القناع أهم قطعة أثرية في التاريخ
لا تقدر بأي ثمن..كنوز توت عنخ آمون تسحر زوار المتحف المصري الكبير
رغم آلاف بل ملايين الكنوز الأثرية من الحضارة المصرية القديمة،يظل الملك توت عنخ آمون وكنوزه أيقونة مذهلة،وخاصة القناع الذهبي الذي يعتبر درة الآثار المصرية،خاصة أن هذا القناع وبشهادة المتخصصين وغيرهم أهم قطعة أثرية في العالم وربما في التاريخ.
وقبل عشرات السنين حينما عثر هوارد كارتر علي المقبرة الخاصة بالملك الذهبي،وجدها تقريباً كاملة ولم تتعرض للسرقة،كما وجد مومياء الفرعون الصغير كاملة وبكامل زينتها من قلائد وخواتم والتاج والعصي من الذهب الخالص والأبنوس،وحالياً هذه الكنوز مستقرة في قاعة خاصة بالمتحف المصري الكبير،وتعد من أبرز مقومات جذب الزوار من مختلف أنحاء العالم لزيارة المتحف.
وهذه القاعة علي مساحة 7500 متر مربع،وهو ما يمثل 7 أضعاف مساحة القاعة التى كانت تضم مجموعة الملك الذهبي بالمتحف المصري بالتحرير،ومن أبرزها كما ذكرنا سابقاً القناع الذهبي،والذي يعد أحد أشهر وأقيم المقتنيات الأثرية في العالم وربما هو الأغلي ولا يقدر بثمن،حيث تم العثور على هذا القناع داخل حجرة الدفن بالمقبرة،وكان موضوعًا فوق رأس وأكتاف مومياء الملك،وقد صُنِع ليُظْهِر الملك كالمعبود أوزير حاكم العالم الآخر، ومعبود الشمس رع، الذي كان جسده مصنوعًا من الذهب، وشعره من اللازورد،وفي الوقت نفسه نرى الصورة المثالية لوجه توت عنخ آمون.
ومن أبرز كنوز توت عنخ آمون أيضاً تمثال نصفي كان بمثابة مانيكان للملك وهو بالفعل تحفة فنية رائعة،خاصة أنه يجعل مصر صاحبة أقدم مانيكان في التاريخ للملك الذهبي الملك توت عنخ آمون،ومصنوع من الخشب،وكان يستخدم لصنع ملابس الملك ووضعها عليه لأنه يأخذ نفس الأطوال الحقيقية لتوت عنخ آمون، وهيئته صممت على الحجم الطبيعي لجسم وحجم الملك.
كذلك زوج ثمين من الصنادل،والتي لم تكن مجرد حذاء يرتديه فقط،بل اتسمت بصفات فنية رائعة وحملت دلالات سياسية،وذلك فيما يتعلق بصراعاته مع الأعداء وهزيمتهم،فهو زوج من الصنادل المطعمة والمصنوع من عدة خامات كالخشب والجلد والذهب ولحاء الشجر،وقد تم العثور عليه داخل المقبرة، ويوضح إمتداد السمات الملكية علي الملابس،فالنعل مزخرف بصور تمثل أسري مقيدين في إشارة لقوة الملك وسيطرته علي الأعداء،وتظهر أيضا الأقواس التسعة التي تمثل أعداء مصر التقليدين،حيث يطأ الملك تلك الأقواس رمزا لسحق الأعداء.

وهناك أيضاً كرسي الإحتفالات للملك توت عنخ آمون،وهو مُطعم بالزخارف الخلابة والمتناسقة،والجزء السفلي يأخذ شكل مقعد في مسند رأس تمت إضافته له،والكرسي تم تصميمه فى بداية عهد توت عنخ آمون،حيث يوجد في منتصف زخرفة الكوبرا اثنين من خراطيش المعبود "آتون" محاط بقرص الشمس الذي يمثل آتون،بالإضافة لتصوير الربة نخبت في هيئة الرحمة بين خرطوشي الملك، حيث دون اسم الميلاد له "توت عنخ آتون"ويعني الصورة الحية لآتون،وأفريز الكوبرا وربة الرحمة على قمة المسند الخلفى،والسطح العلوى للمقعد مطعم ومشكل بصورة تستدعى شكل جلد الفهد،ونهاية أرجل الكرسى تأخذ شكل رؤوس البط ومصنوعة من الأبنوس ومكسوة بالعاج.
وكرسي العرش الذي تم العثور عليه ملفوفًا في الكَتَّان داخل الحجرة الأمامية بالمقبرة،وقد صُنِع من الخشب المغطى برقائق من الذهب والفضة، وطُعِّم بالزجاج والفيانس والأحجار الكريمة،وتتشكل مساند أيدي كرسي العرش من حيات الكوبرا المجنحة، التي تحمل اسم الملك، ونرى توت عنخ آمون وزوجته الملكة عنخ إس إن آمون تحت مظلة من الأزهار، حيث تم تطعيم جسميهما بالزجاج الأحمر، في حين أن ثيابهما طُعِّمت برقائق من الفضة والذهب.
كما عُثِر داخل المقبرة على تمثالين بالحجم الطبيعي، وباللونين الأسود والذهبي للملك توت عنخ آمون، واقفَيْن، ومواجهَيْن بعضها البعض، أمام مدخل حجرة الدفن المغلقة بداخل مقبرته،ويحمل كل من التمثالين عصا في يده اليسرى، وصولجانًا في يده اليمني، ومن النظره الأولي يعتقد إنهما متشابهان ولكنهما في الحقيقة غير متطابقين؛ حيث يرتدي أحدهما غطاء الرأس (خات)، بينما يرتدي الآخر غطاء الرأس (النمس) ذي القطعتين الطويلتين، اللتين تتدليان على جانبي رقبته.
وعندما قام هوارد كارتر بفتح التابوت الحجري للملك توت عنخ آمون، لم يكن لدى أحد أي فكرة بأنه يحتوي على تابوت واحد، بل ثلاثة توابيت ذهبية متداخلة داخل بعضها البعض، ويأخذ كل واحد من هذه التوابيت الهيئة الآدمية، حيث يظهر الملك على شكل مومياء بيدين متقاطعتين،وقد صُنِع التابوت الخارجي من الخشب المغطى برقائق من الذهب، والتابوت الأوسط من الخشب المغطى بالزجاج الملون والأحجار الكريمة، أما التابوت الداخلي فهو مصنوع من الذهب الخالص.
وتتضمن مجموعة توت عنخ آمون أيضا تمثال أنوبيس،وهو منحوت بدقة وتتسم ملامحه بصرامة تتفق مع وظيفته كمعبود مسئول عن الموتي والمقابر،هذا بجانب أنه كان له دور كبير ومهم فيما هو معروفة بمحكمة الموتي في عقيدة المصريين القدماء بعد الموت،وهذا الدور يتمثل في أن أنوبيس كان مسئولا عن وزن قلب كل متوفي عند محاكمته، والتمثال فوق مقصورة مصنوعة من الخشب الذي تغطيه طبقة تذهيب،والتمثال والمقصورة من ضمن الكنوز الثمينة الخاصة بالملك الذهبي توت عنخ آمون.
ما سبق مجرد أمثلة من 5 آلاف قطعة أثرية هي مجموع كنوز الملك توت عنخ آمون،والتي نحتاج الي صفحات ومجلدات للحديث عنها،والتي تم العثور عليها في المقبرة رقم 62 التي دفن فيها الملك توت عنخ آمون في وادي الملوك بالأقصر.





