رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

الجفاف والطبيعة القاسية دفعته للإبتكار

دراسة علمية..إنسان الواحات إبتدع طرقا هندسية فريدة لإستخراج المياه من الأرض

منشآت مائية في الواحات
منشآت مائية في الواحات

الماء شريان الحياة وأساس بقاء كل كائن على قيد الحياة وهو أهم مورد طبيعي على الإطلاق، وعنصر هام في كافة الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية،وقد سعى الإنسان منذ وجوده إلى البحث عنه والاستفادة منه وتنوعت الأساليب بين البشر في الاستفادة من خدماته،

ما سبق يلخص ما جاءت به رسالة دكتوراة مهمة تمت مناقشتها في قسم الآثار بكلية الآداب بجامعة الوادي الجديد بعنوان"المنشآت المائية في واحة الخارجة بالصحراء الغربية في العصر الإسلامي..دراسة آثارية معمارية"للباحثة سهام أحمد إسماعيل بحر مدير الآثار الإسلامية والقبطية بالواحات الخارجة بالوادي الجديد،حيث حصلت الباحثة علي درجة الدكتوراة في الآثار والعمارة الإسلامية.

ضمت لجنة الحكم والمناقشة كل من أ.د.محمد هاشم إسماعيل طربوش أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية المتفرغ بكلية الاداب جامعة المنصورة،وأ.د.محمد السيد محمد أبو رحاب أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية بكلية الآداب جامعة أسيوط،وأ.د.حنان مصطفى عبد الجواد حجازي أستاذ الآثار والعمارة الإسلامية المساعد  بكلية الآداب جامعة الوادي الجديد،وأ.د.وائل حسين يوسف أحمد أستاذ الهندسة المعمارية المتفرغ بكلية الهندسة جامعة أسيوط.    

وفي رسالتها قالت الباحثة:ابتدع البعض طرقاً هندسية فريدة لاستخراج المياه من باطن الأرض كما هو الحال بالنسبة للإنسان الواحاتي،والذي عانى كثيراً من التحديات الطبيعية القاسية والمتمثلة في الطبيعة الصحراوية والجفاف،فكانا أكبر دافع له أن يبتكر أبسط الحلول مروراً إلى أعقدها،ولمواجهة هذه البيئة القاسية استخدم خبراته ومعارفه المستمدة من خصائص بيئية في البحث عن المصدر المائي. 

الواحات البحرية
الواحات البحرية

وقد تأثرت تلك المنشآت في واحة الخارجة وغيرها من واحات الصحراء الغربية في تشكيلها بعوامل مختلفة منها ما هو بيئي، ومنها ما ارتبط بالواقع الحضاري بهذه الواحات، التي مرت بعصور متعاقبة متباينة بين ازدهار وانحدار، كما أن للعوامل البيئية والاجتماعية والاقتصادية أثر واضح في صياغة المنشآت المائية بهذا المجتمع، وأعني هنا مجتمع الواحات، هذا المجتمع الذي تشكل بقالب الحضارة الإسلامية التي حوته، فانعكس انتماؤه إليها في حياته اليومية، من ذلك النظام الذي اتبعه في استغلال المياه.

فقد تحرى هذا المجتمع على بساطته تطبيق نصوص الشرع الإسلامي بهذا الخصوص، كما أن للعوامل البيئية دور فعال في تشكيل حياة الإنسان ونظمه الاجتماعية ومن أهم هذه العوامل المياه الجوفية التي أدت وما زالت تؤدي دورها في تشكيل الحياة في الصحراء، وتحقيق التضامن والتماسك بين سكان الواحة، كذلك كان نظام الري وطريقة توزيع المياه والأرض وحفر الآبار والمناور وتطهير العيون للمحافظة على استمرار تدفق المياه مصدر حياتهم معتمدة على التعاون الكامل بين أفراد المجتمع في كافة المجالات.

وقالت الباحثة:وعلى الرغم من أهمية الماء والمنشآت المائية بواحة الخارجة إلا أنه لا توجد دراسات سابقة متخصصه في هذا الموضوع  باستثناء بعض الاشارات التي وردت في ثنايا بعض المراجع ، ونظراً لنقص الدراسات المتخصصة في موضوع العمارة المائية بشكل عام؛ بالإضافة إلى الرغبة في بيان أثر وأهمية المنشآت المائية ومقاصدها في صياغة عمران وتطور عمارة واحة الخارجة، ومدى تفعيل المجتمع لها. 

وأوضحت أن دراسة المنشآت المائية مرتبطة بشكل وثيق بالنواحي العمرانية والمعمارية التي طبقها أهل الواحات، وعلاقتها بتطور العمران في واحة الخارجة،حيث أن الماء كان له الدور الأول في استقطاب طلائع التجمعات البشرية التي أحدثت الثورة الزراعية بكل أبعادها الحضارية وفي مرحلة تعود إلى نحو آلاف السنين،كما كان للأجداد دور في كيفية استنباط المياه الجوفية وتطويعها في ري الأراضي الزراعية.

تم نسخ الرابط