من أروع مكونات المتحف التي تجذب الزوار
سراي العرش بقصر المنيل..حكام الأسرة العلوية بريشة"هدايت"وجلسات شتوية علي النيل
هل سمعت عن سراي العرش في متحف قصر المنيل؟!..هل رأيته من قبل؟!..إذا لم تكن سمعت ولا رأيت فنحن نقدم لك جولة سريعة في هذا المكان الأثري المذهل.
الحُكام في قاعة العرش
يتكون سراي العرش من طابقين،حيث يحتوي الطابق الأرضي على قاعة العرش،وبابها خشبي تبرز منه زخرفة تشبه أكليل الغار على دلفتيه،وتعلوه لوحة مكتوب عليها "فالله خير حافظ وهو أرحم الراحمين"،وهي قاعة مستطيلة يوجد بها كرسي العرش، ويغطيها سقف يتوسطه قرص الشمس، الذي تنبثق منه إشعاعات ذهبية،وتتصدر القاعة لوحة تصور محمد علي باشا (1805-1848م).
كما يوجد على جانبي القاعة أثاث مذهب مكسي بالقطيفة الحمراء،وعليها زخارف أشعة الشمس وإسم محمد علي مكتوب عن طريق الخياطة بالسيرما المذهبة،وتزين الجدار الأيسر للقاعة لوحات زيتية من أعمال الفنان "هدايت"،حيث تمثل صور شخصية للحكام من أسرة محمد علي بترتيب توليهم للعرش.

بينما الجدار الأيمن تزينه لوحتان تصوران مناظر طبيعية لمصر. فضلاً عن المرايا ذات الأطر المذهبة،وعلى يمين ويسار كرسى العرش شمعدانان من كريستال"بوهيميا"، وقاعدتان من الخشب عليهما زخارف مذهبة تشبها الزهرتين.
الأوبيسون نسيج فرنسي رائع
ويوجد بجانب السلم الرخامي المؤدي إلى الطابق العلوي نموذج مصغر مصنوع من الخشب الجامع محمد علي بالقلعة،ويزين جدران السلم مجموعة من البلاطات الخزفية الملونة والمزخرفة بأشكال هندسية ونباتية مختلفة.
ويحتوي الطابق العلوي على ثلاث غرف، الأولي سميت بحجرة "الأوبيسون" لأن جدرانها مغطاه بنسيج الأوبيسون المصنوع في فرنسا، وتزينه مناظر طبيعية مصرية مثل الأهرامات والنيل، ومن محتوياتها طاقم جلوس خشبي مكسو بنسيج حرير مزخرف بمناظر فنية من أسلوب القرن 18م، وهذه الحجرة خاصة بالأمير"الهامى"باشا جد الأمير محمد على"صاحب قصر المنيل"لوالدته وبها جميع مقتنياتها التى ورثها عنها.
القاعتان الشتويتان علي النيل
والقاعة الثانية والثالثة تسميان"الشتويتان"، حيث حرص الأمير محمد علي توفيق علي تخصيص قاعتين للجلسات الشتوية تطلان على النيل.

أما القاعة الثانية فهي عبارة عن قاعة استقبال "صالون" جدرانها مغطاة ببلاطات خزفية ذات الطراز الإسلامي، وتتطابق ألوانها مع الأواني المعروضة بداخلها؛ والتي جاءت باللون الأزرق والأبيض،ولها سقف مطلى ومحلى بزخارف نباتية وهندسية مذهبة على طراز"الركوكوكو"، وبها دواليب فى الجدران بأرفف زجاجية عليها زهريات وقماقم سلطانيات وقدور وأوان من البورسلين الصينى باللونين الأبيض والأزرق عليها مناظر طبيعية ورسوم نباتية.

أما القاعة الثالثة والأخيرة تتضمن سريراً بأربعة أعمدة، خاص بالأميرة أمينة هانم إلهامي"، والدة الأمير محمد علي، كما يوجد في هذه القاعة مدفأة خشبية مطلية بالذهب،وفيها السقف والجدران مغطاة بألواح من الخشب الفاخر عليها زخارف نباتية وهندسية،والجدار الغربى على اليسار يوجد فيه نموذج لمدفآة رائعة مقتبس طرازها من احد قصور"اسطنبول"،من الخشب المذهب المزين بزخارف نباتية.



