الغردقة على أعتاب مرحلة جديدة.. وزير الطيران يسرع خطة تشغيل المطار
تواصل وزارة الطيران المدني تنفيذ أحد أبرز مشروعاتها الاستراتيجية، تمهيدًا لطرح إدارة وتشغيل مطار الغردقة الدولي وفق نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص، في إطار رؤية تستهدف الارتقاء بكفاءة المطارات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي، وذلك في خطوة تعكس تسارع وتيرة تطوير البنية التحتية لقطاع الطيران المدني.
سلسلة اجتماعات مكثفة مع قيادات الوزارة والشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية

ولهذا الغرض، عقد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، سلسلة اجتماعات مكثفة مع قيادات الوزارة والشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والشركة المصرية للمطارات، إلى جانب ممثلي مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، لمراجعة اللمسات النهائية للبرنامج والإجراءات التنفيذية الخاصة بعملية الطرح، بما يضمن تنفيذها وفق أعلى معايير الشفافية والتنافسية، ويرفع الكفاءة التشغيلية ويعزز جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
ويأتي اختيار مطار الغردقة الدولي ليكون باكورة هذا البرنامج نظرًا لمكانته كأحد أهم المطارات السياحية في مصر، حيث يستقبل ملايين السائحين سنويًا، وهو ما يجعله نموذجًا مثاليًا لتطبيق أحدث نظم الإدارة والتشغيل، بما ينعكس على تحسين تجربة السفر، وزيادة الطاقة الاستيعابية، وتعزيز جاهزية المطار لمواكبة النمو المتواصل في حركة الطيران والسياحة.
رؤية متكاملة لتطوير منظومة المطارات المصرية

وأكد الدكتور سامح الحفني أن الوزارة تنفذ رؤية متكاملة لتطوير منظومة المطارات المصرية، ترتكز على تطبيق نماذج تشغيل حديثة والاستفادة من الخبرات الدولية، مع نقل المعرفة إلى الكوادر الوطنية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بجودة الخدمات، وتعزيز قدرة المطارات المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وأشار الوزير إلى أن البرنامج يجسد توجه الدولة نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية، من خلال نماذج تشغيل احترافية تسهم في تعظيم كفاءة إدارة الأصول، وزيادة العائد الاقتصادي، ودعم استدامة تطوير قطاع الطيران المدني، مؤكدًا في الوقت ذاته أن ملكية الدولة للمطارات وسيادتها الكاملة على أصولها تمثلان ثابتًا لا يمكن المساس به.
رؤية متكاملة لتطوير منظومة المطارات المصرية
وأوضح الحفني أن البرنامج يسير وفق الجدول الزمني المحدد، تمهيدًا للانتقال إلى مراحله التنفيذية المقبلة، بما يعزز مكانة المطارات المصرية كمحاور إقليمية للنقل الجوي، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، خاصة في ظل ما يشهده قطاعا الطيران والسياحة من نمو متسارع يتطلب بنية تشغيلية أكثر كفاءة وقدرة على استيعاب الحركة المستقبلية.

ويمثل مشروع تشغيل مطار الغردقة بالشراكة مع القطاع الخاص خطوة جديدة في مسار تحديث المطارات المصرية، بما يعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من الأصول الوطنية، واستقطاب الخبرات العالمية، وبناء منظومة طيران مدني أكثر تطورًا واستدامة، قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة.





