رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

اليوم.. زحل يبدأ حركته التراجعية لهذا السبب

Go Egypia

يشهد كوكب زحل سيد الحلقات في المجموعة الشمسية بداية حركته التراجعية الظاهرية اعتباراً من 26 يوليو 2026 وهي ظاهرة تنشأ نتيجة اختلاف سرعات دوران الأرض وزحل حول الشمس ولا تعني أن الكوكب يغير اتجاهه الحقيقي في الفضاء.

وقال المهندس ماجد أبو زاهرة رئيس الجمعية الفلكية بجدة: خلال هذه المرحلة سيبدو زحل وكأنه يتحرك ببطء نحو الغرب أمام نجوم بينما يواصل في الواقع حركته الطبيعية في مداره حول الشمس وتعد الحركة التراجعية من الظواهر المعروفة التي تحدث للكواكب الخارجية مثل المريخ والمشتري وأورانوس ونبتون عندما تتجاوز الأرض هذه الكواكب في مدارها الأسرع حول الشمس.

وأضاف أبو زاهرة في منشور عبر الصفحة الرسمية للجمعية على فيسبوك: يرصد زحل حالياً خلال الساعات المتأخرة من الليل حيث يشرق من جهة الأفق الجنوبي الشرقي ويبدو كنقطة ذهبية لامعة يمكن تمييزها بالعين المجردة وعند رصده بواسطة تلسكوب صغير يظهر قرص الكوكب بوضوح إلا أن حلقاته الشهيرة تبدو رفيعة جداً خلال هذه الفترة بسبب صغر زاوية ميلها بالنسبة للأرض وهو تأثير هندسي ناتج عن الموقع النسبي للأرض وزحل في مداريهما حول الشمس.

ويبلغ زحل أعلى ارتفاع له في السماء الجنوبية قبيل الفجر قبل أن يتلاشى في وهج ضوء الشمس مع شروقها ومع مرور الأسابيع المقبلة سيشرق الكوكب في وقت أبكر بنحو أربع دقائق كل ليلة ليصبح تدريجياً جرماً بارزاً في سماء المساء ويمنح الراصدين وقتًا أطول لمشاهدته. وتستمر الحركة التراجعية عدة أشهر قبل أن يستأنف زحل حركته الاعتيادية (المباشرة) في أواخر نوفمبر 2026.

وخلال هذه الفترة يزداد لمعان الكوكب تدريجياً ويصبح أكثر إرتفاعاً في السماء مع حلول ساعات المساء مما يجعله مميزا للرصد والتصوير الفلكي.

سيبلغ زحل وضع التقابل مع الشمس يوم 4 أكتوبر 2026 عندما تكون الأرض بين الشمس وزحل فيكون الكوكب في أقرب مسافة نسبية من الأرض لهذا العام. وعندها يشرق مع غروب الشمس ويبقى مرئياً طوال الليل ثم يغرب مع شروق شمس اليوم التالي وهي أفضل ظروف ممكنة لرصده وتعد فترة التقابل أفضل أوقات السنة لرصد زحل إذ يكون أكثر لمعانًا ويظهر بحجم ظاهري أكبر ما يتيح لعشاق الفلك مشاهدة قرصه وحلقاته الرقيقة وأكبر أقماره تيتان إلى جانب عدد من أقماره الأخرى باستخدام تلسكوبات متوسطة.

تكتسب مشاهدة زحل خلال عام 2026 أهمية إضافية إذ إن ميل حلقاته بالنسبة للأرض لا يزال صغيراً نسبياً بعد عبوره مستوى الحلقات خلال عام 2025 ولذلك تبدو الحلقات شبه حافة بالنسبة لنا قبل أن تبدأ بالانفتاح تدريجياً خلال السنوات المقبلة لتستعيد مظهرها الملكي الذي يشتهر به الكوكب.

تمثل الحركة التراجعية فرصة لفهم كيفية عمل النظام الشمسي إذ توضح أن ما نراه في السماء يعتمد على الحركة النسبية للأرض والكواكب وليس على تغير حقيقي في اتجاه حركتها. وقد شكل تفسير هذه الظاهرة أحد أهم الأدلة التي دعمت نموذج مركزية الشمس بعد أن ظلت الحركة التراجعية لقرون من أكثر الظواهر التي حيرت الفلكيين.

ومع اقتراب فصل الخريف وازدياد ارتفاع زحل في السماء يُنصح باستغلال الليالي الصافية لرصد هذا العملاق الغازي الذي يظل أحد أجمل الأجرام السماوية التي يمكن مشاهدتها بالتلسكوبات ويقدم مشهداً يجمع بين روعة الحلقات وجمال أقماره في آن واحد.

ملحوظة:
الصورة المرفقة رسم توضيحي ولا تمثل الأحجام أو المسافات الحقيقية بين الكواكب في الفضاء.

تم نسخ الرابط