رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

من يقف خلف ملايين تذاكر المتحف؟.. التحقيقات تكشف خيوطًا جديدة

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

واصلت جهات التحقيق المختصة تحركاتها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية التلاعب بتذاكر المتحف المصري الكبير"، بعدما أصدرت قرارًا بحبس ثلاثة متهمين جدد لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في خطوة جديدة تعكس اتساع نطاق التحقيقات واستمرارها في تتبع جميع المتورطين في واحدة من أبرز قضايا الفساد المرتبطة بالقطاع السياحي والأثري خلال الفترة الأخيرة.

 

ويأتي القرار بعد سلسلة من التحقيقات المكثفة التي كشفت عن وجود مخالفات خطيرة داخل منظومة بيع تذاكر دخول المتحف، حيث تشتبه جهات التحقيق في وجود شبكة استغلت نظام إصدار التذاكر لتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة، من خلال إعادة تدوير تذاكر سبق استخدامها أو إدخال زائرين دون تسجيل التذاكر على البوابات الإلكترونية، ثم إعادة بيعها مرة أخرى والاستيلاء على قيمتها، وهو ما ألحق خسائر مالية كبيرة بالجهة المالكة.

حبس 3 متهمين جدد في قضية تذاكر المتحف المصري الكبير.. التحقيقات تتوسع لكشف جميع المتورطين

ووفقًا لما كشفت عنه التحقيقات، فإن المتهمين استغلوا بعض الثغرات التشغيلية داخل منظومة التذاكر الإلكترونية، إلى جانب أخطاء بعض الزائرين أثناء عمليات الحجز، بما سمح بإعادة استخدام عدد من التذاكر أكثر من مرة دون أن يتم تسجيلها بشكل صحيح داخل النظام، وهو ما مكن المتورطين من تحقيق أرباح غير مشروعة على مدار فترة من الزمن.

وتشير التحريات إلى أن القضية لا تتعلق بواقعة منفردة، وإنما بمنظومة يشتبه في أنها اعتمدت على توزيع الأدوار بين عدد من العاملين وآخرين، الأمر الذي دفع جهات التحقيق إلى توسيع دائرة الاستجوابات ومواجهة المتهمين بالأدلة الفنية، إلى جانب مراجعة سجلات التذاكر الإلكترونية، وكاميرات المراقبة، والبيانات المالية، للوقوف على حجم الأموال التي تم الاستيلاء عليها وكيفية توزيعها.

وكانت التحقيقات الأولية قد كشفت أن قيمة الأموال محل الوقائع بلغت نحو 4.9 مليون جنيه، فيما تواصل النيابة فحص جميع المستندات والتحويلات المالية والهواتف المحمولة المضبوطة، في محاولة للوصول إلى أي أطراف جديدة قد تكون شاركت في تنفيذ أو تسهيل تلك الوقائع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يثبت تورطه.

القضية ما زالت تشهد تطورات متلاحقة

ويؤكد قرار حبس ثلاثة متهمين جدد أن القضية ما زالت تشهد تطورات متلاحقة، وأن التحقيقات لم تصل بعد إلى محطتها الأخيرة، خاصة مع استمرار ظهور معلومات وأدلة جديدة قد تقود إلى كشف مزيد من المتورطين، وهو ما يعكس جدية الدولة في حماية المال العام والحفاظ على نزاهة المؤسسات السياحية والثقافية.

كما تعيد القضية التأكيد على أهمية تشديد الرقابة على المنظومات الإلكترونية الخاصة بإصدار التذاكر داخل المواقع الأثرية والمتاحف، باعتبارها أحد أهم أدوات حماية الإيرادات وضمان الشفافية، خاصة في المتحف المصري الكبير الذي يمثل واجهة حضارية لمصر ومشروعًا ثقافيًا عالميًا يحظى باهتمام دولي واسع.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات خلال الأيام المقبلة، تبقى القضية محل متابعة واسعة، في ظل توقعات باستدعاء واستجواب آخرين، واستكمال فحص جميع الوقائع المرتبطة بها، وصولًا إلى محاسبة كل من يثبت تورطه وفقًا لأحكام القانون.

تم نسخ الرابط