فجر الأحد.. عطارد يزين سماء الوطن العربي
يصل كوكب عطارد فجر الأحد 2 أغسطس 2026 إلى الاستطالة العظمى الغربية أي إلى أقصى مسافة زاوية ظاهرية له عن الشمس مما يجعلها واحدة من أفضل الفرص لرصده في سماء الصباح.
قال ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إن عطارد سيظهر منخفضاً فوق الأفق الشرقي قبل شروق الشمس إلى أعلى نقطة شروق الشمس ويمكن رؤيته كنقطة لامعة في حال كانت السماء صافية والأفق مكشوفًا وفي الظروف التي يضعف فيها صفاء الأفق قد يساعد استخدام المنظار في العثور عليه بسهولة.
وأوضح أبو زاهرة في منشور عبر الصفحة الرسمية للجمعية على فيسبوك: ولأن عطارد هو أقرب الكواكب إلى الشمس ويدور داخل مدار الأرض فإنه لا يبتعد كثيراً عن الشمس في السماء وعند هذه الاستطالة سيبلغ بعده الزاوي نحو 19 درجة غرب الشمس وهو ابتعاد جيد يتيح له الوصول إلى أعلى ارتفاع له فوق الأفق الشرقي قبيل شروق الشمس، قبل أن يتلاشى تدريجياً مع ازدياد ضوء الفجر. ونظراً لأن مدار عطارد إهليلجي (بيضاوي) فإن قيمة الاستطالة العظمى لا تكون ثابتة بل تتراوح عادة بين 18 و28 درجة.
كما أن أفضل ظروف رصده تعتمد على وقت السنة وموقع الراصد إذ تكون الاستطالات الصباحية أكثر ملاءمة في بعض الفصول مقارنة بغيرها ويكتسب رصد عطارد عند استطالته العظمى أهمية علمية وتعليمية إذ يتيح متابعة حركته الظاهرية وقياس موقعه بدقة والمساهمة في تحسين النماذج المدارية للكوكب. كما يمثل فرصة لعشاق الفلك لتعلم تحديد الاتجاهات السماوية واستخدام المنظار أو التلسكوب وفهم حركة الكواكب الداخلية بالنسبة للأرض.
أما من ناحية التصوير الفلكي فإن ابتعاد عطارد النسبي عن وهج الشمس خلال الاستطالة يوفر أفضل فرصة لتوثيقه رغم أن تصوير تفاصيل سطحه غير ممكن بالتلسكوبات الأرضية بسبب صغر قرصه الظاهري وتأثير اضطراب الغلاف الجوي لذا تقتصر الصور عادة على إظهار طور الكوكب ولونه وسطوعه.
الصورة المرفقة: محاكاة لموقع كوكب عطارد فوق الأفق الشرقي قبل شروق شمس الأحد 2 أغسطس موضحة موقعه بالنسبة إلى نقطة شروق الشمس.