رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

ا

مسؤول اثري: متحف الاثار يختزل 2300 عام من تاريخ عروس البحر المتوسط

 الدكتور حسين عبد
الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار ومدير متحف الآثار

أكد الدكتور حسين عبد البصير، عالم الآثار ومدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن الاحتفال بالعيد القومي للإسكندرية لا يقتصر على إحياء مناسبة تاريخية، وإنما يمثل فرصة لإبراز المكانة الحضارية للمدينة التي كانت، على مدار آلاف السنين، ملتقى للحضارات والثقافات، وما زالت حتى اليوم واحدة من أهم العواصم الثقافية في منطقة البحر المتوسط.

تعود المدينة إلى واجهة المشهد الثقافي والسياحي، باعتبارها واحدة من أعرق مدن العالم وأكثرها ثراءً بالتاريخ والحضارات. وبين معالمها التاريخية التي تروي حكاية مدينة صاغت جزءًا مهمًا من تاريخ الإنسانية، يبرز متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية كأحد أهم المزارات الثقافية التي تقدم للزائر رحلة متكاملة عبر العصور.

 

الإسكندرية.. مدينة صنعتها الحضارات

وأوضح عبد البصير أن خصوصية الإسكندرية تكمن في أنها لم تكن يومًا مدينة لحضارة واحدة، بل كانت نقطة التقاء بين الشرق والغرب، ومركزًا عالميًا للعلم والفكر والتجارة، وهو ما انعكس على طبيعة الآثار التي يضمها المتحف.

وأشار إلى أن سيناريو العرض المتحفي صُمم ليكشف للزائر كيف تفاعلت الحضارة المصرية مع الحضارتين اليونانية والرومانية، دون أن تفقد هويتها، الأمر الذي أنتج نموذجًا حضاريًا فريدًا لا يزال يثير اهتمام الباحثين والمؤرخين حول العالم.

وأضاف أن المتحف يقدم للزائر قصة مدينة احتضنت شعوبًا وثقافات متعددة، واستطاعت أن تصبح واحدة من أبرز العواصم الثقافية في التاريخ.

كنوز تروي تفاصيل الحياة القديمة

وأكد مدير المتحف أن مقتنيات المتحف لا تقتصر على التماثيل الضخمة، وإنما تضم أيضًا عملات وأواني ولوحات جنائزية وتماثيل صغيرة وقطعًا تعكس تفاصيل الحياة اليومية لسكان الإسكندرية عبر العصور المختلفة.

وأوضح أن الزائر يبدأ رحلته بالقطع المصرية التي تؤكد ارتباط المدينة بالحضارة المصرية، ثم ينتقل إلى الآثار البطلمية التي تُبرز امتزاج الفن المصري بالفن اليوناني، وصولًا إلى التماثيل الرومانية التي تعكس المكانة السياسية والثقافية التي احتلتها الإسكندرية داخل الإمبراطورية الرومانية.

وأضاف أن المتحف يضم كذلك مقتنيات ترتبط بتاريخ العلم، في إشارة إلى الدور الذي لعبته المدينة عندما كانت موطنًا لأشهر مكتبة في العالم القديم.

التراث رسالة قبل أن يكون عرضًا متحفيًا

وأشار عبد البصير إلى أن رسالة المتحف تتجاوز الحفاظ على القطع الأثرية، لتصل إلى بناء وعي مجتمعي بأهمية التراث، مؤكدًا أن كل قطعة معروضة تمثل صفحة من تاريخ الإنسانية، وليس مجرد أثر محفوظ داخل قاعة عرض.

وأوضح أن تعريف الأجيال الجديدة بتاريخ مدينتهم يعد أحد أهم أهداف المتحف، خاصة في ظل ما تمتلكه الإسكندرية من إرث حضاري يجعلها نموذجًا عالميًا للتنوع الثقافي.

دعوة لاكتشاف عروس المتوسط

واختتم عبد البصير تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتفال بالعيد القومي للإسكندرية يمثل فرصة لاكتشاف تاريخ المدينة من جديد، داعيًا المواطنين وزوار الإسكندرية إلى زيارة متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، والتعرف على الكنوز التي توثق مسيرة مدينة كانت ولا تزال منارة للعلم والحضارة.

تم نسخ الرابط