مظلات ومسارات لذوي الهمم.. كيف تتغير تجربة الزائر في منطقة آثار سقارة؟
تستعد منطقة آثار سقارة، إحدى أهم لآلئ التراث العالمي، لاستقبال زوارها بوجه جديد يجمع بين عراقة الماضي وأعلى معايير الراحة الحديثة، ففي خطوة تعكس الاهتمام الكبير بالارث الحضاري المصري، أطلقت وزارة السياحة والآثار مشروعا متكاملا لرفع كفاءة الطرق الداخلية وتطوير الخدمات بالمنطقة، بهدف تقديم تجربة سياحية استثنائية تواكب التدفقات المتزايدة من الزوار من مختلف دول العالم.
رؤية استراتيجية لتطوير المواقع الأثرية
أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، أن هذا المشروع ياتي تجسيدا لرؤية الدولة المصرية في تطوير المواقع الأثرية وفق منهج متكامل.
وأوضح أن الخطة توازن بدقة بين الحفاظ على القيمة الأثرية الفريدة للموقع، وبين الارتقاء بالبنية التحتية والخدمات المتاحة، مما يسهم في تعزيز مكانة سقارة كوجهة سياحية رائدة على خريطة السياحة العالمية.
ومن المنتظر أن يحدث المشروع نقلة نوعية في مستوى الخدمات، تزيد من قدرة المنطقة على استيعاب الحركة السياحية المتنامية، وهو ما ينعكس إيجابا على تجربة الزائر، ويؤكد استمرار جهود الوزارة في صون التراث الحضاري المصري وتطويره بما يليق بقيمته التاريخية والإنسانية.
طرق حديثة بمواصفات عالمية
من جانبه، أشار الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إلى أن المشروع يهدف بالأساس إلى تطوير شبكة الطرق الداخلية لتسهيل التنقل بين المزارات المختلفة، مؤكدا أن العمل يجري بالتزام كامل بالمعايير الفنية والهندسية العالمية المتبعة في المواقع الأثرية، لضمان الحفاظ على الطابع التاريخي للموقع، وتوفير بيئة أكثر أمانا وراحة تضمن انسيابية حركة الأفواج السياحية.
منظومة خدمات متكاملة وسياحة ميسرة
وفي سياق متصل، استعرض الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة، تفاصيل أعمال التطوير، مشيرا إلى أنها تشمل:
- توفير مقاعد مريحة لاستراحة الزوار.
- إنشاء مظلات في النقاط الحيوية للحماية من أشعة الشمس.
- ترقية عناصر الخدمات المختلفة لتحسين جودة الزيارة وفق أفضل المعايير الدولية.
وعلى صعيد إتاحة الموقع لجميع فئات المجتمع، يتضمن المشروع تنفيذ مسارات مخصصة لذوي الهمم من مستخدمي الكراسي المتحركة، بما ييسر حركتهم ويميز زيارتهم بالسهولة واليسر، وتأتي هذه الخطوة دعما لتوجه الوزارة نحو تعزيز مفهوم السياحة الميسرة وتقديم تجربة سياحية شاملة ومتاحة للجميع.


