رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

أول تعليق من "القطاع الخاص" على لائحة تنظيم العمل الجديدة

شعبان خليفة رئيس
شعبان خليفة رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص

رحب شعبان خليفة رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص، بإطلاق وزارة العمل القواعد العامة للائحة تنظيم العمل بشركات القطاع الخاصة قائلاً:"خطوة مهمة، لكنها في الوقت نفسه تضع الوزارة وأجهزة التفتيش أمام اختبار حقيقي".

وأكد خليفة في تصريحات خاصة لموقع "جو إيجيبيا"، أن العبرة ليست بما كُتب على الورق وإنما بمن يضمن تطبيق القانون على أرض الواقع.

ترحيب باللائحة الجديدة

وأضاف: "نرحب باللائحة، ومنذ إصدار القانون فى الأول من سبتمبر ٢٠٢٥م طالبنا كثيرا بإصدار لائحة منظمة للقانون، لكن العبرة ليست بما كُتب فيها، وإنما بمن سيضمن تطبيقها على أصحاب الأعمال المخالفين، وحماية العامل من التعسف أو الانتقاص من حقوقه".

وأشار خليفة، إلى أن توقيت إطلاق اللائحة مهم للغاية، لأنها تأتي في مرحلة بدأ فيها قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 الانتقال من مرحلة التشريع إلى مرحلة التطبيق العملي على أرض الواقع من مواقع العمل والإنتاج، وبالتالي فإن المطلوب الآن ألا تتحول اللائحة إلى مجرد إجراءات ورقية، وإنما إلى قواعد حقيقية تنظم علاقة العمل داخل منشآت القطاع الخاص.

وشدد على ضرورة أن تعى الحكومة بأن «العامل المصري لا يحتاج إلى مزيد من النصوص الجميلة، وإنما يحتاج إلى قانون يُنفذ ورقابة تصل إلى مكان العمل، ومفتش عمل قادر على وقف المخالفة، وعقوبة تُطبق على صاحب العمل الذي يتعمد انتهاك حقوق العمال

مزايا لائحة العمل الجديدة

وعن مزايا اللائحة وإيجابياتها، أكد خليفة، أنها تضع إطارًا أكثر وضوحًا لتنظيم علاقة العمل داخل المنشأة، وتتناول مسائل جوهرية مثل الأجر، وساعات العمل، والإجازات، والجزاءات، والتحقيقات التأديبية، وحقوق العامل، كما تعزز فكرة وجود قواعد مكتوبة تحكم العلاقة بين العامل وصاحب العمل.

وتشمل أيضاً: تنظيم العمل المرن والعمل عن بُعد والتطورات الحديثة في سوق العمل يمثل خطوة إيجابية، فضلًا عن أهمية وضع ضوابط أكثر وضوحًا للجزاءات التأديبية وحماية العامل من القرارات التعسفية.

وأوضح رئيس نقابة العاملين بالقطاع الخاص قائلاً: «نحن مع الانضباط داخل المنشأة، لكن الانضباط يجب أن يكون متبادلًا؛ العامل ملتزم بواجباته، وصاحب العمل ملتزم بحقوق العامل كاملة.»

ماذا ينقص اللائحة ؟

وأشار خليفة، إلى أن ما ينقص اللائحة في رأيي أن تتحول من لائحة لتنظيم العمل إلى منظومة متكاملة لضمان تنفيذ حقوق العمال، وأهم ما نحتاج إلى تعزيزه هو آليات الرقابة والتفتيش وسرعة إنفاذ القانون، خاصة فيما يتعلق بالحد الأدنى للأجور، والتأمينات الاجتماعية، وساعات العمل، والعمل الإضافي، والإجازات، والعقود، وعدم التمييز.

وتابع: «لا يجوز أن يحصل العامل على حكم قضائي بعد سنوات ليؤكد حقًا كان يجب أن يحصل عليه منذ اليوم الأول.

العدالة العمالية الحقيقية هي العدالة السريعة، ونطالب وزارة  العمل بإعلان نتائج حملات التفتيش بشكل دوري، وعدد المنشآت التي تم التفتيش عليها، وعدد المخالفات، والعقوبات التي تم توقيعها، حتى يشعر العامل أن القانون موجود ويحميه بالفعل.

منشآت بها أقل من 10 عمال

وحول المنشآت التي يعمل بها أقل من 10 عمال، أكد خليفة، أن هذه نقطة تحتاج إلى توضيح وتوعية شديدين حتى لا يحدث خلط لدى أصحاب الأعمال والعمال، «كون بعض أحكام لائحة تنظيم العمل لا تنطبق على المنشآت التي يقل عدد عمالها عن عشرة، لا يعني إطلاقًا أن العامل في هذه المنشأة أصبح بلا حقوق أو خارج مظلة قانون العمل

وأضاف خليفة، أن الحقوق التي يقررها القانون للعامل لا ينبغي اختزالها في وجود لائحة منشأة من عدمه، وأن المطلوب هو ضمان وصول الحماية القانونية إلى العامل في المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر أيضًا.

وطالب وزارة العمل، بوضع نموذج مبسط وموحد لقواعد العمل للمنشآت الصغيرة، حتى لا تصبح صغر المنشأة ثغرة يُستغل منها العامل.

مصير العمالة غير المنتظمة

وبالنسبة لملف العمالة غير المنتظمة، شدد على ضرورة أن يكون هناك أولوية وليس هامشًا، أن قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 أفرد بابًا خاصًا للعمالة غير المنتظمة والقطاع غير الرسمي، ونص على تنظيم ودعم تشغيل هذه الفئات وحمايتها أثناء العمل وتقديم الدعم خلال فترات التعطل، كما نص القانون على إنشاء صندوق لإعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة.

ومصر لديها ملايين من العمالة غير المنتظمة، ولا يمكن أن نتحدث عن سوق عمل عادل بينما يظل جزء كبير من العمال خارج الحماية الفعلية، وهناك حالة ضرورة ملح للإسراع في إصدار القواعد التنفيذية الخاصة بهذه الفئة، وإنشاء قاعدة بيانات قومية دقيقة، وربطها بالتأمينات الاجتماعية، وضمان حصول العامل غير المنتظم على الرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي وإعانات الطوارئ والتدريب وفرص العمل.

رسائل مباشرة

واختتم شعبان خليفة تصريحاته قائلًا: «رسالتي لوزارة العمل: لا تجعلوا نجاح اللائحة يقاس بعدد اللوائح التي تم اعتمادها، وإنما بعدد العمال الذين حصلوا بالفعل على حقوقهم.

ووجه رسالة لأصحاب الأعمال قائلا: نحن لا نحارب الاستثمار ولا القطاع الخاص، بل نريد قطاعًا خاصًا قويًا يقوم على احترام القانون.

ووجه رسالة للعامل: حقك في الأجر العادل والأمان الوظيفي والتأمين والحماية ليس منحة من صاحب العمل، وإنما حق قانوني يجب أن تحصل عليه.»

و«نريد سوق عمل منضبطًا لا سوق عمل منفلتًا، وقانونًا يحمي العامل دون أن يخنق الاستثمار، ويحاسب المخالف دون أن يظلم صاحب العمل الملتزم.»

تم نسخ الرابط