غداً.. ظاهرة فلكية بين عطارد والأرض والشمس
يصل كوكب عطارد يوم الاثنين 13 يوليو 2026 إلى الاقتران السفلي (الداخلي) عند الساعة 04:20 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة (01:20 بتوقيت غرينتش) عندما يقع الكوكب بين الأرض والشمس على استقامة واحدة تقريباً بالنسبة لخط الرؤية من الأرض.
وقال المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إنه خلال هذا الحدث سيكون عطارد على مسافة تقارب 91 مليون كيلومتر من الأرض، وهي من أقرب المسافات التي يكون عليها الكوكب بالنسبة للأرض خلال دورته حول الشمس. إلا أن قربه الزاوي الشديد من قرص الشمس يجعله غارقًا في وهجها مما يجعل رصده مستحيلاً بالعين المجردة أو حتى بالتلسكوبات الأرضية.
وأضاف أبو زاهرة، في منشور عبر الصفحة الرسمية للجمعية على فيسبوك، أن القطر الظاهري لعطارد وقت الاقتران يبلغ نحو 11 ثانية قوسية بينما يبلغ متوسط بعده عن الشمس نحو 57.9 مليون كيلومتر ويعد عطارد أحد الكوكبين الداخليين في المجموعة الشمسية إلى جانب الزهرة ولذلك فإنه يمر بنوعي اقتران مع الشمس: الاقتران العلوي عندما يكون خلف الشمس بالنسبة للأرض، والاقتران السفلي عندما يقع بين الأرض والشمس.
وأوضح أنه خلال هذا الاقتران لن يعبر عطارد أمام قرص الشمس كما يحدث في ظاهرة عبور عطارد النادرة لأن مستوى مدار الكوكب يميل بنحو 7 درجات عن مستوى مدار الأرض ولذلك يمر غالباً شمال أو جنوب قرص الشمس من منظورنا. ولا يحدث عبور عطارد إلا عندما يتزامن الاقتران مع مرور الكوكب بالقرب من إحدى عقدتي مداره وهي ظاهرة نادرة تتكرر نحو 13 إلى 14 مرة في القرن وسيكون العبور المقبل في نوفمبر 2032.
وأشار إلى أن الاقتران السفلي يمثل أيضًا نقطة انتقال عطارد من الظهور في سماء المساء إلى الظهور في سماء الفجر إذ سيبدأ بالابتعاد زاوياً عن الشمس تدريجياً خلال الأيام التالية ليظهر منخفضاً فوق الأفق الشرقي قبل شروق الشمس وصولًا إلى أعظم استطالة غربية في 2 أغسطس 2026 والتي تمثل أفضل فرصة لرصده في سماء الفجر خلال هذا الظهور الصباحي.
ويجب عدم محاولة توجيه المناظير أو التلسكوبات نحو الشمس دون استخدام مرشحات شمسية معتمدة لما يشكله ذلك من خطر بالغ على العين قد يؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم، وتبرز هذه الظاهرة الطبيعة الديناميكية لحركة الكواكب في النظام الشمسي كما تؤكد دقة الحسابات الفلكية الحديثة التي تتيح التنبؤ بمواقع الأجرام السماوية وأحداثها بدقة عالية في انعكاس واضح للتقدم العلمي في فهم ميكانيكا النظام الشمسي وحركة الأجرام السماوية.
ملحوظة:
الصورة المرفقة عبارة عن محاكاة حاسوبية توضح مواقع الكواكب الداخلية في النظام الشمسي لحظة الاقتران السفلي لعطارد، وهي لأغراض توضيحية فقط ولا تمثل الأحجام أو المسافات الحقيقية بين الكواكب والشمس.