محتوياتها تضاهي کنوز توت عنخ آمون !!
جبانة تانيس..مقابر ملكية مذهلة شغلتنا الحرب العالمية الثانية عنها
قد تنظر إلي الرقمين 1939 و 1946 بشكل عادي ولا تجد علاقة بينهما؟!..لكن بالتمعن في التاريخ ستجد أنهما يحملان دلالات مهمة للحضارة المصرية القديمة وعلاقة بالمتحف المصري بالتحرير، حيث أنه ما بين عامي 1939 و 1946 ، اكتشفت بعثة أثرية فرنسية مجموعة ضخمة من مقابر الملوك والنبلاء في تانيس بالشرقية، لتنفتح مزيد من النوافذ علي كنوز الآثار المصرية التي تبهر العالم.

ملوك ومسئولين رفيعي المستوى
في تلك الفترة عثرت البعثة بقيادة بيير مونتيه على 15 مقبرة، حيث كان بعضها لم يمس، وهي لملوك ومسئولين رفيعي المستوى من الأسرتين 21 و 22، ولا نبالغ إذا قلنا أن الكنوز الأثرية والمقتنيات الجنائزية التي اكتشفت في هذه المقابر تضاهي کنوز توت عنخ آمون، وخاصة كنوز الملك بسوسنّس الأول الذي تم اكتشاف مقبرته وبها قناع ذهبي لا يقل روعة وإبهارا عن القناع الذهبي للملك توت عنخ آمون الشهير.
ولجبانة تانيس تاريخ معقد، ولكن أكثر ما يلفت النظر فيها هو موقعها داخل الحرم المقدس لمعبد آمون، وقد أسهم هذا الاكتشاف مساهمة كبيرة في زيادة فهمنا لتاريخ قدماء المصريين وفنهم وعمارتهم والممارسات الجنائزية في هذه الفترة، ومع ذلك، فقد أغفل الاكتشاف تماما لأنه تزامن مع الحرب العالمية الثانية.


عاصمة ملوك الأسرتين 21 و22
وفي قاعة تانيس بالمتحف المصري بالتحرير يجد الزوار مجموعة كبيرة من كنوز مدينة تانيس عاصمة ملوك الأسرتين 21 و22، وتضم هذه القطع ما يقرب من 2500 قطعة أثرية من مقابر ملوك هاتين الأسرتين، من أقنعة ذهبية وتوابيت فضية وأغطية أصابع ذهبية، وحلى من الذهب المطعم بالأحجار شبه الكريمة، وأواني مصنوعة من الذهب والفضة، وقطع برونزية، وتماثيل الأوشابتى، وأواني كانوبية من الألباستر، وأمام القاعة يعرض نموذج مجسم كامل لجبانة تانيس،بالإضافة إلى مجموعة من الصور الأرشيفية للمنطقة الأثرية.

روعة الملك بسوسنّس الأول
ورغم أهمية مقابر تانيس،إلا أنه كانت أبرزها واجملها مقبرة الملك بسوسنس الأول خاصة ما إحتوت عليه من كنوز مزهلة، وعلي رأسها قناع ذهبي يضاهي في جماله قناع توت عنخ آمون،كما تضم مقتنيات الملك بسوسنّس الأول قطعا عديدة في غاية الجمال والروعة،أبرزها التابوت الخارجي المصنوع بالكامل من الفضة حيث كانت الفضة في ذلك الوقت أغلى من الذهب، ولذلك سمي بسوسنس الأول"الملك الفضي".





