رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ضمت آثارًا مدهشة تعبر عن الحياة اليومية

مقبرة يويا وثويا..تل رديم آثار المستكشف الإنجليزي فعثر علي كنوز مذهلة

قناعا يويا وثويا
قناعا يويا وثويا

وسط آلاف القطع الأثرية في المتحف المصري بالتحرير،هناك كنوز يويا وثويا التي تم العثور عليها قبل سنوات بعيدة في مقبرتهما،حيث تعد هذه الكنوز من أبرز مقومات جذب الزوار إلي المتحف حالياً.

وتعود قصة العثور علي مقبرة يويا وثويا"حوالي ١٤٠٠ ق.م"إلي سنوات بعيدة، حينما استأنفت مصلحة الآثار المصرية موسم الحفائر في وادي الملوك بالأقصر في 17 ديسمبر لعام 1904 بإدارة الأثري الإنجليزي جيمس كويبيل وتمويل ثيودور ديفز وجهت هذه الأعمال إلى المنطقة الواقعة شمالا بين المقبرتين KV3، التي يعود تاريخها لعهد الملك رمسيس الثالث و KV4 للملك رمسيس الحادي عشر.

من كنوز يويا وثويا 
من كنوز يويا وثويا 

وآثار تل الرديم الناتج من هاتين المقبرتين فضول كويبيل، فظن أنه يخفي أسفله مقبرة أخرى، ومن ثم بدأ العمل بهذه المنطقة حتى تكللت جهوده في 12 فبراير 1905 باكتشاف المقبرة رقم 46 ليويا وزوجته ثويا، أبوي الملكة ذائعة الصيت تي زوجة الملك العظيم.

 

مكانة رفيعة في وادي الملوك بالأقصر

 

وحظي كل من يويا وثويا بمكانة رفيعة خولت نحت مقبرتهما في وادي الملوك بالبر الغربي بالأقصر، هذا المكان الذي كان مخصصا فقط لمقابر الملوك.

وعثر على جميع آثار المقبرة في حجرة واحدة خالية من أي زخارف وأو نقوش، وكان الوصول إليها عن طريق درج شديد الانحدار يتبعه ممر ثم درج ثان كان مدخل حجرة الدفن مغلقا بجدار من الأنقاض اليابسة المغطاة بالطين وكان يحمل الختم الرسمي لجبانة طيبة المتمثل في تسعة أسرى راكعين وفوقهم المعبود أنوبيس.

مدخل القاعة في المتحف المصري بالتحرير 
مدخل القاعة في المتحف المصري بالتحرير 

وكانت المقبرة قد نهبت من قبل عبر فتحة في ركن الجدار، حيث سرقت محتويات المقبرة، خاصة التوابيت وتعرضت إلى أضرار بالغة،ويبدو أن اللصوص قد نهبوا المقبرة بعد فترة قصيرة من إغلاقها، ثم سدوا بعد ذلك الفتحة التي دخلوا منها. ومع ذلك، فقد عثر بالمقبرة على الكثير من الكنوز.

 

أصول يويا من مدينة أخميم

وتظهر أسماء الزوجين يويا وثويا، الذين ينتميان للعائلة الملكية على العديد من آثار المقبرة، كما ذكرا بصفتهما أبوي الملكة تي في نقوش جعرانين تذكاريين من عهد الملك أمنحتب الثالث

وتعود أصول يويا إلى مدينة أخميم، حيث كان ينتمي إلى طبقة النبلاء وكان أحد كبار رجال الجيش، فضلا عن عمله كاهنا للإله مين المعبود الرئيسي في أخميم. شغل يويا أيضا عدة مناصب مهمة في القصر، مثل المشرف على الخيول، كما قد يشير لقبه "الأب الإلهي" إلى دوره المتميز بصفته حما الملك.

وحملت ثويا العديد من الألقاب الدينية، فضلا عن لقب "أم الملكة الزوجة العظيمة للملك، وهو اللقب الذي اعتزت به كثيرا وسجلته مرارا وتكرارًا على توابيتها ومقتنياتها. بالإضافة إلى الملكة تي أنجب يويا وثويا ابنا يُدعى عنن، كان يشغل منصب الكاهن الثاني لأمون.

 

مومياءات تم تحنيطهما بجودة العالية

وتشمل كنوز مقبرة يويا وثويا آثارًا تعبر عن الحياة اليومية، مثل العجلة الحربية ليويا، والأثاث الجنائزي الرائع من أسرة وكراسي وصناديق لحفظ الحلي مصنوعة من الخشب المذهب والمطعم بالقيشاني والعاج والأبنوس، بالإضافة إلى أواني من الألباستر والحجر الجيري الملون.

 

من كنوز يويا وثويا 
من كنوز يويا وثويا 

 

واحتوت المقبرة أيضًا على موميائي كل من يويا وثويا في حالة ممتازة بفضل الجودة العالية التي تمت بها عملية تحنيطهما، فضلا عن توابيتهما الداخلية والخارجية وأقنعتهما المصنوعة من الكارتوناج المذهب والمطعمة بالأحجار الكريمة، وصناديق وأوانى الأحشاء، وتماثيل أو شابتى وبردية يويا المسجل عليها كتاب الموتى.

تم نسخ الرابط