شاهد علي حب النبلاء..متحف المجوهرات الملكية بالإسكندرية نافذة علي التاريخ
عندما تذهب إلي مدينة الإسكندرية في أي وقت بالطبع أنت تعلم أنها تضم كثيراً من المواقع الأثرية والمتاحف،لكن يجب أن لا تفوت زيارة هذا المتحف.
عن متحف المجوهرات الملكية،لتجد نفسك وكأنك عبرت من نافذة علي التاريخ،وعدت بآلة الزمن إلي ماضي جميل.

الإقامة الصيفية
المتحف في الأصل كان مقراً للإقامة الصيفية خاص بالنبيلة فاطمة حيدر،وترجع جذورها إلى محمد على باشا"جدها الخامس من جهة الأب"مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر في الفترة ما بين ( ۱۸۰۵ : ۱۹۵۲ )،ووالدها هو الأمير على حيدر ووالدتها هي السيدة زينب فهمي أخت المعماري على فهمى.
بدأت السيدة زينب فهمى فى بناء الجناح الغربي للقصر عام ۱۹۱۹، وبعد وفاتها اضافت النبيلة فاطمة حيدر الجناح الشرقى للقصر بالاضافة إلى ممر محمد يربط بين جناحي القصر، ويتكون الممر من ١٠ أبواب من الزجاج المعشق"خمسة على كل جانب"،ويحكى كل باب فصلاً من قصة حب وزواج بين اثنين من النبلاء الإيطاليين.

البلوط والبلسندر
وقد تم الانتهاء من بناء القصر عام ۱۹۲۳ و تبلغ مساحته ٤١٨٥ م ٢ متضمناً الحدائق، وغطيت أرضيات المتحف بمجموعة من الأخشاب المستوردة ؛ مثل خشب الأرو والماهوجني والبلوط و البلسندر والورد والجوز التركى ؛ حيث تحمل كل قاعة أرضية مختلفة فى زخرفتها عن القاعة الأخرى .
استمر القصر كمقر إقامة صيفية حتى قيام ثورة ۱۹۵۲ ؛ حيث سمح للنبيلة الإقامة فيه دون أن يكون لها حق التصرف فيه،وتركت النبيلة فاطمة حيدر القصر للحكومة المصرية وذهبت للعيش في القاهرة عام ١٩٦٤،واستخدم القصر كاستراحة تابعة لرئاسة الجمهورية حتى عام ١٩٨٦.

قرار جمهوري
وصدر قرار جمهورى بتحويله إلى متحف للمجوهرات الملكية يضم مجموعة متنوعة من المجوهرات وأدوات التجميل وأطقم المكتب والمائدة التي ترجع إلى العائلة الملكية بدءاً من محمد على وحتى الملك فاروق يتكون المتحف من ۱۳ قاعة تحتوى على ٣٣ فاترينة .

عصر النهضة
وصمم القصر على غرار القصور الأوروبية في عصر النهضة صممه الفنان الإيطالي الشهير أنطوان لاشياك الذي استطاع هو وفريقه مزج أهم روافد الحضارات القديمة والحديثة ؛ ففيه يتداخل تأثير بلاد الإغريق والرومان بزخارفهما وأساطيرهما الساحرة مع رموز الفن البيزنطي متوجاً بفن عصر النهضة بأسلوبيه ؛ الباروك والروكوكو اللذان كان لهما نصيب الأسد في التأثير على عمارة وزخارف القصر.

