سفير فرنسا: زيادة تصل لـ30% في أعداد السياح الوافدين إلى مصر
تتجاوز العلاقات المصرية الفرنسية حدود الدبلوماسية التقليدية لتصل إلى عمق ثقافي وتاريخي فريد، يغذيه شغف متبادل لا يخبو بريقا عبر الزمن.
هذا الولع الفرنسي بالحضارة الفرعونية، أو ما يعرف تاريخيا بـ “إيجيبتومانيا”، يزرع في نفوس الفرنسيين منذ الصغر، ليتحول لاحقا إلى رغبة عارمة لزيارة مصر واكتشاف كنوزها الأثرية، مما يعزز أواصر الصداقة والشراكة الحقيقية بين البلدين في مجالات الآثار، والسياحة، والتعليم الثقافي.
شغف فرنسي يبدأ من فصول الدراسة
أوضح إيريك شوفالييه، سفير فرنسا بالقاهرة، أن هناك شغفا فرنسيا كبيرا بمصر يبدأ منذ المراحل الدراسية الأولى، حيث يتعرف الأطفال في فرنسا على التاريخ الفرعوني العريق ضمن مناهجهم التعليمية.
وأشار إلى أن هذا الارتباط الوجداني المبكر ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على الإقبال الكبير من المواطنين الفرنسيين على السياحة الثقافية، خاصة إلى القاهرة وصعيد مصر للاستمتاع بجمال الآثار المصرية.
في المقابل، أكد السفير أن هناك شغفا مصريا موازيا بفرنسا وثقافتها، مما يخلق بيئة خصبة لتعزيز العلاقات الثقافية وتطويرها بشكل مستمر بين الشعبين الصديقين.
3 مراكز فرنسية و50 فريقا في قلب الميدان
تتجسد الشراكة العلمية والأثرية بين البلدين في وجود بنية تحتية بحثية قوية، حيث تمتلك فرنسا ثلاثة مراكز ثقافية وأثرية كبرى على أرض مصر تمثل نموذجا يحتذى به في التعاون الثنائي، وهي:
- المعهد العلمي الفرنسي للآثار الشرقية.
- المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك.
- مركز الدراسات السكندرية.
ولفت شوفالييه إلى أن هذه المراكز تدعم عمل نحو 50 فريقا أثريا مشتركا من الجانبين المصري والفرنسي يقومون بأعمال التنقيب والدراسة والترميم، مشيرا إلى التعاون المستمر منذ 30 عاما في مشروع إحياء فنار الإسكندرية الأثري.
قفزة بـ 30% في تدفقات السياحة الفرنسية
أكد السفير الفرنسي أن افتتاح المتحف المصري الكبير حظي باهتمام استثنائي وتغطية إعلامية واسعة النطاق داخل فرنسا، مما ساهم بشكل فاعل في وضع مصر على رأس وجهات السفر المفضلة لدى الفرنسيين، موضحا أن هذه الديناميكية الإيجابية أثمرت عن تحقيق نتائج ملموسة تمثلت في:
- تسجيل ارتفاع ملحوظ يتراوح بين 25 و30% في عدد السياح الفرنسيين الوافدين إلى مصر.
- تقديم مساهمة فرنسية متميزة في إنشاء وتطوير مكتبة المتحف المصري الكبير بالتعاون مع إدارته.
- رصد اهتمام ضخم من أقطاب منظومة السياحة الفرنسية بالسوق المصرية، وهو ما لمسه وزير السياحة والآثار المصري بوضوح خلال زيارته الأخيرة إلى فرنسا.


