رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

14مركزًا سياحيًا على ساحل البحر الأحمر.. خطة متكاملة للتنمية والتوسع للاستدامة

البحر الأحمر
البحر الأحمر

تستعد الهيئة العامة للتنمية السياحية لتنفيذ رؤية تخطيطية طموحة لتطوير ساحل البحر الأحمر، تتضمن إنشاء 14 مركزًا سياحيًا على امتداد الساحل، وذلك في إطار خطة تستهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة للمنطقة، وتعظيم الاستفادة من المقومات السياحية والاستثمارية التي تتمتع بها.

وتأتي هذه الرؤية في إطار توجه الدولة نحو إعادة تنظيم وتوجيه التنمية بالمناطق السياحية، بما يحقق التكامل بين مختلف الأنشطة، ويرفع القيمة الاقتصادية للأراضي، ويدعم قدرة المقصد السياحي المصري على جذب المزيد من الاستثمارات والزائرين خلال السنوات المقبلة.

الجلالة بوابة رئيسية لتنمية ساحل البحر الأحمر

وترتكز الرؤية التخطيطية الجديدة على إعداد مخطط تنموي متكامل لساحل البحر الأحمر، ينطلق من منطقة الجلالة باعتبارها بوابة رئيسية لإعادة توجيه مسارات التنمية وتحقيق التكامل العمراني بين المناطق المختلفة.

ويهدف المخطط إلى وضع إطار متكامل للتنمية، يراعي طبيعة المنطقة ومقوماتها السياحية والاقتصادية، مع العمل على تحقيق أفضل استخدام ممكن للأراضي بما يتناسب مع خطط الدولة للتنمية المستدامة.

وتكتسب منطقة البحر الأحمر أهمية خاصة باعتبارها واحدة من أبرز المناطق السياحية في مصر، لما تتمتع به من شواطئ متميزة ومقومات طبيعية وبيئية، إلى جانب تنوع الأنشطة السياحية التي يمكن تطويرها على امتداد الساحل.

14 مركزًا سياحيًا لدعم التنمية

وتتضمن الخطة التخطيطية إنشاء 14 مركزًا سياحيًا، بما يسهم في تنظيم وتوسيع نطاق التنمية السياحية على ساحل البحر الأحمر، وخلق تجمعات ومناطق سياحية متكاملة قادرة على استيعاب المزيد من المشروعات والاستثمارات.

ومن شأن هذه المراكز أن تدعم التوسع في الأنشطة السياحية المختلفة، وتوفر بيئة مناسبة لإقامة مشروعات فندقية وترفيهية وخدمية، بما يعزز من قدرة المنطقة على استقبال أعداد أكبر من السائحين.

كما يمكن أن تسهم المراكز السياحية الجديدة في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالسياحة، فضلًا عن دعم المجتمعات المحلية وتحقيق استفادة أكبر من الموارد والإمكانات المتاحة بالمنطقة.

التوسع في التطبيقات والاستخدامات الذكية

ولا تقتصر الرؤية الجديدة على التوسع العمراني والسياحي فقط، وإنما تتضمن أيضًا التوسع في التطبيقات والاستخدامات الذكية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو توظيف التكنولوجيا في إدارة وتشغيل المدن والمناطق الجديدة.

وتساعد الحلول الذكية على تحسين إدارة الخدمات والبنية الأساسية، ورفع كفاءة التشغيل، وتقديم خدمات أكثر تطورًا للسكان والزائرين، إلى جانب تحسين إدارة الموارد وتحقيق مستويات أعلى من الاستدامة.

ويمثل إدخال التطبيقات الذكية في المناطق السياحية خطوة مهمة نحو تطوير نموذج سياحي حديث يعتمد على التكنولوجيا، ويواكب التطورات العالمية في إدارة المقاصد السياحية والمدن الذكية.

تعظيم القيمة الاقتصادية للأراضي

وتستهدف الرؤية التخطيطية كذلك تعظيم القيمة الاقتصادية للأراضي الواقعة على ساحل البحر الأحمر، من خلال وضع مخطط واضح لاستخداماتها وتحديد مجالات التنمية المناسبة لكل منطقة.

ويأتي ذلك مع مراعاة تحقيق التوازن بين الاستثمار والحفاظ على المقومات الطبيعية والبيئية للمنطقة، بما يضمن استدامة المشروعات السياحية وعدم الإضرار بالموارد الطبيعية التي تمثل أحد أهم عوامل الجذب للمقصد السياحي المصري.

كما يسهم التخطيط المتكامل في الحد من النمو العشوائي، وتحقيق التكامل بين المشروعات المختلفة، وتوفير بنية عمرانية وسياحية أكثر كفاءة وقدرة على خدمة المستثمرين والسائحين.

اجتماع لمتابعة ملفات الهيئة العامة للتنمية السياحية

وجاء الإعلان عن هذه الرؤية خلال اجتماع عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، لمتابعة موقف عدد من الموضوعات وملفات العمل الخاصة بالهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويعكس الاجتماع اهتمام الدولة بمتابعة خطط تطوير المناطق السياحية وتعظيم الاستفادة من الأصول والمقومات المتاحة، بما يدعم خطط التنمية الاقتصادية والسياحية خلال المرحلة المقبلة.

كما تأتي متابعة ملفات الهيئة في إطار العمل على دفع معدلات التنمية والاستثمار في المناطق السياحية، وتوفير إطار تخطيطي يساعد على تنفيذ المشروعات بصورة أكثر تكاملًا، مع تحقيق الاستفادة القصوى من المقومات الطبيعية والجغرافية التي تتمتع بها مصر.

البحر الأحمر أحد أهم مقاصد السياحة المصرية

ويعد ساحل البحر الأحمر من أبرز المقاصد السياحية المصرية، حيث يستقطب أعدادًا كبيرة من السائحين بفضل ما يتمتع به من شواطئ ومياه بحرية ومواقع طبيعية متميزة، إلى جانب تنوع الأنشطة السياحية والترفيهية.

وتوفر المنطقة فرصًا واسعة لتطوير السياحة الشاطئية والبحرية والبيئية والرياضية، فضلًا عن إمكانية التوسع في المشروعات الفندقية والترفيهية والخدمية.

ومن هنا تأتي أهمية المخطط المتكامل الذي يستهدف تنظيم التنمية وتوجيه الاستثمارات نحو المناطق القادرة على تحقيق أعلى عائد اقتصادي وسياحي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على طبيعة المنطقة ومقوماتها البيئية.

خطوة جديدة نحو تنمية سياحية مستدامة

وتؤكد خطة إنشاء 14 مركزًا سياحيًا على ساحل البحر الأحمر توجه الدولة نحو الانتقال إلى نموذج أكثر تكاملًا في التنمية السياحية، يجمع بين الاستثمار والتخطيط العمراني والتكنولوجيا والاستدامة.

ومن المتوقع أن تسهم الرؤية التخطيطية في فتح مجالات جديدة أمام الاستثمار السياحي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمناطق السياحية، وتحسين مستوى الخدمات، إلى جانب تعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري.

كما يمثل الاعتماد على الاستخدامات والتطبيقات الذكية عنصرًا إضافيًا في تطوير المنطقة، بما يتماشى مع خطط الدولة للتوسع في المدن والمجتمعات الذكية والاستفادة من التكنولوجيا في إدارة الخدمات والمرافق.

وفي ضوء هذه الرؤية، يواصل ساحل البحر الأحمر ترسيخ مكانته كأحد أهم محاور التنمية السياحية في مصر، مع توجه واضح نحو تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تعظم العائد الاقتصادي، وتدعم الاستثمار، وتحافظ على المقومات الطبيعية والسياحية للمنطقة.

 

تم نسخ الرابط