما وصفه بتراجع الالتزام في المظهر العام لبعض المرشدين والمرشدات، خاصة أثناء مرافقة الأفواج السياحية داخل المساجد التاريخية والكنائس الأثرية والمواقع التراثية.
وقال إن المرشد السياحي لا يمثل نفسه فقط، بل يعكس صورة أكثر من 120 مليون مواطن، مشددًا على ضرورة الالتزام بملابس تتناسب مع قدسية الأماكن التي يتم زيارتها وتحافظ على صورة مصر الحضارية أمام الزائرين.
اللياقة البدنية جزء من الاحترافية
كما أكد الشماع أن العمل في الإرشاد السياحي، خاصة في السياحة الثقافية، يتطلب مستوى مرتفعًا من اللياقة البدنية، نظرًا لطبيعة العمل التي تشمل السير لمسافات طويلة، والصعود إلى المناطق الجبلية، والنزول إلى المقابر الأثرية في مواقع مثل الأقصر وسقارة.
وأشار إلى أنه يحرص، رغم بلوغه 63 عامًا، على ممارسة الجري وتمارين اللياقة بشكل يومي للحفاظ على قدرته البدنية، معتبرًا أن اللياقة عنصر أساسي في احترافية المرشد السياحي.
رفض التدخين والشيشة أثناء مرافقة السائحين
وانتقد الشماع كذلك ظاهرة تدخين بعض المرشدين أو جلوسهم مع السائحين لتدخين "الشيشة"، مؤكدًا أن السائح يأتي إلى مصر للتعرف على حضارتها وثقافتها، وليس لمشاهدة ممارسات تسيء إلى الصورة المهنية للمرشد.
مقترح بزي موحد يحمل الطابع المصري
ودعا الشماع إلى اعتماد زي رسمي موحد للمرشدين السياحيين، من الكتان باللون الكاكي، يحمل بطاقة تعريف تتضمن اسم المرشد ورقم عضويته بالنقابة، مع تصميم يعكس الهوية المصرية ويعزز المظهر الاحترافي للعاملين بالمهنة.
تطوير اللغة واللكنة الإنجليزية
كما شدد على أهمية الارتقاء بالمستوى اللغوي للمرشدين الجدد، خاصة في اللغة الإنجليزية، لافتًا إلى أن أخطاء النطق لبعض المصطلحات الأثرية تؤثر على جودة الشرح والانطباع الذي يتكون لدى السائح.
واختتم الشماع تصريحاته بالتأكيد على أن الوصول بالإرشاد السياحي المصري إلى المستوى العالمي يبدأ بالاهتمام بالتفاصيل، سواء في المظهر أو اللياقة أو المهارات اللغوية، باعتبار المرشد أحد أهم سفراء مصر أمام زوارها من مختلف أنحاء العالم.





