8.3 مليار نسمة عدد سكان العالم في يوليو 2026 ومصر تحتل المرتبة 13
أصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم السبت الموافق 11 يوليو 2026، بيانًا صحفيًا بمناسبة اليوم العالمي للسكان، الذي يوافق الحادي عشر من يوليو من كل عام، والذي يأتي هذا العام تحت شعار "تحقيق آمال وتطلعات الشباب - اليوم ومن أجل المستقبل"، مؤكدًا أن القضايا السكانية أصبحت من أهم محاور التنمية المستدامة، لما لها من ارتباط مباشر بالصحة والتعليم وسوق العمل ومستويات المعيشة.
وأوضح الجهاز أن الاحتفال باليوم العالمي للسكان بدأ عام 1987، عندما بلغ عدد سكان العالم خمسة مليارات نسمة، مشيرًا إلى أن عدد سكان العالم بلغ وفقًا لتقديرات شعبة السكان بالأمم المتحدة (مراجعة 2024) نحو 8.3 مليار نسمة في الأول من يوليو عام 2026، منهم 1.3 مليار نسمة في الدول الأكثر تقدمًا، و7 مليارات نسمة في الدول الأقل تقدمًا.
وأشار البيان إلى أن الهند والصين تتصدران قائمة الدول الأكثر سكانًا في العالم، حيث تمثلان معًا نحو 35% من إجمالي سكان العالم عام 2026، بينما تحتل مصر المرتبة الثالثة عشرة عالميًا، والثالثة أفريقيًا، والأولى عربيًا من حيث عدد السكان.
وأضاف الجهاز أنه من المتوقع أن يرتفع عدد سكان العالم إلى 8.9 مليار نسمة بحلول منتصف عام 2035، ثم إلى 9.7 مليار نسمة بحلول منتصف عام 2050، مع استمرار الهند في المرتبة الأولى تليها الصين، بينما من المتوقع أن تحافظ مصر على ترتيبها الثالث عشر عالميًا حتى عام 2035، وتنتقل إلى المرتبة الحادية عشرة عالميًا بحلول عام 2050.
وبيّن البيان أن معدل النمو السكاني العالمي بلغ 0.83% عام 2026، مقابل 0.05% في الدول الأكثر تقدمًا و0.97% في الدول الأقل تقدمًا، مع تسجيل معدلات نمو سالبة في بعض الدول مثل فنلندا وإسبانيا والصين، مقابل معدلات مرتفعة في دول أخرى مثل الصومال والنيجر.
كما أشار إلى أن معدل وفيات الرضع عالميًا بلغ 25.9 طفل لكل ألف مولود حي عام 2026، فيما بلغ متوسط معدل الإنجاب الكلي عالميًا 2.23 طفل لكل سيدة في سن الإنجاب، بانخفاضه إلى 1.47 طفل في الدول الأكثر تقدمًا وارتفاعه إلى 2.34 طفل في الدول الأقل تقدمًا.
ارتفاع عدد سكان مصر إلى 108.6 مليون نسمة في بداية 2026
وعلى المستوى المحلي، أوضح الجهاز أن عدد سكان مصر ارتفع من 94.8 مليون نسمة عام 2017 إلى 108.6 مليون نسمة في بداية عام 2026، بزيادة قدرها 13.8 مليون نسمة، مشيرًا إلى أن نسبة الذكور بلغت 51.4% مقابل 48.6% للإناث، وبلغت نسبة النوع 105.6 ذكر لكل 100 أنثى.
وأشار البيان إلى أن نسبة سكان الحضر بلغت 42.7% مقابل 57.3% للريف، بينما جاءت محافظة القاهرة في المرتبة الأولى من حيث عدد السكان بنحو 10.5 مليون نسمة، تلتها محافظة الجيزة بنحو 9.8 مليون نسمة.
وأوضح الجهاز ارتفاع الكثافة السكانية من 92.4 نسمة لكل كيلومتر مربع عام 2017 إلى 108.1 نسمة لكل كيلومتر مربع عام 2026، لافتًا إلى أن المجتمع المصري يُعد مجتمعًا فتيًا، حيث تمثل الفئة العمرية أقل من 15 سنة نحو 30.6% من إجمالي السكان، بينما تبلغ نسبة كبار السن 65 سنة فأكثر نحو 6.1%.
وأكد البيان أن معدل الإعالة العمرية بلغ 58.1% في يناير 2026، بما يعني أن كل 100 فرد في سن العمل (15-64 سنة) يعولون نحو 58 فردًا من الفئات العمرية الأصغر أو الأكبر من سن العمل.
انخفاض معدل الإنجاب وتراجع الزيادة الطبيعية
وأشار الجهاز إلى نتائج المسح الصحي للأسرة المصرية 2025، والتي أظهرت انخفاض معدل الإنجاب الكلي إلى 2.33 طفل لكل سيدة مقارنة بـ2.85 طفل لكل سيدة في مسح 2021، بما يعكس استمرار التحسن في المؤشرات السكانية.
كما كشفت بيانات المواليد والوفيات خلال الفترة من 2017 إلى 2025 عن تراجع معدل المواليد من 26.8 مولود لكل ألف نسمة عام 2017 إلى 18.1 مولود لكل ألف نسمة عام 2025، بينما انخفض معدل الزيادة الطبيعية من 21.1 لكل ألف نسمة عام 2017 إلى 12.4 لكل ألف نسمة عام 2025.
وأوضح الجهاز أن معدل الوفيات الخام شهد تذبذبًا محدودًا خلال الفترة نفسها، متأثرًا بظروف جائحة كورونا، قبل أن يستقر خلال الفترة الأخيرة عند مستويات تتراوح بين 5.5 و5.7 حالة وفاة لكل ألف نسمة.
34.2 مليون نسمة حجم قوة العمل في مصر عام 2025
ووفقًا لبيانات بحث القوى العاملة لعام 2025، بلغ حجم قوة العمل في مصر للسكان 15 سنة فأكثر نحو 34.2 مليون نسمة، منهم 26.7 مليون نسمة من الذكور و7.5 مليون نسمة من الإناث، فيما بلغ معدل البطالة 6.3%، وارتفع بين الإناث إلى 15.3% مقابل 3.7% بين الذكور.
خطة عاجلة لمواجهة التحديات السكانية
وأكد الجهاز استمرار الدولة في تنفيذ الخطة العاجلة للسكان والتنمية، التي تستهدف تسريع تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والوصول إلى مستهدفاتها بحلول عام 2027 بدلًا من عام 2030.
وأوضح أن الخطة تعتمد على منهجية علمية تشمل جمع البيانات وتحليل الفجوات وتحديد التدخلات المناسبة، ووضع مؤشرات للمتابعة وقياس الأداء، وتنفيذ البرامج بصورة تدريجية مع إجراء تقييم دوري.
وأشار إلى أن الخطة، التي بدأت في يناير 2025، تستند إلى بيانات مسح صحة الأسرة المصرية والدليل السكاني الذي يضم 29 مؤشرًا في مجالات الصحة والتعليم والحماية والمواليد والوفيات والكثافة السكانية، مع التركيز على 73 منطقة حمراء تمثل نحو 27% من إجمالي السكان، بهدف تحسين المؤشرات وتحويلها إلى مناطق ذات أداء أفضل.
وأكد الجهاز أن التعامل مع القضية السكانية يمثل محورًا أساسيًا لتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، وتحسين جودة الخدمات، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقرارًا للأجيال القادمة.





