رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بين الأمس والغد.. معرض تشكيلي بالأوبرا يستحضر الذاكرة ويعرض ملامح الفن العربي

دار الأوبرا المصرية
دار الأوبرا المصرية

في خطوة تعكس الحراك المتنامي للمشهد التشكيلي العربي، ينظم الاتحاد العربي للثقافة، مساء السبت، معرضه الفني الجديد "بين الأمس والغد" بقاعات العرض في دار الأوبرا المصرية، بمشاركة نخبة من الفنانين التشكيليين من مصر وعدد من الدول العربية، في محاولة لخلق حوار بصري يجمع بين التراث والحداثة، ويؤكد أن الفن لا يكتفي بتوثيق الماضي، بل يسهم أيضًا في رسم ملامح المستقبل.

ويأتي المعرض في إطار اهتمام الاتحاد بدعم الحركة التشكيلية العربية، وإتاحة منصة للفنانين لعرض تجاربهم المختلفة أمام الجمهور والنقاد، وسط تنوع كبير في المدارس الفنية المشاركة، ما بين الواقعية والتجريدية والانطباعية والسريالية والفنون المعاصرة، إلى جانب أعمال تعتمد على خامات وتقنيات حديثة تعكس تطور التجربة الإبداعية العربية.

 "بين الأمس والغد" دلالات تتجاوز الجانب الجمالي

ويحمل عنوان "بين الأمس والغد" دلالات تتجاوز الجانب الجمالي، إذ يسعى إلى استكشاف العلاقة بين الهوية الثقافية العربية والتحولات التي يشهدها العالم المعاصر، من خلال أعمال تستلهم التراث الحضاري والرموز الشعبية، وتعيد تقديمها برؤية فنية حديثة، في محاولة للإجابة عن سؤال الهوية البصرية في زمن العولمة والتكنولوجيا.

ومن المتوقع أن يضم المعرض عشرات اللوحات والأعمال الفنية التي تتناول موضوعات متنوعة، منها الإنسان والطبيعة والمدينة والذاكرة والتراث، إضافة إلى أعمال تعكس قضايا المجتمع العربي وتطلعاته، بما يمنح الزائر رحلة بصرية تجمع بين التأمل والإبداع، وتكشف اختلاف الرؤى والأساليب الفنية بين المشاركين.

ويؤكد فنانون تشكيليون أن مثل هذه الفعاليات تلعب دورًا مهمًا في تنشيط الحركة الثقافية، وفتح آفاق جديدة أمام الفنانين الشباب للاحتكاك بأصحاب الخبرات، فضلًا عن تعزيز التواصل بين الجمهور والفنون البصرية، وهو ما يسهم في رفع الوعي بأهمية الفن التشكيلي كأحد أدوات القوة الناعمة العربية.

دار الأوبرا..واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في المنطقة

كما يعكس اختيار دار الأوبرا المصرية لاستضافة المعرض مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز المؤسسات الثقافية في المنطقة، حيث تحتضن على مدار العام عشرات الفعاليات الفنية والموسيقية والتشكيلية، بما يجعلها منصة تجمع مختلف أشكال الإبداع تحت سقف واحد.

ويرى متابعون أن المعرض يمثل فرصة لتأكيد استمرار الفن التشكيلي العربي في التطور، وقدرته على مواكبة المتغيرات العالمية دون التخلي عن جذوره الحضارية، في وقت تتزايد فيه أهمية الفنون كوسيلة للحوار بين الثقافات وتعزيز قيم الجمال والإبداع.

ويُنتظر أن يشهد افتتاح المعرض حضور عدد من الفنانين والنقاد والمثقفين والشخصيات العامة، على أن يستقبل الجمهور طوال فترة إقامته، مقدمًا تجربة فنية تستحضر الماضي، وتفتح نافذة واسعة على مستقبل الفن العربي.

تم نسخ الرابط