عطارد يصل إلى الاقتران العلوي مع الشمس
تشهد سماء العالم يوم الخميس 27 أغسطس 2026 وصول كوكب عطارد إلى الاقتران العلوي مع الشمس في حدث يحدث عندما تقع الشمس ظاهرياً بين الأرض وعطارد ويصبح الكوكب في الجهة البعيدة من الشمس بالنسبة إلى الأرض.
وقال المهندس ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إن الاقتران العلوي يعد إحدى المحطات المهمة في الدورة الظاهرية لكوكب عطارد الذي يصنف ضمن الكواكب الداخلية لأن مداره يقع داخل مدار الأرض حول الشمس.
وأوضح أبو زاهرة في منشور عبر الصفحة الرسمية للجمعية على فيسبوك، أن لحظة الاقتران تحدث عند الساعة 08:11 مساء بتوقيت السعودية حيث يكون عطارد قريباً جداً من الشمس ظاهرياً الأمر الذي يجعله غير قابل للرصد في هذه الفترة بسبب غمره في وهج الشمس. عطارد سيكون على مسافة تقارب 1.36 وحدة فلكية (203,453,104 كيلومتر) من الأرض وسيبلغ قطره الزاوي نحو 4.9 ثانية قوسية بينما يكون قرصه مضاءً بالكامل تقريباً.
إلا أن هذه الظروف الهندسية لا تعني إمكانية رؤيته إذ إن قربه الشديد من الشمس يجعل رصده من الأرض غير ممكن بصورة آمنة.
وأشار إلى أن الاقتران العلوي يختلف عن الاقتران السفلي ففي الاقتران السفلي يمر عطارد بين الأرض والشمس بينما يكون في الاقتران العلوي على الجانب الآخر من الشمس بالنسبة إلى الأرض.
وأوضح أن عطارد سيبدأ بعد هذا الاقتران بالابتعاد تدريجياً عن الشمس في السماء لينتقل من فترة الاختفاء إلى الظهور مجدداً في سماء المساء خلال الأسابيع التالية قبل وصوله إلى إحدى أفضل وضعيات الرصد المسائي في 12 أكتوبر 2026 عند استطالته الشرقية العظمى.
وقال إن الاقتران العلوي ليس حدثاً للرصد المباشر ويجب الحذر من محاولة توجيه المناظير أو التلسكوبات نحو المنطقة القريبة من الشمس دون استخدام تجهيزات شمسية متخصصة نظراً إلى خطورة ذلك على العين والأجهزة ويحدث هذا النوع من الاقتران لعطارد بصورة دورية نتيجة حركته السريعة حول الشمس إذ تستغرق دورته الاقترانية بالنسبة إلى الأرض نحو 116 يوماً ما يجعل انتقاله بين فترات الظهور والاختفاء ظاهرة متكررة يمكن متابعتها على مدار العام.
🔺الصورة المرفقة تظهر محاكاة حاسوبية لمواقع الكواكب حول الشمس اليوم الخميس. يلاحظ أن الأحجام والمسافات ليست على المقياس الحقيقي إذ إن الصورة توضيحية فقط ولا تمثل النسب الفعلية في الفضاء.