رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

وراء انتصار أحمس.. ثلاث ملكات صنعن مجد الدولة الحديثة

نساء صنعن الإمبراطورية..
نساء صنعن الإمبراطورية.. كيف قادت ثلاث ملكات مصر إلى عصر الد

لم تقتصر ملحمة تحرير مصر من الهكسوس على بطولات الملوك والقادة العسكريين، بل وقفت خلفها ثلاث نساء لعبن أدوارًا محورية في الحفاظ على استقرار الدولة وترسيخ دعائم الأسرة الثامنة عشرة، التي دشنت عصر الدولة الحديثة، أحد أعظم عصور الحضارة المصرية القديمة.

تيتي شري، وإياح حتب، وأحمس نفرتاري

 وتتمثل هذه الشخصيات في الملكات تيتي شري، وإياح حتب، وأحمس نفرتاري، اللاتي تركن بصمة خالدة في التاريخ السياسي والديني لمصر. وتعد الملكة تيتي شري الجدة الكبرى للملك أحمس الأول، ومؤسسة السلالة التي قادت مصر نحو التحرير والوحدة.

 وقد عاشت حتى عهد حفيدها أحمس، الذي حرص على تكريمها بإقامة لوحة تذكارية ومقصورة جنائزية خاصة بها في أبيدوس، تقديرًا لمكانتها ودورها في تأسيس الأسرة الملكية التي قادت البلاد إلى الاستقلال.

الملكة إياح حتب زوجة الملك سقنن رع

 أما الملكة إياح حتب، زوجة الملك سقنن رع وأم الملكين كامس وأحمس الأول، فقد كانت واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ مصر القديمة

وبعد استشهاد زوجها واستمرار الحرب ضد الهكسوس، لعبت دورًا محوريًا في إدارة شؤون الدولة ودعم الجيش، كما أسهمت في الحفاظ على تماسك البلاد خلال مرحلة انتقالية شديدة الحساسية حتى تمكن ابنها أحمس من استكمال مسيرة التحرير

واكتسبت إعح حتب مكانة دينية وسياسية رفيعة، إذ حملت ألقابًا ملكية متعددة، من بينها ابنة الملك، وأخت الملك، والزوجة الملكية العظمى، وأم الملك، كما ارتبط اسمها بلقب "زوجة الإله"، الذي أصبح لاحقًا أحد أهم الألقاب الدينية للملكات في مصر القديمة

كانت زوجة الملك أحمس الأول وأول من حمل لقب زوجة الإله آمون بصورة رسمية

وتبرز الملكة أحمس نفرتاري باعتبارها إحدى أعظم نساء الدولة الحديثة، فقد كانت زوجة الملك أحمس الأول وأول من حمل لقب زوجة الإله آمون بصورة رسمية، وهو المنصب الذي منحها نفوذًا دينيًا وسياسيًا واسعًا داخل الدولة المصرية

وبعد وفاة أحمس الأول، تولت أحمس نفرتاري الوصاية على ابنها أمنحتب الأول، وأسهمت في إدارة شؤون المملكة خلال السنوات الأولى من حكمه، الأمر الذي عزز استقرار الدولة في بدايات عصر الإمبراطورية المصرية.

 ولم يتوقف تأثيرها عند حياتها، إذ حظيت بتقديس واسع بعد وفاتها، خاصة في منطقة دير المدينة، حيث اعتبرها العمال والحرفيون حامية لهم، واستمر تكريمها وذكرها في عشرات المقابر والنقوش، لتصبح واحدة من أكثر الملكات تقديسًا في التاريخ المصري القديم

وتؤكد الدراسات الأثرية أن نجاح أحمس الأول في طرد الهكسوس وتأسيس الدولة الحديثة لم يكن ثمرة الجهود العسكرية وحدها، بل جاء أيضًا نتيجة الدور السياسي والديني والاستراتيجي الذي أدته هؤلاء الملكات الثلاث، اللاتي أسهمن في حماية العرش، ودعم الأسرة المالكة، وترسيخ أسس واحدة من أقوى الإمبراطوريات في العالم القديم.

تم نسخ الرابط