بعد ساعات.. المشتري يقترن بالشمس ويختفي مؤقتاً
يشهد كوكب المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسية اليوم الأربعاء 29 يوليو 2026 حدثاً فلكياً يُعرف بـ"الاقتران الشمسي" حيث يقع المشتري على الجانب المقابل من الشمس بالنسبة للأرض فيبدو من منظورنا قريباً جداً من قرص الشمس ويصبح غير قابل للرصد بسبب وهجها الساطع ولا يعني الاقتران الشمسي أن المشتري يمر أمام الشمس أو خلفها على خط مستقيم بل هو اصطفاف ظاهري ناتج عن مواقع الأرض والشمس والمشتري في مداراتها حول الشمس.
وقال ماجد أبو زاهرة، رئيس الجمعية الفلكية بجدة، إنه خلال هذه الفترة يكون المشتري على الجانب الآخر من النظام الشمسي لذلك يبلغ أيضاً أبعد مسافة نسبية عن الأرض خلال العام فيبدو أصغر حجماً ظاهرياً وأقل لمعاناً إلا أن قربه الزاوي من الشمس يجعل رصده مستحيلًا لعدة أسابيع.
وأوضح أبو زاهرة في منشور عبر الصفحة الرسمية للجمعية على فيسبوك: أنه قبل وصوله إلى الاقتران كان المشتري يغرب مبكرًا بعد غروب الشمس حتى اختفى تدريجياً داخل وهجها وبعد مرور الاقتران سيبدأ بالابتعاد ظاهرياً عن الشمس نحو السماء الشرقية ليعود للظهور تدريجياً قبل شروق الشمس خلال النصف الثاني من شهر أغسطس وتتحسن ظروف رصده يوما بعد يوم مع ازدياد استطالة الكوكب عن الشمس.
ويعد الاقتران الشمسي نهاية دورة رصد للمشتري وبداية دورة جديدة إذ ينتقل الكوكب من سماء المساء إلى سماء الفجر قبل أن يواصل ابتعاده الظاهري عن الشمس حتى يصل إلى وضع التقابل بعد نحو ستة أشهر عندما يكون في أفضل حالاته للرصد إذ يشرق مع غروب الشمس ويبقى مرئيا طوال الليل.
ويجب التأكيد على ضرورة عدم محاولة رصد المشتري أو أي جرم سماوي قريب من الشمس باستخدام المناظير أو التلسكوبات خلال هذه الفترة لأن تو جيه الأجهزة البصرية نحو الشمس دون مرشحات شمسية معتمدة قد يؤدي إلى تلف المعدات وإصابات خطيرة ودائمة في العين.
ويعتبر كوكب المشتري أحد ألمع الأجرام في السماء بعد الشمس والقمر والزهرة وعند عودته إلى سماء الفجر سيتمكن عشاق الفلك من رصده بسهولة بالعين المجردة بينما تكشف التلسكوبات تفاصيل أحزمته السحابية وأقماره الأربعة الكبيرة : آيو وأوروبا وغانيميد وكاليستو التي اكتشفها غاليليو غاليلي عام 1610 ولا تزال من أجمل الأهداف الرصدية لهواة الفلك حول العالم.
ملحوظة:
الصورة المرفقة رسم توضيحي يبين موقع كوكب المشتري يوم اقترانه بالشمس إذ يكون على الجانب الآخر من النظام الشمسي بالنسبة للأرض. ويرجى ملاحظة أن الرسم غير مرسوم وفق المقياس الحقيقي ولا يعكس المسافات الهائلة بين كواكب النظام الشمسي.