رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

تم إفتتاحه رسمياً عام 1910 م

المتحف القبطي..حلم تحقق بدأ بعد إستقالة مؤسسه من السكة الحديد

المتحف القبطي
المتحف القبطي

وسط منطقة مجمع الأديان التي تضم كنوزا أثرية رائعة،يأتي المتحف القبطي شاهداً علي تميز الحضارة المصرية،حيث يعد هو المتحف الوحيد في العالم الذي يرصد جمال وتاريخ أحد مكونات مصر بعظمتها وذلك من خلال كنوز الآثار القبطية المعروضة في المتحف.

المتحف القبطي كان افتتاحه للمرة الأولي بتاريخ 14-3-1910 م،ومع زيادة عدد المعروضات تم بناء جزء جديد في المتحف وتم افتتاحه بتاريخ 20-2-1947 م، وإذا قمت بزيارة المتحف يجب أن تعرف مسبقاً أنه هناك  ما يقرب من 16 ألف قطعة آثار تمثل مجموع ما يقتنيه المتحف ما بين المعروضات الموزعة علي 26 قاعة هناك وما هو موجود في مخازن المتحف.

منشئ المتحف القبطي مرقص باشا سميكة،والذي قام بتأليف كتاب نشرته المطبعة الأميرية عام 1932 م عن المتحف وما يضمه من كنوز حتي ذلك الحين،كما ضم الكتاب أيضاً أهم الأديرة والكنائس الأثرية في ذلك الوقت،وهذا الكتاب ضم معلومات كثيرة عن ظروف إنشاء المتحف،وهي الفكرة التي بدأت عام 1907 م،حيث كان يعمل مرقص باشا في السكة الحديد وحينها ترك العمل بها وقرر التفرغ للعمل في الآثار القبطية.

وفي هذا الكتاب كشف مرقص باشا سميكة كيف بدأ تنفيذ الفكرة،وذلك حينما نجح عام 1908 م في إقناع البابا كيرلس الخامس البطريرك رقم 112 بضرورة إنشاء متحف للآثار القبطية،وحينها منحه البابا كيرلس قطعة أرض لإنشاء المتحف عليها،وقدم له التساهيل لجمع القطع الأثرية من الكنائس والأديرة،بعدها قام سميكة باشا بجمع الأموال اللازمة للمشروع،من خلال تبرعات تقدم بها كثير من أعيان الأقباط ومحبي الفنون والآثار.

تمثال سميكة باشا في مدخل المتحف
تمثال سميكة باشا في مدخل المتحف

وتضمن الكتاب أيضا دور بعض محبي جمع التحف في إثراء المتحف بعدد كبير من القطع الأثرية،وتم افتتاح المتحف بشكل رسمي في عام 1910 م،وبعدها ب 10 سنوات وتحديداً في 1920 م قام الملك فؤاد الأول بزيارة المتحف،والذي قرر بعدها ضم المتحف لممتلكات الدولة،وذلك بمقتضي مرسوم بقانون صدر عام 1931 م.

وكثير من كنوز المتحف القبطي شاهدة علي التأثير والتأثر المتبادل بين الحضارات والفنون الناتجة عنها،حيث توجد بالمتحف بعض المشربيات والزجاج المعشق بتأثيرات إسلامية،والتي منها أيضا واجهة المتحف نفسها،والتي تعد توأم لواجهة مسجد الأقمر،مع اختلاف بعض الرموز والعناصر المسيحية علي الموجودة علي واجهة المتحف.

كذلك هناك مجموعة حنايا في المتحف فكرتها كانت في الحضارة اليونانية الرومانية، وبعدها أخذتها الحضارة القبطية واضافت لها ما يتناسب معها،وهي الفكرة التي نراها جميعا في محاريب المساجد، وغيرها من تأثيرات كثيرة متبادلة بين الحضارات المختلفة،حتي أننا نجد تأثيرات من الحضارة المصرية داخل المتحف القبطي في كثير من الكنوز المعروضة.

وفي قاعة اهناسيا بالمتحف هناك قطع أثرية تأريخها ما بين القرن الثالث والرابع الميلادي،ومنها قطع حجرية من بني سويف،حيث كانت إهناسيا أحد المراكز المهمة جدا في مصر القديمة،وعاشت فيها جالية رومانية يونانية وبها قطع مهمة جدا تظهر عليها تأثيرات هذه الفترة الزمنية، بعضها يحمل رمزية قبطية،ومنها الصدفة وهي نتاج تأثير يوناني روماني وأخذتها المسيحية،ومعني الصدفة التي تخرج من الماء أنها رمز النقاء والطهارة والحياة.

تم نسخ الرابط